كتبها - مروان عمر قصاص
ونواصل رحلة طويلة عن مدينة من أعظم المدن الإسلامية وأهمها، المدينة المنورة التي تحتضن العديد من الشواهد الحضارية كمعالم على ما أنجزه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله والذي قاد مسيرة التطوير والتنمية في هذه المنطقة كجزء من المنظومة الكبيرة في كافة مناطق المملكة وقد كان لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة السابق نصيب كبير في متابعة ما تحقق خلال السنوات الماضية حيث يعود الفضل بعد الله لسموه في تنشيط الاقتصاد المحلي وتشكيل العديد من فرق المتابعة وتأسيس برامج وخطط تنموية هامة تعتبر مفصلية في تطوير هذه المنطقة ومن المعالم الهامة في المدينة المنورة نجد مركز بحوث المدينة المنورة الذي كان للأمير عبدالمجيد دور في إنشائه، كما ان صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة يتابع حالياً مراحل التطوير الشاملة التي تعيشها المدينة المنورة.
مركز الدراسات والبحوث
يعتبر هذا المركز من المعالم الحضارية الهامة في المدينة المنورة وهو الأول من نوعه في خدمة منطقة من مناطق المملكة من حيث جمع كافة المعلومات عن هذه المنطقة وما كتب عنها ويعود الفضل في إنشاء هذا المركز إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز عندما كان أميراً لمنطقة المدينة المنورة.
ويقول أمين عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الدكتور عبدالباسط بدر ان هذا المركز كان محل اهتمام سمو الأمير عبدالمجيد كما وجد المركز نفس الاهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة المركز الذي يدعم مسيرة هذا المركز ويتابع آليات العمل فيه لتحقيق أهدافه حيث يقدم المركز العديد من الخدمات المتميزة التي يستفيد منها الباحثون ومراكز البحوث العالمية حول المدينة المنورة حيث يعتبر هذا المركز الأول من نوعه كمركز متخصص يهتم بجمع وتبويب وتوثيق المعلومات عن مدينة عربية وأتاحت الفرصة لمراكز البحوث والباحثين للاطلاع على هذه المعلومات.
واستعرض بدر أهداف وأنشطة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة قائلاً إن هذا المركز أنشئ لخدمة المدينة المنورة وثقافتها وتراثها الحضاري المطبوع والمخطوط من خلال أنشطة عديدة لإثراء المركز ومنها ما يلي:
جمع المعلومات عن المدينة المنورة في اللغات المختلفة من مختلف المصادر وأوعية المعلومات كالكتب والمقالات والبحوث والوثائق وحفظها والتعامل معها بكافة الوسائل الملائمة والتقنية الحديثة.
إعداد ونشر البحوث والدراسات المنهجية الجادة التي تتميز بالأصالة والتدقيق والتوثيق العلمي عن المدينة المنورة وجوانب الحياة فيها قديماً وحديثاً ورصد التطورات.
تقديم خدمات المعلومات الموثقة لمراكز البحوث والباحثين ولمن يستفيد من المعلومات سواء بالطريقة العادية أو بالطرق المستحدثة كشبكة الاتصالات المحلية والدولية من خلال مكتبة متخصصة وإنشاء موقعين للمركز على شبكة الإنترنت العالمية باللغتين العربية والإنجليزية.
وأوضح بدر انه وفي إطار حرص المركز على توفير مادة موثقة فقد تم تشكيل مجلس علمي يتولى اقتراح الخطط والبرامج للنشاط العلمي للمركز وكذا اقتراح البحوث والدراسات التي يكلف بها باحثين من خارج المركز ويقوم المجلس بتقويم الأعمال العلمية التي يريد المركز إصدارها كما يشتمل المركز على عدد من الأقسام العلمية التي تعمل على دعم نشاط المركز وتتولى العديد من المهام ومن هذه الأقسام.
1 قسم البحوث والترجمة ويختص بإعداد الكتب والموسوعات والبحوث والدراسات والتقارير وترجمة كل ما يحقق أهداف المركز ويتبع هذا القسم مكتبة متخصصة عن المدينة المنورة.
2 قسم المخطوطات والوثائق ويختص بجمع المخطوطات والوثائق أو صورها عن المدينة المنورة حيثما وجدت ويهتم بحفظها ودراستها وإعداد فهارس عامة وأخرى تفصيلية عنها وتحقيق المخطوطات.
3 قسم قاعدة المعلومات ويحتوي على معلومات موسوعية مركزة عن المدينة المنورة، معالمها وتراثها وحضارتها وأعلامها من جميع الفئات قديماً وحديثاً وتاريخها السياسي والحضاري والاجتماعي والعمراني والتعريف بالأنشطة الحيوية والصناعية والزراعية والتجارية والتعليمية والشركات والجمعيات الخيرية ومحلات الخدمات والأسواق العامة.
وقد أعد المركز عدة برامج عن المدينة المنورة مسجلة على اسطوانات ليزر وجمع العديد من المصورات الرقمية والفيلمية لمخطوطات ووثائق عن المدينة المنورة، كما أنجز المركز فهرسة لمكتبة بشير آغا وفهرس تحليلي لمائة مخطوطة عن المدينة المنورة وعمل مجسم عن المدينة المنورة عام 1344هـ قبل التغيرات الحديثة التي طرأت عليها بقياس 250/1/5 ومساحة 18م وكذا عمل مجسم عن منطقة الحرم في المدينة المنورة بمقياس 5000/1 وعمل موسوعة المدينة المنورة عام 1344هـ وغير ذلك من الأنشطة ونظم العديد من المسابقات، كما يشارك المركز في عدد من الفعاليات.
المياه والصرف الصحي
تقوم هذه المصلحة بتنفيذ العديد من المشروعات التنموية في مجال المياه والصرف الصحي وهي تحرص على توفير المياه وشبكات الصرف الصحي وقد استعرض مدير عام المصلحة المهندس نبيل بن أحمد أزمرلي بعض المشروعات التي تم تنفيذها مؤخراً منوهاً بمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة المصلحة في تحقيق هذه المنجزات الكبيرة وقال إن هذه المشروعات شملت العديد من المجالات ومنها عدد «36» مشروعا لتمديد شبكات المياه بقيمة إجمالية قدرها «970» مليون ريال، كما نفذت المصلحة «25» مشروعاً لإنشاء خزانات للمياه بتكلفة اجمالية بلغت «285» مليون ريال ومن ضمنها إنشاء ثمانية خزانات بسعة تخزينية تبلغ «900» ألف متر مكعب، كما نفذت المصلحة «21» مشروعاً لتمديد شبكات الصرف الصحي بتكلفة اجمالية تبلغ «918» مليون ريال إضافة إلى ثلاثة مشاريع لمحطات تنقية مياه الصرف الصحي بتكلفة بلغت «235» مليون ريال وبطاقة تبلغ «60» ألف متر مكعب يومياً.واستعرض الازمرلي المشاريع الجاري تنفيذها وقال ان المصلحة تنفذ حاليا «35» مشروعاً بتكلفة «800» مليون ريال منها «29» مشروعاً للمياه والصرف الصحي والخزانات ومحطات المعالجة كما تم اعتماد عشرة مشاريع جديدة في ميزانية هذا العام بتكلفة تبلغ حوالي «208» ملايين ريال.
ويبلغ عدد المشاريع الجاري تنفيذها حاليا «35» مشروعاً بتكلفة قدرها حوالي «800» مليون ريال منها «29» مشروعاً للمياه والصرف الصحي والخزانات ومحطات المعالجة و«6» مشاريع للتشغيل والصيانة، كما تم اعتماد عشرة مشاريع جديدة بميزانية المصلحة للعام المالي الحالي بتكلفة «208» ملايين ريال ليصبح اجمالي قيمة المشاريع المعتمدة للمصلحة أكثر من مليار ريال.ومن ناحية أخرى أوضح أزمرلي ان المصلحة تعاقدت مع عدد من المقاولين للقيام بأعمال الصيانة والتشغيل وقد بلغت تكلفة هذه العقود أكثر من «160» مليون ريال منها مشروعات صيانة شبكات المياه وملحقاتها ومشروع صيانة آبار العين الزرقاء ومشروع صيانة خطوط المياه وخطوط الصرف الصحي بعبارات الخدمات بالمنطقة المركزية ومشروع صيانة وتشغيل محطة تنقية مياه الصرف الصحي وشبكة الصرف الصحي.
سقيا المدينة
لقد حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين على توفير المياه للمدينة المنورة وسد احتياجات هذه المنطقة من خلال العديد من المشروعات لتوفير المياه وسد احتياجات المدينة المنورة المستقبلية من هذا العنصر الحيوي وبناء على هذا التوجيه الكريم شرعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بدراسة العديد من الأفكار والبدائل لتنفيذ هذه التوجهات وكان ان نفذت المؤسسة مشروعها الكبير المتمثل بإنشاء محطتي تحلية وتوليد كهرباء وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بافتتاح محطتي التحلية والتوليد في العاشر من شهر رجب عام 1420ه خلال زيارته لمنطقة المدينة المنورة ورعايته للعديد من المشروعات الكبيرة وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة حوالي «000 ،227» متر مكعب من المياه المحلاة، كما تبلغ القدرة التصديرية لمحطة الكهرباء حوالي «35» ميجاوات من الكهرباء.إن مشروع محطتي التحلية وتوليد الطاقة الكهربائية ونظام نقل المياه المحلاة إلى منطقة المدينة المنورة المرحلة الثانية بكل أجزائه يمثل حلقة في منظومة مشاريع التحلية التي أولتها الدولة أيدها الله كل العناية والاهتمام.واشتمل هذا المشروع على خمسة عقود رئيسية بتكلفة اجمالية بلغت 566 ،826 ،869 ،4 ريال.
ويتكون هذا المشروع من محطتين لتحلية المياه المالحة إحداهما تعمل بطريقة التبخير الوميضي والأخرى تعمل بطريقة التناضح العكسي بطاقة إنتاجية للمحطتين تبلغ 227 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.
أما بالنسبة لمشروع نظام نقل المياه إلى المدينة المنورة المرحلة الثانية فقد تم إنشاء هذا النظام بطاقة تصميمية تصل إلى 585 ،353 متراً مكعباً يومياً.
ويتكون من خطوط أنابيب ذات ضغط عال ومنخفض يصل مجموع أطوالها إلى حوالي 372 كيلومترا بالإضافة إلى محطتي ضخ في كل من موقع المحطة بينبع والمسيجيد وثلاثة وعشرين خزانا تجميعياً أو تشغيلياً في مواقع المشروع المختلفة بسعة تتراوح بين 5000 و000 ،140 متر مكعب لكل خزان وبسعة اجمالية مقدارها 000 ،256 ،1 متر مكعب لكل من خزانات محطة الضخ الأولى بينبع والمفرحات والحمراء وبدر والمسيجيد والرايس والمدينة المنورة بالإضافة إلى إنشاء عدد تسع نقاط توزيع لايصال المياه إلى معظم القرى الواقعة على امتداد خط الأنابيب لتغذية ما يقارب من عشرين بلدة، كما تم إنشاء نظام تحكم عن بعد ونظام الحماية الكاثودية وأنظمة مكافحة الحريق وصمامات التهوية والتصريف والغلق والتحكم لكامل أجزاء المشروع ويتكون المشروع من عقدين رئيسيين بمبلغ 000 ،000 ،362 ،2 ريال سعودي.
محطة تحلية المياه المالحة
تعمل هذه المحطة بطريقة التبخير الوميضي وهي عبارة عن مجموعة من الأنابيب التي تسحب مياه البحر إلى المحطة بعدد «3» أنابيب قطر كل انبوب «60 ،2» متر وبطول «240» مترا وبعمق «17 - 20» مترا وتصل المياه إلى مبنى مضخات مياه البحر حيث تتم عملية تصفيتها من غالبية الشوائب ويضم المشروع أربعة خزانات مياه للتخزين سعة كل منها «000 ،140» متر مكعب.
محطة التحلية بالتناضح
وتعتبر هذه المحطة أكبر محطة تحلية بالتناضح في العالم وتشتمل على انبوبين لسحب مياه البحر قطر كل منهما متران وبطول «240» مترا وبعمق «17 ـ 20» متراً وتشتمل المحطة على مبنى مضخات مياه البحر والذي يحتوي على صفايات قضيبية وأخرى دوارة لتصفية مياه البحر وثلاث مضخات طاقة كل مضخة «8500» متر مكعب/ساعة ومرشحات ثنائية الوسط ومرشحات خرطوشية.
مضخات الضغط العالي
ولتحقيق الضغط التناضحي المطلوب لعملية التحلية بمرور المياه غير المالحة عبر أغشية التناضح العكسي فإنه يجب توفير مضخات ذات ضغط عال لهذا الغرض وتتكون المضخات من «15» مضخة طاقة الواحدة «70 ،1» متر مكعب في الساعة تعمل عند ضغط «72» بارا، «15» وحدة استعادة سعة الواحدة «600» متر مكعب في الساعة.
التعليم بالمدينة المنورة
لقد كانت اهتمامات السكان في المدينة المنورة قديماً منصبة على الزراعة شغلت حياة سكانها، فلم يعنوا بالثقافة والتعليم إلا في حدود ضيقة، وعندما هاجرت إليها بعض القبائل اليهودية كانت الثقافة محصورة في فئة من أحبارها وانشغل الآخرون في الحياة الزراعية ولم يتوسعوا في الثقافة ولم ينشروها بين السكان الآخرين، لذلك عندما هاجر المسلمون إليها كانت نسبة الأمية عالية فيهم حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فداء بعض الأسرى في موقعة بدر ان يُعلِّم الأسير عشرة من صبيان المسلمين.
حلقات الدرس أول مجالس العلم
تعتبر حلقات المسجد النبوي التي كان يجتمع فيها الصحابة حول رسول الله صلى الله عليه وسلم أول المجالس العلمية فيها، وقد ربت هذه الحلقات جيلاً عظيماً من الصحابة الكرام يجمع بين العلم والعمل، وكثرت حلقات العلم، وتنوعت علومها بعد ذلك، وظهرت في جميع الأمصار الإسلامية، وكانت المدينة المنورة المصدِّر الأكبر للحديث الشريف، والسيرة النبوية، والتفسير، والفقه، فقد تصدَّر عدد من الصحابة ثم التابعين للتدريس أمثال أبي هريرة مروراً بعروة بن الزبير، وسالم بن عبدالله، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن أبي علقمة، وربيعة الرأي، ومالك بن انس، وابن اسحاق، والواقدي.
أول مؤسسة حكومية بالمدينة
شهدت المدينة المنورة قيام أول مؤسسة تعليمية حكومية للصغار، وذلك عندما أمر الخليفة عمر بن الخطاب بجمع صبيان المسلمين الذين غاب آباؤهم في الجهاد من كل حي لتعليمهم القرآن الكريم، وقد عرفت هذه التجمعات بعد ذلك باسم الكتاتيب، وأصبح الكتَّاب أول مدرسة يتربى فيها الجيل الناشئ، وعلى امتداد العصور زخر المسجد النبوي بالعلماء وحلقات العلم، فكان بعضهم من أهل المدينة، وبعضهم من المهاجرين الذين جاوروا فيها، وبعضهم الآخر من الزائرين الذين يقيمون فترات تطول وتقصر، وقد التقى في المسجد النبوي علماء المسلمين من المشارق والمغارب وأخذ بعضهم من بعض واستفاد منهم كل من حضر مجالسهم من أهل المدينة والزائرين، وفي العصر المملوكي انتشرت في المدينة المنورة الأربطة والتكايا وكان كثير منها يخصص للتدريس وكان أشبه بمعاهد متخصصة تخرج علماء يتصدرون للفتيا والتدريس، وكانت تؤمن للطالب المبيت والطعام وبعض المصروفات، ولها أوقاف تضمن استمرارها، وتذكر كتب التاريخ والتراجم أسماء مدارس كثيرة أنشأها بعض الملوك والأمراء والميسورين، وأوقفوا لها أوقافاً مناسبة وكان معظمها يحيط بالمسجد النبوي منها: المدرسة الزنجارية أنشئت سنة 577ه، والجوبانية 724ه، والشيرازية 730ه، والمدرسة الأشرفية 887ه، وقد بلغ عدد الأربطة التي يدرس فيها في العصر المملوكي تسعة وثلاثين رباطا، وفي العهد العثماني أنشئت أربطة ومدارس أخرى مثل المدرسة الشهابية، والمزهرية، والباسطية، والمظفرية، والرستمية، والمحمودية، وقد أنشأت الحكومة العثمانية في القرن الرابع عشر الهجري المدارس الرشدية وهي أول مدارس حكومية عثمانية، ثم أسست المدارس التحضيرية، والابتدائية، والإعدادية، ودار المعلمين وكانت الدراسة في بعضها بالتزكية فقط وبعضها الآخر بالتزكية والعربية، وخلال فترة الحرب العالمية الأولى أغلقت المدارس جميعها ثم فتحت في العهد الهاشمي، وأسست مدرسة العلوم الشرعية وفتحت كتاتيب للبنات، ولكن ضعف الإدارة وقلة الأموال جعلت معظم المدارس تتعثر وبقيت حلقات العلماء في المسجد النبوي مزدهرة لتعويضها عن قصور التطور في ميادين التعليم الأخرى.
وفي العهد السعودي قفز التعليم في المدينة المنورة قفزة هائلة كما هو الحال في بقية أنحاء المملكة، إذ اهتمت الحكومة بالتعليم وبدأت باجتذاب الكتاتيب والمدارس الأهلية لتنضم إلى الجهاز التعليمي الحكومي وفي الوقت نفسه أسست عدداً من المدارس الابتدائية والإعدادية ودوراً للمعلمين، وفي العقدين الأخيرين من القرن الرابع عشر الهجري والعقد الأول من القرن الخامس عشر تضاعف عدد المدارس بجميع مراحل التعليم أضعافاً كثيرة، ومما يتميز به التعليم في المدينة المنورة العناية الكبيرة بتعليم البنات فقد ظهر فيها قبل غيرها من المدن كتاتيب ومدارس أهلية لتعليم البنات في وقت مبكر، وعندما أسست مدارس للبنات في العهد السعودي لقيت إقبالاً كبيراً من أسر المدينة المنورة، وإضافة إلى المدارس الحكومية والأهلية فقد ظهرت مدارس أهلية ازداد عددها في السنوات الأخيرة كما أسست الجامعة الإسلامية عام 1381هـ، وتبعها تأسيس فروع لكل من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية «ومقرها الرئيسي في الرياض» وجامعة الملك عبدالعزيز «ومقرها الرئيسي في جدة»، وأسست كلية المعلمين وكلية للبنات ومعاهد صناعية وتجارية.
|