* تقرير: جريد الجريد
ظاهرة ظن البعض أنها اندثرت منذ زمن لكن من تجول في شوارع القريات يكتشف العكس فهي آخذة في التزايد الا وهي ظاهرة الكتابة على الجدران لتجدها امتلأت بالعبارات الاعلانية وذكريات المراهقين وابيات من الشعر بصورة غير حضارية تسيء لمجتمعنا وتتناقض مع ما وصلنا له من تقدم وما يدهشك اكثر عندما تشاهد اسوار المدارس التي قام معلموها وعن حسن نية بكتابة بعض العبارات والاحاديث عليها بخط جميل الا انها قد فتحت الباب امام تلاميذهم ليتجهوا الى الجدران ويسجلوا عليها هواياتهم من ذكريات وقصائد وألفاظ سيئة واستمرارا للمخالفة يكاد لايخلو أي سكن للعمالة من الاعلانات التعريفية بهم وبمهنهم مثل (يوجد سباك يوجد دهين يوجة مليس وغيره) وبصورة بشعة تشوه المنظر العام، وبعد هذا كله هناك عدد من الجدران في بعض المواقع الرئيسية بالقريات قدر لها ان تكون لوحة اعلانات يتسابق عليها الجميع لتعليق النشرات القماشية التي تثبت بالمسامير مما جعل هذه الجدران شبه ايلة للسقوط من كثرة ما علق عليها وتزال هذه اللوحات لتبقى تلك المسامير على الجدار أو يبقى مكانها ليشوه الشارع كاملا خاصة وهي في مواقع رئيسية. ولنعد لشخبطات المراهقين الذين عادة يعمدون إلى الشوارع الفرعية عند ممارسة هذه الهواية الغريبة مما يسبب ازعاجا للمواطن الذي ما ان يخرج من مسكنه حتى يعود ويجده قد تحول للوحة ذكريات تحمل احيانا بعض العبارات المخجلة ليضطر معها إلى إعادة دهان الجدار كاملا وهو ما يكلفه مبالغ ليس له ذنب فيها.
وحول هذه الظاهرة يؤكد الكثير من المواطنين ان الدور الاكبر يقع على المدرسة التي يجب على معلميها توجيه الطلاب لنبذ هذه الظاهرة ومحاربتها وممارسة هواية الكتابة والرسم عبر لوحات الورق وتشجيع الطلاب على تنمية مهارات الخط والرسم من خلال الانشطة اللامنهجية كذلك لاننسى دور البلدية في معالجة هذه الظاهرة خاصة في الاعلانات القماشية واعلانات مكاتب العقار الذين عادة يستخدمون الكتابة على الجدار مباشرة للتعريف بأن هذا البيت للبيع أو للايجار وهنا يجب على البلدية محاسبة صاحب الاعلان ومطالبته بإزالته ويبقى دور المواطن وهو المراقب القريب من هذه التصرفات الطائشة يجب عليه عدم السكوت عند مشاهدة من يقوم بالكتابة على الجدران وابلاغ الجهات المختصة لينال عقابه واخيرا لابد من تكاتف الجميع يدا بيد للقضاء على هذه الظاهرة التي اخذت تزداد في مجتمعنا.
|