Thursday 11th April,200210787العددالخميس 28 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إشارات حول حوادث المرور إشارات حول حوادث المرور
المخالفات تفتقر إلى الصرامة في تطبيقها

عزيزتي الجزيرة:
لك التحية:
تستجديني همم حول الكتابة عن قضية جد خطيرة ومهمة.. تكمن القضية ضمن جدول الأحداث المصيرية في حياتنا والتي نقف أمام إحصاءاتها مشدوهين غير مصدقين نتائجها وحصادها المرير.. نعم هي تلك «حوادث المرور» تلك الحوادث التي استنزفت أرواحاً بريئة في مقتبل العمر وزهرات ملؤها البراءة استسلموا لهوس القيادة قبل أن تبلغ السن المقننة للقيادة.. فأخذت تمرح وتنطح من يقابلها من قبيل العبث بالممتلكات والأرواح في ظل المراهقة المبكرة.. وكأني بهم يألفون العبث بالسيارات وقيادتها وكأنها فسحة ترفيهية على قبيل السيارات الترفيهية في إحدى «الملاهي» أو الأماكن الترفيهية.. ليتنا نعي وندرك واقعنا الملموس.. وتهافت صغار السن للقيادة والتهور.. في ظني بل الآكد أن اللائمة في ذلك تقع على عاتق الأهل.. نعم ولي أمره الذي أولاه ما يفوق سنه بكثير في الوقت الذي لا يجوز لصغار السن قيادة السيارات إلا في سن قانونية حددتها الإدارة العامة للمرور.
أعزائي:
سمعنا ورأينا الكثير من عبارات التحذير من السرعة وكلنا يعلم خطورتها.. وما تخلفه السرعة الجنونية من حوادث مروعة تحصد الأرواح.. فمن يسرع فكأنه أودى بنفسه وحياته إلى التهلكة قال الله جل وعلا: {وّلا تٍلًقٍوا بٌأّّيًدٌيكٍمً إلّى پتَّهًلٍكّةٌ} [البقرة: 195].
وكم من المخاطر والحوادث التي كانت من نتاج سرعة جنونية وقيادة متهورة.. وفي اعتقادي أن احصاءات حوادث السرعة في المملكة العربية السعودية تفوق مثيلاتها في البلدان العربية بل أيضاً البلدان الغربية.. وهذه المعلومة جاءت إثر احصاءات مدروسة نشرت في عزيزتي الجزيرة وغيرها من صحف بلادنا الحبيبة.
ولقد فرضت بعض العقوبات المالية على مرتكبيها ممن يقود المركبات ولكن لا أجد أن الحل والحد من المخالفات يكمن في الجزاءات والعقوبات المالية، حيث لا تمثل حلاً قاطعاً للحد من المخالفات وبالتالي تقليص نسب الحوادث.. بإذن الله تعالى، إلا أننا نفتقد العقوبات الرادعة والحسية والحاسمة في مثل هذه الأمور كالسجن مثلاً أو حجز المركبة أو شيء من ذلك ونحن نسمع عن مثل هذه العقوبات وإقرارها إلا أننا وبحق لا نرى لها مثولاً أو لنقل مفعولاً ومردوداً في واقعنا الملموس طالما سمعنا ولا زلنا نجد بعض التجاوزات مع بعض المخالفين وقد يدخل فيها فيتامين «و» وهذه هي الحقيقة وهذا ما يجعل هذه القضية غير مجدية وغير محسومة إلى وقتنا الحالي فنحن نفتقد إلى الصرامة في تطبيق المخالفات وهذا يعود إلى جهاز الأمن المروري. وفي نظري أرى أن المخالف طالما أنه يملك المال الكافي فهو لن يرتدع عن مخالفته طالما علم أن العقاب جزاءات مالية يسددها ووساطة تخلي سبيله من الوقوف خلف القضبان!!؟
لقد استبشرت كثيراً عندما سمعت عن ضبط مخالفات للسرعة داخل الأحياء في المدن، فهذا القرار جريء جداً ويقف صامداً وقاطعاً في وجه من تسوِّل له نفسه العبث بسيارته وبطريقة غير قانونية استفزازية متهورة قد تفقدنا الأمان داخل الأحياء وتوجل قلوبنا على فلذات أكبادنا وفي أوقات يغفل فيها الآباء عن أبنائهم ممن هم خلف مقود السيارة، ومن هم يتسكعون في الشوارع فنفجع بحوادث مروعة.

سليمان بن ناصر عبدالله العقيلي /المذنب

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved