|
|
لعل من اهم مساوئ الديمقراطية، وبالتحديد الانتخابات ودور صناديق الاقتراع في تحديد الاشخاص الذين يرسمون سياسة بلدٍ ما، وافراز القيادات التي تنفذ تلك السياسات، هو الخضوع كلياً لرغبات الجهات ومراكز القوى في مجتمع ما، ومنافقتها والائتمار بأمرها لتنفيذ ما تريده تلك الجهات ومراكز القوى حتى وإن تعارضت تلك الرغبات مع مصلحة الوطن العليا، وبالتالي فإن «الاقوى» مالياً والمسيطر على وسائل الاعلام «قوة العصر» الذي نعيشه هي التي تختار من يفوز من خلال تلك الصناديق وهذا ما يجعل المختارين من خلال الصناديق هم في الحقيقة ممثلي مراكز القوى والنفوذ والجاه والسلطان، ولأن اليهود عرفوا منذ البداية، بأن من يسيطر على المؤسسات المالية والاعلامية هو الذي سيحكم أمريكا.. بل والعالم اجمع من خلال السيطرة على القرار الأمريكي، وهكذا فإن من يسعى للحكم في واشنطن والولايات الأخرى ، ومن يريد أن يحظى بمعقد في الكونغرس الامريكي عليه أن يرضي اليهود أولاً، قبل أن يُرضي ضميره ومصلحة أمريكا، فالناخب الأمريكي الواقع تحت سيطرة وهيمنة الآلة الاعلامية الخاضعة للتوجيه اليهودي، والمرشح الساعي للمنصب المتلهف للدعم المادي، كلاهما في قبضة المنظمات اليهودية التي اوقعت الاثنين «الناخب والمرشح» في قبضتها، الاول متأثراً بالتلقين الاعلامي المبرمج الذي يواصل عملية غسيل متواصل من خلال تدفق معلومات محددة، والثاني تابعاً ومنقاداً متأثراً بقوة المال وغياب الضمير، ولهذا فكلتا المؤسستين: التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة خاضعتان للإرادة اليهودية التي لا يهمها مصلحة امريكا.. بقدر ارتباطها بمصلحة اسرائيل.. وحتى اذا تحررت احدى المؤسستين من الهيمنة اليهودية انحيازاً لمصلحة امريكا.. تتصدى المؤسسة الاخرى، وهو ما نلاحظه اليوم في واشنطن، ففي الوقت الذي تسعى فيه الادارة الامريكية الى اصلاح «بعض» الخلل الذي ارتكبته الادارات الأمريكية السابقة ومنها الادارة الحالية، بعد مباحثات الامير عبدالله بن عبدالعزيز في تكساس، نرى الكونغرس الأمريكي يعمل وبإصرار على تخريب كل ما يريد الرئيس بوش وإدارته إصلاحه.. والغريب أن التخريب يأتي من ممثلي الشعب الذين يفترض فيهم خدمة مصالح الشعب.. وليس مصالح المهيمنين على «صناديق الاقتراع» التي لم تكتف بوضع أوراق الانتخاب داخلها، بل فرضت الاقامة الجبرية على الشعب الامريكي بأكمله. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |