في الماضي كان الشاعر يحرص على إطالة القصيدة لسببين هامين في ذلك الزمن هما:
1 لأن الشاعر يلقي القصيدة في المجالس أو المحافل ومن الطبيعي أن مثل تلك الحال تستدعي الإطالة.. وكان الشعراء يتنافسون في ذلك.
2 اشتمال القصيدة على أكثر من فكرة يستدعي الإطالة التي قد تصل إلى مائة بيت أو أكثر لأن الزمن لم يكن كزماننا الآن ففيه متسع من الوقت لدى الشاعر والمستمع يسوغ ذلك.
ولا أعتقد أن زماننا برتمه السريع وتنوع اهتمامات أهله يجعلنا في الصحافة على الأقل نقبل بنشر قصيدة تزيد عن العشرة أبيات إلا في غرض واحد فقط هو المناسبات الوطنية أما بقية أغراض الشعر فكلما كانت القصيدة مختصرة صارت أقرب الى التداول وأمكن نشرها باخراج جيد.
وقد سبق لي التطرق الى هذا الأمر قبل سنة تقريبا لكن مازلنا نستقبل قصائد تزيد أبياتها عن ال«50» بيتاً ولا نملك إلا ان نعتذر لأصحابها لأن المساحة الكبيرة التي تقتطعها تلك المعلقة تكفي لنشر مشاركات عدد من الشعراء والقراء ونحن نحرص على خدمة أكبر عدد ممكن من القراء ولا نستطيع منح المساحات لقصائد لا مسوغ لها إلا أن كاتبها معروف أو شبه معروف.
فاصلة
مسايرة العصر أمر لابد منه.. وقد قيل ان الشاعر الذي لا يحمل سمات عصره لا يمكن أن يكون شعره مؤثراً في الناس.. ومن سمات العصر الحرص على المختصر المفيد.. وهو ما ننادي به منذ فترة طويلة وسنظل جادين في السعي لتحقيقه.
آخر الكلام
ليت العزا يهدي على كل مفجوع وإلا النوى يطوي مثل طوية شراع |
وعلى المحبة نلتقي |