Thursday 11th April,200210787العددالخميس 28 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

التوظيف والخدمة المدنية التوظيف والخدمة المدنية
متى نلج أبواب التقاعد المبكر؟

* التقاعد في الخدمة المدنية:
إن متغيرات الحياة توجب الاجتهاد والنظر في مسيرتها ومطالعة بعض الأنظمة السابقة بشيء من التجديد والتحديث بما يخدم مستخدمي هذه الأنظمة التي كانت تتناسب مع وقت مضى نظراً لقلة المتعلمين أو قلة الموظفين مما يوجب طول الابقاء على الموظفين الذين يجيدون بعض الوظائف وعدم الاستغناء عنهم أما الآن في ظل هذا الزخم الهائل من الخريجين الجامعيين الذين يتقنون العديد من التخصصات وبشكل كبير والقادرين على شغل هذه الوظائف ينبغي ان يعاد النظر في نظام التقاعد وتقليص مدته إلى خمس وثلاثين سنة بدلاً من أربعين ويكون التقاعد المبكر في نصف المدة أي ثمان عشرة سنة ففي ذلك ان حدث فوائد كثيرة لعل من أبرزها شغور وظائف جديدة لهؤلاء الشباب الذين يبحثون عن وظائف من خريجي الجامعات بدلا من تكدسهم في انتظار التوظيف وتزايد البطالة الحالية والذي يظهر جليا عند الإعلان عن وظائف لدى فروع الخدمة المدنية في المناطق فعند الإعلان عن عشر وظائف نرى الآلاف الذين يتقدمون إليها للمفاضلة.
إن هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسة جادة وحلول سريعة تتمثل في إعادة النظر في التقاعد فالموظف حين ينزل عنه خمس سنوات فسوف يستفيد ويقدم على التقاعد ولو لم يمض عليه إلا خمس وعشرون أو ثلاثون سنة ولو نقص من مرتبه شيء يسير مقابل هذه السنوات ليرتاح ويترك المجال لغيره من هؤلاء الشباب الذين يواجهون ضغوط الحياة ومتطلباتها الكثيرة والمتعددة.
ثم ان بعض الموظفين الذين سوف يتقاعدون ويستلمون تقاعدهم الشهري من مصلحة معاشات التقاعد سوف يوفرون على الدولة الشيء الكثير فمرتباتهم سوف تكون كافية لتوظيف عدة موظفين جدد مكانهم خصوصاً الموظفين اصحاب المرتبات العالية في التعليم والقضاء والصحة.
بالإضافة إلى ان المتقاعد مبكرا سوف يتمتع بالراحة ولو فقد جزءاً من مرتبه وأسهم في خدمة وطنه أيام شبابه مشكورا ويفسح المجال لهؤلاء الشباب لأخذ نصيبهم من العمل الجاد والخدمة لهذا الوطن وأبنائه.
وانني متأكد تمام التأكد ان هذا النظام لو صدر لتقاعد ما لايقل عن 35% من الموظفين القدامى ولتوفرت آلاف الوظائف لتفك الأزمة القائمة مع ابقاء ذوي الخبرة ليستفيد هؤلاء الشباب من خبرتهم القديمة في العمل وستشغر وظائف اضعاف الوظائف التي سوف يتقاعد عنها ويتوفر مردود مالي لدى خزينة الدولة يستحدث بها وظائف أخرى وتنفع الوطن في إحدى المجالات الضرورية الأخرى فايرادات معاشات التقاعد العام الماضي في الميزانية اثني عشر مليار ريال والمصروفات مليار ريال فقط وهذا دليل على تطلب بعض الأنظمة للدراسة لتخفيف الأعباء على الميزانية.
إننا نناشد مجلس الشورى وأصحاب الرأي لمناقشة ذلك وعرضه على أصحاب الرأي والخبرة ودراسة هذا الوضع فالأنظمة من صنع البشر وبالإمكان تعديلها حسب ظروف الحياة وخدمتها لمستخدميها.

ناصر عويض الحربي / بريدة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved