* س: حينما أدخل في جدل ما أو نقاش أحسس الطرف الآخر أو الأطراف بمكانتي مما يستدعي ضعف الآخر او الأطراف، وهنا بذل صديق قديم بيننا «تبسط متناهي» وثقة بذل لي نصيحة بترك هذا السبيل لكنني لا اقدر فكيف اتصرف؟
ع.ط الرياض
* ج: سؤالك هذا هو موقف عاقل حر كريم، وصديقك هذا: قد محضك النصح لانه قد يكون ترتب على امرك مظالم كحقوق مالية من عقار ونحوها أو حقوق مالية كديون وأمانات أو ترتب على طريقتك هذه الايحائية حقوق معنوية كالهضم وعدم بذل الفرص لمن يستحقها : مثلا.
وكونك: لم تستطع ترك هذا السبيل انما جاءك بسبب امور حساسة جدا منها:
1 حبك لنفسك. 2 رؤيتك للحياة من خلال الجاه. 3 رؤيتك للحياة من خلال المال. 4 رؤيتك للحياة من خلال القوة. وهذا كله كما ترى هو مقياس الظلم المتعمق في اللا شعور بحيث اصبح ديدنك بشعور او بعدم شعور.
ولهذا اجزم انك تندم بين حين وحين خاصة امام الضعيف او البسيط او الخائف او المحتاج.
سؤالك يا هذا دال جزما على ثورة يقينية وانت لن تهدأ ابدا، وكأني بك لن تهدأ حتى تفيق افاقة صحيحة نحو عالم العدل ولو كلفك هذا: «قهر نفسك وقهر هواك» اللذين قد اسراك بحيث لا تسير الا من خلالهما.
أنت تستطيع انت تقدر لكن بمراحل متعددة ولعل اول/ مرحلة من هذه المراحل ان تدرك انك مكشوف امام الآخرين وان بدوا ضعفاء مستسلمين كما تقول: وأنت تقول هذا كما جاء في السؤال:، لكن نتيجة هذا سوء السمعة تترى وان بذل لك البعض الذهب لتسير عليه.
والمرحلة الثانية هو انك يجب ان تعلم انك من «النوع» الذي يخدم من اجل مصلحة ما وان كان بعض من يخدمك لا يحبك ابدا وان اظهر الحب والسهر.
والمرحلة الثالثة يجب ان تتصور حياتك كلها بصدق واف مع النفس هل ما بين يديك «حلال» تصور هذا واصدق فيه لأن نتيجته مروعة وهذه المرحلة كفيلة وحدها «بهزك هزا» ما دمت حرا كريما تنشد مثل ما نشدت على كل حال.
والمرحلة الرابعة أخشى ان تنالك دعوة مظلوم وأخذ الله جلت قدرته وعز سلطانه يكون على حالات يأخذ بعضها برقاب بعض ما لم ينته العبد ويثوب الى رشده.
لن اتفلسف لك واستطرد كلا لن افعل ذلك لانك تدرك انك لست مريضا.
|