وإنك لم تقطعُ لبانةَ عاشقٍ
بمثل غدوٍ أو رواحٍ مؤوب
بأَدماءَ حرجوجٍ كأّن قُتُودها
على أبلق الكشحين ليس بمغرب
يغرد بالأسحار في كل سدفة
تغرد ميَّاح الندامى المطرَّب
أقبُّ رباعٍ من حَمير عَمَاية
يمُجّ لعاعَ البَقل في كل مشرَب
بمحنية قد آزر الضَّال نبتُها
مجرِّ جيوشٍ غانمين وخُيَّب
إلى أن قال يصف فرسه:
عظيمٌ طويلٌ مطمِّئن كأنَّه
بأسفلَ ذي ماوان سَرَحة مرقب
ويخطو على صٌمِّ صلاب كأنها
حجارةُ غيلٍ وارساتٍ بطحلُب
وأسحمُ ريَّان العسيب كأنه
عثاكيل قِنوٍ من سُميحةَ مرطَّب