يحرص العقلاء دائما وأبداً على البحث عن كل أسلوب فاعل، وسلوك إيجابي يمكن استثماره في احتواء كل ما قد يفضي إلى العداوة، ومحاصرة كل ما قد يقود الى عدم الأمن والاستقرار ومن هذه الأساليب التي قد تستثمر في هذا المجال أسلوب المصالحة والمسالمة مع الآخرين، أفرادا كانوا أم جماعات ومؤسسات، والذي قد يكون له نصيبه الوافر من النجاح والإيجابية في تحقيق الهدف متى مورس مع شخصية سوية، و استثمر مع شخصية متوازنة، تقدر الإنسان، وتحترم العهود والمواثيق، شخصية تدرك العواقب، وتحسب للنتائج ألف حساب في حين أن محاولة ممارسة مثل هذا الأسلوب، واستثمار مثل هذا السلوك مع شخصية حمقاء غير متوازنة، تحظى بحضن أم متغطرسة، معروفة بمكاييلها المتباينة، وطرفها المغضوض عن ممارسات ابنتها المشينة، محاولة يصعب من خلالها وصول الهدف المنشود، وتحقق الأمل المعقود.
إن محاولة تحقيق الهدف عن طريق ممارسة أسلوب حسن النوايا، واستثمار سلوك المسالمة مع شخصية عرفت بالعداء، واشتهرت بنقض العهود والمواثيق سرابا يحسبه الظمآن ماء.
إن محاولة تجريب أي عقار مهما تعدد مصادره أو تنوعت مصانعه مع شخصية عرفت بهذه الصفات المتباينة هو سباحة في بحر لا ساحل له، الأمر الذي ربما جعل خيار الكي خيارا ناجعا، وأسلوبا فاعلا بإذن الله تعالى، ولا غرابة فقد قيل، لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يدوايها.
علي المغيولي - عنيزة |