كثيرة هي الأسباب التي تكون «الانفلونزا» سبباً في غياب العديد من الموظفين عن العمل. تقول نظرية طبية عن «الانفلونزا» انها تدوم اسبوعاً اذا انت عالجتها، وتدوم سبعة أيام اذا لم تعالجها!!
كثير من الناس يتعرضون لهذا الفيروس المزعج فمنهم من يتحامل على نفسه ويجابه هذا ومنهم من يستسلم له بالبقاء طريح الفراش!!
لقد أوضحت دراسة طبية أن عدد المستحضرات الطبية في الأسواق العالمية لمعالجة الرشح والانفلونزا تقدر بحوالي (2800) مستحضر ما بين أشربة وحقن وقطرات أنفية.
وأضحت شركات الأدوية تتسابق من خلال الاعلانات التجارية، وأسلوب العرض وتصميم علبة الدواء لجذب المريض.
الا ان الدراسات العلمية قد اثبتت ان جميع الأدوية بدون استثناء عاجزة عن معالجة الرشح لعدم وجود علاج ناجع له حتى الآن، وما يتوفر من أدوية ليس سوى للتخفيف من الأعراض لا أكثر.
ويقدر عدد فيروسات الرشح كما ذكرته دراسة طبية أخرى بمئتي فيروس تأتي عن طريق عالم مليء بالكائنات الجرثومية بما في ذلك الفيروسات المسببه للإنفلونزا.
وتذكر هذه الدراسة ان فيروسات الرشح والزكام هي كائنات صعبة المراس قابلة للتكيّف قادرة على التلصص، وهي تحافظ على حياتها خارج الخلايا التي تكون قد استضافتها وهي من الدقة في الحجم بحيث تستطيع التحرك داخل أصغر رذاذ ينطلق من فم المريض بالانفلونزا من خلال العطاس والسعال.
وتتطرق الدراسة الطبية إلى الاسباب التي تجعل المريض يصاب بنوبة العطاس أو السعال أو الصداع وسيلان الأنف أثناء اصابته بالانفلونزا، وتشير إلى ان مسببات ذلك هو انتقال فيروس الزكام من الخلايا المصابة إلى الخلايا السليمة مما يؤدي إلى ردود فعل الجسم ليدفع بجيش مناعي كامل وهذه العمليات المناعية التي يقوم بها هذا الجيش هي التي تشعر المريض بالتهاب الحلق والبلعوم!!
وتظهر الدراسة ان سبب اصابة الانسان اكثر من ثلاث مرات سنوياً بالانفلونزا عائد إلى الفيروسات المستحدثة التي تتبدل أنواعها ولا خبرة للجيش المناعي في الجسم بها لكي يحاربها لأنها ليست كالأولى التي حاربها وقضى عليها!!
فقد يتعرض الانسان منا أحيانا إلى حالة عطاس مؤقت وسيلان في الانف وألم في الحلق ولكن لا يدوم ذلك سوى ساعات لأن الجيش المناعي قضى عليها بسبب تماثلها مع فيروس سابق!!
ان دعاة البعد عن الأدوية وعدم استخدامها اثناء الاصابة بهذا الفيروس ينصحون بعدم كبت العطاس أو تجفيف سيلان الانف بالادوية، لأنه بهذا العمل يحاول المريض مخاتلة جملته المناعية والتدخل لمنع جسمه من ممارسة عمله الطبيعي لمحاربة المرض.
وتذكر الدراسة انه مهما اتخذ الانسان من دواعي الحيطة والحذر فإنه يمكن ان يجد نفسه يوماً مصاباً بهذا الفيروس المتعب، وهي حقيقة يجب التعايش معها ومعالجتها عن طريق الوسائل الطبيعية.
وقانا الله وإياكم من هذا الفيروس المزعج وجعل أيامكم القادمة بعيدة عن هذا الفيروس!!
|