للزعامة فنون..
وعلى من يعشقها أن يتصف بالجنون..
وهم وحدهم أصحاب الجنون ولكن جنون البطولات..
وهو الذي أوصلهم للغوص في بحر الإنجازات..
إنهم رجال تحدوا أنفسهم..
فدان الذهب لهم من شدة بأسهم..
فصنعوا من الإعجاز إنجازا لمجد لهم وحدهم..
وجعلوا مجدهم في رواية صفحاتها مفتوحة..
أسموها كبرياء الهلال..
فلله درهم..
جمعوا المجد من أطرافه وتربعوا على عرش البطولات المرصع بالذهب عندها حلّقوا لوحدهم خارج السرب، فلا عجب هل من منافس لهم؟
فهلالهم مركب إبداع..
كما عهدناه يصول ويجول ويحقق ما عجز عنه الآخرون، غاب لاعبون أو تلاعب مدربون أو تخلف مصابون، فإنه الهلال بمن حضر، يبقى هو ما راهن عليه الجميع.
فهو كوكبة قناصة..
مبرمجة آلياً على اقتناص الذهب أين ما حل وارتحل فلا تؤمن بخلل فني ولا تعرف فراغا إداريا.
وفرقة اقتحام..
عملت على اقتحام منصات التتويج ومداهمة البطولات وسلب الذهب فكأن هذه المنصات وجدت لأجلها ومن أجلها.
فهو المجد والتفوق..
تدرج في سلم النجاح يبحث عن المنافسين، إذ لم يعد هناك منافس، فلم يجد غير نفسه فتغلب عليها.
بلغ ذروة المجد..
فدانت له القارة الصفراء (آسيا)، ووقفت له إعجاباً واحتراماً حتى أقرت بأنه زعيمها ووحيد زمانها.
فهو قضية..
عندخسارته يفرحون ويتباشرون وعند تعادله يستفسرون ويتساءلون، وعند فوزه يشجبون ويشككون، لماذا لأنه الهلال لا أقل ولا أكثر.
وطوفان أزرق..
لا يعترف بالخطر، بل يغرق من يقف أمامه، وإذا تعسر عليه أهدر عليه شلالاته وغمره بأمواجه، حتى يصل لمبتغاه وهو ما راهن عليه نفسه (الذهب).
فهو ممتع لجماهيره..
لأنهم عشقوا الفن الراقي، واستهواهم الإبداع المرسوم على المستطيل الأخضر، فباتوا متيمين بعشقه، مغرمين بفنه، يطربون لأدائه، فهم في قمة النشوة.
وكذلك كابوس لخصومه..
فهو مصدر اهتمامهم وشغلهم الشاغل، فدوماً تجدهم يتحدثون عنه، ويتفننون بالغمز واللمز ضده فأرهبهم حتى شعاره، وأحرج (خواجاتهم) إبداع صغاره..
فهو حالة خاصة..
نادٍ من ذهب مرصع بالماس، تمرد على نفسه حتى اعتلى القمة، وأصبح الصمت هو المعروف عنه، فالرد على المشككين فعلاً لا قولاً، فهو المعشوق عشقته البطولات وهامت في هواه المنصات وغدينا نحن العاشقين.
وبعد كل هذه الأسطر ما الجديد؟
أحداث سجلها التاريخ وشهد عليها الزمن (البطولة للهلال) فما استجد سوى تغير الزمان والمكان، فمالي اخوتي إلا أن أتوقف قسراً واسحب قلمي بهدوء، لأنه ما لفائدة من الكتابة فلا جديد وكما اعتدنا (الهلال هو البطل).
صالح بن عبدالله الرومي - الزلفي
|