(أرسل سلامي) (أجل لولاك) (وشغيرك فينا) (فوق الرمال الحمر).. أربع روائع تغنى بها الفنان القدير سعد ابراهيم في مطلع الثمانينات والتسعينات الهجرية أوصلته في ذلك الوقت الى مصاف فناني الصدارة ولكنه لم يواصل المشوار لظروف شخصية واكتفى بالتواجد بالألحان في بعض المناسبات الوطنية!!
اعترف سعد إبراهيم ل (شواطىء) التي استنطقته بعد ربع قرن من الغياب ليروي لنا في هذا الحديث بعضها من ذكرياته ويكشف ولأول مرة للملأ أنه أول فنان غنى (فيديو كليب) في المملكة والوطن العربي قبل ثلاثين عاماً من خلال أغنية (فوق الرمال الحمر).. والتي كانت من اخراج سعد الفريح كما تطرق الى قصته مع طلال وبعض المواقف التي مر بها في مشواره فإليكم الحوار:
عن بدايته الفنية قال:
كانت عبر محطة اذاعة جدة أيام عز المسرح.. وتلفزيون الرياض فيما بعد
* لماذا هذه الغيبة الطويلة ولماذا لم تواصل المشوار؟!
ربما يكون الغياب قسريا أو لظروف اجتماعية معيّنة وقد كانت قمة توهجي الفني في مطلع الثمانينات والتسعينات الهجرية في الأغنيات التي قدمتها مثل أجل لولاك، فوق الرمال الحمر، أرسل سلامي، وش غيرك فينا بالإضافة الى تقديم عشرات الألحان الوطنية لفنانين آخرين وعشرات الألحان لاستكشات التي قدمها عبدالعزيز الهزاع وسعد التمامي واعمالي الموجودة في التلفزيون والإذاعة تزيد على 300 عمل!
ايضا اكشف لك شيئا لأول مرة وهو أن أعمالي كلها بجهد شخصي وبتمويل ذاتي ولم يساعدني أحد ولم تقدمني شركة انتاج الا مرة واحدة قبل عشر سنوات هذا وتعاقدت مع احدى شركات الفن المعروفة لمدة خمس سنوات وأنزلت لي شريطا واحدا ولكنهم لم يحفظوا حقي الأدبي والمادي ففضلت الانسحاب!
* يبدو أنك محبط؟!
نعم يقولها بصوت عال كيف لا أحبط وأنا أحد رواد الفن الكبار والذي لم ينصف بين أقرانه.. أنا يا سيدي مازلت أراهن على صوتي وأراهن على إمكانياتي في العزف على العود وأملك أروع الألحان ولي بصمتي الخاصة ومع ذلك لم توجه لي دعوة واحدة وللأسف من مهرجان صيف أبها أو مهرجان الجنادرية أو مهرجان صيف جدة أو حتى الفضائيات السعودية mbc وart والتي قدمت كل الفنانين الكبار والصغار الا انا ولا أدري ما هي الأسباب هل هو الحظ الذي لازمني طوال مشوار حياتي.. وهذا ما سبّب لي الإحباط كما ذكرت لك!
* وما جديدك الآن؟
لديّ عشرات الألحان الرائعة وعلى استعداد تام لتقديمها لاخواني الفنانين الآخرين أما الجديد فهما عملان جديدان للتلفزيون بمناسبة اليوم الوطني وسيتم تركيب الصوت للمجموعة في القاهرة ان شاء الله صيف هذا العام.
* هل تعتقد ان للإعلام دورا في غيابك عن الساحة؟!
بالعكس الإعلام لم يقصر معي يوما من الأيام وخاصة الصحف وبالذات الجزيرة ولكن الحظ هو الذي أوصد ابوابه في وجهي!!
* هل تريد العودة القوية إذا وجدت الجو المناسب؟
نعم وأراهن على صوتي.. أنا يا عزيزي ... لديّ عشرات الألحان التي أراهن عليها ومتى ما تقدم لي فنان صاحب جماهيرية وصوت رائع فأنا رهن الإشارة!
* بعد مشوارك الفني الطويل هل تم تكريمك من قبل احدى الجهات؟
نعم كرمني معالي وزير الاعلام فؤاد عبدالسلام الفارسي في مهرجان الخليج الاذاعي والتلفزيوني عام 2001م وكرمتني جريدة الوطن بإهدائها لي الإصدار الأول.
* هل تضع نفسك في مصاف الفنانين الشعبيين؟
لا، أنا فنان وملحن شامل لي أسلوبي الخاص الذي لن يتكرر!
* لماذا اختفى بعض الفنانين الشعبيين من الساحة بعد توهجهم؟
هناك سعد جمعة وبديع مسعود ومزعل فرحان كان لهم بروز وشهرة في أيام مضت ولكنهم اختفوا ولا أعرف الأسباب أما خالد عبدالرحمن ومحمد السليمان فهما يسيران تصاعديا الى القمة.
* من هم الشعراء الذين تعاملت معهم في مسيرتك الفنية؟
كثر وأذكر منهم الأمير الشاعر خالد الفيصل والأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن والشاعر أحمد الناصر والشاعر أحمد السعد وغيرهم.
* هل مازالت أعمالك تذاع الى الآن؟
نعم في التلفزيون والاذاعة السعودية واذاعة قطر وتلفزيون واذاعة الكويت وتعرض لي بعض الأغاني من اذاعة mbc fm.
* اذكر لنا قصتك الشهيرة مع العود!
البداية كان عندي ربابة وكنت أعزف عليها بعض الأحيان وفي أحد الليالي خطر في بالي فكرة تحويلها الى عود وقمت بتقسيمها الى وترين وتمرنت عليها ثم اشتريت عودا وتمرنت عليه وتطور الأمر الى جلسات ومن ثم اقتحام عالم الفن!
* يقال إن بينك وبين فقيد الفن الراحل طلال مداح قصة هل تسردها لنا!
* طلال رحمه الله صديق حميم وقامة فنية سامقة وإنسان لطيف المعشر وكريم الخصال واذكر مرة أنني قمت بتلحين أوبريت (أحلى وطن) في الذكرى المئوية وطلبت من أبي عبدالله رحمه الله أن يشاركني الأداء وقلت له إن الحالة المادية مستورة فرد ضاحكا أنا (تبغاني آخد من سعد ابراهيم ريال واحد او قرش).
وفعلاً جاء رحمه الله وشاركني الأوبريت بدون أي مقابل وكان يمثل لي ذلك دعما معنويا كبيرا فشكرته على موقفه الذي لن أنساه طوال عمري رحمه الله.
* سعد ما هو لقبك الفني؟
(فتى الجزيرة) وانكشف أمري وتحولت الى سعد ابراهيم اسمي واسم والدي دون العائلة طبعا.
*من أول شاعر تعاونت معه؟
هو الشاعر الكبير الأمير خالد الفيصل في أغنية«أجل لولاك» والأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن في أغنية«ياحلوتي» وبهذه المناسبة أنا فخور بكوني أول من غنى لهذين الشاعرين الكبيرين.
*من الشاعر الذي تريد أن تتعاون معه؟
الشاعر الشيخ محمد آل إبراهيم«الوافي» الذي سعدت بمشاهدته في لقاء له مع إحدى القنوات الخليجية وقد أعجبني أسلوبه الشعري الرائع وقصائده الجميلة وأتمنى بهذه المناسبة أن أتعاون مع الشيخ باغاني أقوم بتلحينها وهو الذي يختار من يؤديها!!
* ما أمنيتك الأخيرة؟
أمنيتي تلحين «اوبريت»الجنادرية هذا العام وأتعشم في الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز خيراً لتلبية هذه الرغبة وسأكون عن حسن الظن بإذن الله وسأقدم صوراً موسيقية رائعة مستمدة من الواقع والبيئة والتراث.
|