Thursday 11th April,200210787العددالخميس 28 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في الوقت الأصلي في الوقت الأصلي
ابن همام والفرصة التاريخية
محمد الشهري

استطاع الهلال العربي السعودي ومن خلال إمكاناته وقدراته الذاتية الهائلة، والمتمثلة بتحقيقه للبطولة القارية السادسة كرقم خاص به وحده.. أن يضع الاتحاد الآسيوي ممثلاً برئيسه الجديد محمد بن همام أمام فرصة تاريخية لتحديد مدى قدرة وأهلية هذا الاتحاد على الاضطلاع بمسؤولياته والقيام بواجباته تجاه كرة القارة الأكبر على مستوى العالم أسوة ببقية اتحادات القارات العالمية الأخرى.
فالهلال بإنجازه الآسيوي الأخير قد وفر لاتحاد القارة الجديد الأرضية الصالحة للانطلاق نحو آفاق أكثر انعتاقية من ذل الوصايات والضغوطات التي مارستها عليه الشركات والمصالح الشرق آسيوية وما تزال. فقد قدم زعيم القارة ومفخرتها مؤهلاته الميدانية والعملية مرفقاً بها مستنداته الثبوتية لا (الكلامية) على أحقيته المطلقة بنيل لقب «القرن» الآسيوي دون منازع أو منافس.
إذ لم يعد ثمة أية مجالات أو مبررات لأية تسويفات أو مماطلات، أو حتى مراوغات.. ولا سيما في ظل انعدام كافة المتكئات والحسابات الخفية التي كانت تحول بشكل أو بآخر دون اتخاذ قرار إعلان هذا اللقب القاري، والذي من شأنه أن يرفع ويعلي من قدر وقيمة الاتحاد الآسيوي، بل ويضعه في مصاف الاتحادات المتحضرة والمتقدمة.. بدلاً عن حالات التقوقع والتخلفية.. وعدم مجاراة المتغيرات التطويرية التي تحدب بقية اتحادات الدنيا وتحرص على مواكبتها أولاً بأول.
فإذا علمنا أنه إلى ما قبل كأس الكؤوس الآسيوية ال(19) التي أقيمت مؤخراً بالدوحة كان الفارق العددي بين بطولات الهلال وبين بعض الفرق الآسيوية في حدود الممكن كسره.. أو معادلته على أقل تقدير، وبالتالي إيجاد مساحة لممارسة بعض الأساليب الالتفافية مثل (لعبة) المفاضلة.. والتي من المؤكد أن تستخدم في إدارتها وتوجيهها بعض الأوراق التي لا يجيد العرب استخدامها بالشكل المؤثر والفعال مثل غيرهم.. هذه العوامل والمحاذير أشرت إليها آنفاً بمسميات (المتكئات والحسابات الخفية).
أما الآن وقد اتسع الفارق وبعد أن تميزت المؤهلات الهلالية بمميزات خاصة ونادرة، بل وصعبة.. تمثلت بتحقيق العدد الأكبر من الألقاب القارية، فضلاً عن خاصية تحقيق كل لقب لمرتين بالتساوي.. وعدم انحصارها في مسميات دون الأخرى، السوبر (2)، أبطال الدوري (2)، أبطال الكأس (2).. التأهل بجدارة وبدون واسطة إلى نهائيات كأس العالم للأندية.. هذا علاوة على أن قرار دمج بطولات الاتحاد قد صعبت كثيراً من مهمة ملاحقة أو منافسة الهلال، وبالتالي حاجة الجهات التي كانت ترتهن أو تراهن على عامل الوقت وعلى تعثر الهلال لكسر معدل تلك الفوارق إلى أضعاف أضعاف المدة التي بنت عليها حساباتها.. مما يتطلب المزيد من الوقت، وضياع فرصة مواكبة الآخرين.. إذ ليس من المنطق إعلان اختيار لقب نادي القرن بعد مرور عقدين أو أكثر من عمر القرن الجديد، مما يعني تكريس التخلف والعجز عن مجاراة العالم في اتخاد القرارات الدالة على أن هذا الاتحاد ينبض بالحياة الجديرة باحترام العالم.. وتقدير أبناء القارة.
من هنا: ومن خلال هذه الحيثيات أرى أن أمام ابن همام كما أسلفت فرصة ذهبية لتصحيح العديد والعديد من الأخطاء الشنيعة التي كانت تمارس من دهاليز الاتحاد الآسيوي ردحاً من الزمن.. والتي من ضمنها إدارة الظهر للبارزين، والاكتفاء باللف في فلك المصالح الشخصية المتبادلة. تلك التصحيحات تبدأ بالإعلان عن لقب القرن الآسيوي حسب الأحقية المطلقة.. ولا تنتهي عند محاولة تصحيح بعض الترسبات والمواقف التي أثرت وأضرت بالكرة العربية في آسيا وفي غير آسيا.
.. موفق يا ابن همام.
ما هكذا تورد الإبل يا أهل أبها
انتظرت جماهير الكرة الجنوبية عامة، والعسيرية خاصة من فريقها الأبهاوي تجسيد ما يجعلها تتباهى أمام الآخرين.. ولم تنتظر أو تطلب المعجزات أو المستحيلات، بل أن ما انتظرته من الموضوعية والتواضع بحيث لا يخرج عن إطار الممكن والمتاح على طريقة (رحم الله امرأ عرف قدر نفسه).. وبدأ ذلك الأمل يتبلور منذ موسمين عندما بدأ هذا الفريق يثبت وجوده، ويقارع الفرق الكبيرة على مستوى دورة الصداقة الدولية.. فضلاً عن مجموعة من النتائج الجيدة التي حققها على مستوى منافسات الدرجة الأولى لهذا الموسم.. وأضحى الأمل بترسيح أقدامه ومن ثم التقدم خطوة خطوة هو هاجس المتابع الرياضي من أبناء المنطقة.
وفجأة.. وبدون مقدمات تحول هذا الهاجس بكل ما فيه من تطلعات إلى كابوس، وخيبة أمل.. بعد أن هيمنت الخلافات والاختلافات والصراعات الفردية على مستوى الرئاسة على ما عداها من أمور ذات علاقة بالمستقبل ومتطلباته.. هذا يتهم وذاك ينفي.. هذا يقرع.. وذاك يرد.. وبذلك طغت المصالح والاهتمامات الفردية إلى أن أفضت إلى ما أفضت إليه من منحنيات وعواقب شوهت وشوشرت الصورة التي رسمتها الجماهير لفريقها (الحلم)؟!
الأعجب من هذا كله أن أحداً من وجهاء وأعين أبها البهية لم يتدخل لحل أو فض النزاع القائم بين الرئيس السابق والرئيس الحالي وكأن الأمر لا يعنيهم؟!
والأكثر عجباً أن عدداً محدوداً من مراسلي صحف بعيدة عن المنطقة أخذوا على عاتقهم مهمة تسويق وتأجيج الخلاف وزيادة حدة التوتر.. في حين أن الصحيفة المجاورة التي من المفترض أن تقوم بدورها في تبني القضية ومحاولة معالجتها بحكم قربها من الأحداث وبحكم مسؤوليتها المهنية من مبدأ «الأقربون أولى بالمعروف».. اكتفت بالفرجة على ما يحدث.. أما اهتماماتها الخاصة ولهثها فقد انصب تجاه الأهلي والاتحاد والنصر بنسبة 100% لا أدري هل للثقة المتبادلة دور في ذلك.. يا للعجب!!
غرفة العمليات!!
* * رويداً، رويداً تحول أحد الأندية من واجهة رياضية يشار إليها بالبنان إلى غرفة عمليات.. وأن شئت فقل (مطبخ)، لا لإعداد ما يسد رمق عشاقه من الموائد البطولية.. وإنما لحبك وحياكة المكائد والمؤامرات.. واختلاق الزوابع، واشغال الرأي العام الرياضي بقضايا كيدية تافهة لا أساس لها على أرض الواقع!
* * في ذلك النادي جعلوا كل همهم (هلال).. شنوا حربهم الضروس على التحكيم حتى أفلحوا في تحطيمه وإفقاده أهم مقوماته.
* * تدخلوا في شؤون اتحاد الكرة بمختلف لجانه فأحدثوا فيها الكثير من البلبلة التي أنتجت العديد من القرارات التي كانت وما تزال مثار استغراب ودهشة المتابع الرياضي!
* * نصبوا أنفسهم للترافع عن أندية اتخذوا منها مطايا للوصول لبعض أهدافهم وأغراضهم الخاصة، ولكنهم سرعان ما ينقلبون عليها شر انقلاب متى ما دعت المصلحة!
* * أساءوا للعديد من الصروح الرياضية لمجرد أن مسيريها أبت عليهم أنفتهم وكرامتهم أن يكونوا مجرد (إمعات) أو دُمى يحركونها بواسطة الريموت كنترول كيفما يشاءون مثل حال البعض.
* * خططوا من ذات المطبخ لجني ثمار العبث بالمقدمة فلم يجنوا سوى الحصرم.. أرادوا أن يكون لهم نصيب من «قرص» دس الفتن في المؤخرة فلم يحظوا إلا بالرماد (؟!).
* * أساءوا لجميع الأندية كبيرها وصغيرها واتهموها في شرفها وفي أمانتها حتى جعلوا من مسابقاتنا وتنافساتنا الرياضية الشريفة مثاراً للشبهة وأشياء أخرى (!!).
* * لم يتركوا شاردة ولا واردة لها علاقة بالهلال الواجهة المشرقة للكرة السعودية إلا دسوا أنوفهم فيها.. مع أنه يسير في مداره المعتاد، في الوقت الذي يتنقلون من هامش إلى آخر.. بمعنى أنهما يبعدان عن بعضهما بُعد الثرى عن الثريا.
* * إذا عرفتموه، وقطعاً عرفتموه.. فرددوا معي (من حفر حفرة لأخيه وقع فيها).
إضاءة
«ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله». صدق الله العظيم.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved