Friday 3rd May,200210809العددالجمعة 20 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الغزو الأمريكي لآسيا الوسطى يدفع إلى تحالف عسكري روسي صيني الغزو الأمريكي لآسيا الوسطى يدفع إلى تحالف عسكري روسي صيني

* موسكو خدمة الجزيرة الصحفية:
حتى وقت قريب كانت مجموعة شانجهاي المكونة من روسيا والصين وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقيرقيزيا تشكل تكتلا سياسيا اقتصاديا بعيدا تماما عن أية صبغة عسكرية أمنية. إلا أن قادة قوات الحدود الذين عقدوا اجتماعهم مؤخرا في ألماآتا بكازاخستان اتخذوا قرارا بإنشاء هيئة تنسيق لتبادل المعلومات عن الأوضاع الأمنية على حدود دولهم والقيام بعمليات مشتركة. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها نحو تضافر الجهود في المجال العسكري وصرحت مصادر عسكرية ودبلوماسية أن تركيبة مجموعة شانجهاي يمكن أن تتعرض إلى تعديلات هائلة خلال القمة التي ستعقد في 7 يونيو القادم في مدينة سانت بطرسبورج الروسية. وربما تصدر قرارات بهذا الشأن إبان هذه القمة بالذات.
ويمكن القول أن موسكو وبكين شرعتا في تكوين حلف عسكري مما يعطي انطباعا واقعيابأن دول مجموعة شانجهاي تجنح إلى التعاون في المجال العسكري والسياسي بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وذلك عندما وجدت دول المجموعة ضرورة إقامة علاقات بين أجهزة الاستخبارات من ناحية، ومن ناحية أخرى تشكيل تحالف عسكري مقابل القواعد العسكرية التي أقامتها الولايات المتحدة وحلف الناتو في المنطقة، ومن المعروف أن هذا الشأن بالذات يخص روسيا والصين في المقام الأول، حيث كانت الأولى قد دخلت في تعاون عسكري مع كازاخستان وقيرقيزيا وطاجيكستان بمقتضى معاهدة الأمن والتعاون الجماعي. أما أوزبكستان التي انسحبت من هذه المعاهدة عام 1999 فلا تفكر موسكو في الدخول معها في أي حلف عسكري في الوقت الراهن خاصة وأن طشقند ألمحت إلى أن هذا الأمر لا يهمها، بدليل عدم حضور ممثل لها في لقاء ألماآتا لقادة قوات الحدود.
من الملاحظ أن بكين هي التي بدأت بالدعوة إلى زيادة التعاون العسكري في هذه المنطقة، ولكن موسكو كانت تلتزم الحذر دائما، وأوضح مصدر في مجلس الأمن القومي الروسي أن سبب حذر موسكو كان ولا يزال يعود إلى تخوفات من إمكانية الصين إزاحة روسيا من آسيا الوسطى تدريجيا، ولهذا حرصت موسكو على الابتعاد عن الصين بالنظام الأمني الذي شكلته مع الدول الأخرى. ولعل ما يؤكد نجاح روسيا في هذا المجال هو مناورات مكافحة الإرهاب في الجنوب 2002 التي جرت مؤخرا بمشاركة أجهزة استخبارات ووحدات جيوش كل من روسيا وكازاخستان وقيرقيزيا وطاجيكستان إلا أن التواجد الفعلي. والذي وصفته الصحيفة ب «غزو» الولايات المتحدة وحلف الناتو لآسيا الوسطى يضطر موسكو الآن إلى البحث عن سبل تمكنها من احتواء النفوذ العسكري الأمريكيالأطلسي في هذه المنطقة، ولهذا السبب تحديدا تراجعت مخاوف موسكو من خطر الزحف الصيني أمام التخوف من إزاحة واشنطن والناتو لموسكو، وعلى الرغم من السرية الكبيرة التي تحيط بوثائق مؤتمر سانت بطرسبورج القادم، فهناك تسريبات معينة تفيد بأن تشكيل التحالف الكامل بين موسكو وبكين أمر وارد بنسبة كبيرة، ويمكنه أن يتم في الفترة القريبة القادمة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved