* رام الله - بيت لحم - د ب أ:
في الوقت الذي استمرت قبضة إسرائيل الحديدية على معظم مناطق الضفة الغربية لليوم العاشر من هجومها العسكري عقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اتصالات في محاولة لبدء مفاوضات من شأنها إنهاء حصار حفنة من الفلسطينيين المسلحين الموجودين في مبنى محافظة الخليل بالضفة الغربية وكان 15 فلسطينيا قد لاذوا بمبنى المقاطعة الفلسطيني ورفضوا المطالب الإسرائيلية بتسليم أنفسهم بالرغم من الضغط الاسرائيلي واستخدام المروحيات لدك المبنى منذ الثلاثاء الماضي وينتمي معظم المحاصرين الخمسة عشر المدرجين على قائمة المطلوبين لدى إسرائيل إلى منظمة فتح التي يرأسها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ويرجح انتماؤهم لافراد الميليشيات، ونفى طلال سدر الوزير الفلسطيني السابق عقد اتصالات مباشرة وجها لوجه بين الجانبين إلا أنه أكد إجراء محادثات هاتفية مع الجيش بعد منتصف ليلة الاربعاء، الخميس الماضيين بقليل عن كيفية بدء المباحثات.وقال سدر في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية ( د . ب . أ ): لا نريد أن نكرر السلبيات التي واجهناها خلال مشكلة الكنيسة ببيت لحم مشيرا إلى أزمة كنيسة المهد التي استمرت لمدة 39 يوماً في المدينة التاريخية خلال الاجتياح الإسرائيلي السابق للضفة الغربية ورفض الجيش التعليق على هذه الاتصالات، وقال: راديو إسرائيل ان الجنود الاسرائيليين استخدموا مكبرات الصوت لمطالبة المحاصرين بتسليم أنفسهم قبل أن يدعوا ذويهم إلى إقناعهم بالخروج وقد سلم عدد من الفلسطينيين أنفسهم بالفعل منذ الثلاثاء الماضي، وقد استسلم نحو 150 من أفراد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في المبنى للجيش الاسرائيلي الثلاثاء الماضي وأفرج عن معظمهم بعد التحقيق معهم غير أن المسلحين الذين بقوا بالمبنى لم يستسلموا حيث أنهم على قائمة المتشددين «المطلوبين»، لدى إسرائيل وقامت القوات الإسرائيلية بتفتيش مكاتب المنظمات المتشددة بما فيها مكاتب حركة الجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، ومكاتب السلطة الفلسطينية الاقليمية وفي هذه الاثناء قال محافظ نابلس محمود العالول: ان القوات الاسرائيلية اقتحمت سجنا في مقرالمقاطعة بنابلس صباح الخميس الماضي واعتقلت عددا من أفراد قوات الامن الفلسطينيةوقالت مصادر فلسطينية: ان الجيش الإسرائيلي اعتقل ما بين 25 و40 شخصا لاستجوابهم العديد منهم من أفراد الوحدة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومن الشرطة الفلسطينية والشرطة البحرية.
وأضافت المصادر: انه لم يكن هناك أي سجناء في سجن جنيد الذي تستخدمه قوات الامن كمكاتب ومكان للنوم عندما اقتحمه الجنود الإسرائيليون.
وقال الجيش الإسرائيلي انه عثر على متفجرات بين الاسلحة والذخيرة المخزنة في السجن وقالت مصادر فلسطينية أخرى ان الجنود الاسرائيليين قتلوا فلسطينيا وجرحوا اثنين آخرين إصابة أحدهما خطيرة خلال معركة في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس وأصيب صبي في العاشرة من عمره بجراح خطيرة في قلقيلية، وبالاضافة إلى الخليل ونابلس وقلقيلية فقد استمر تواجد القوات الإسرائيلية في جنين وطولكرم ورام الله وبيت لحم منذ الاسبوع الماضي عندما بدأت عملية عسكرية تدعى «عملية طريق الحزم»، في أعقاب وقوع هجومين انتحاريين في القدس، وقالت إسرائيل ان الجيش سيستمر في احتلال المدن البالغ عدد سكانها 575 ألف نسمة والتي فرض عليها حظر التجوال إلى أجل غير مسمى طالما استمر الارهاب، ويأتي الهجوم بعد سبعة أسابيع من العملية السابقة التي نفذت تحت اسم «الجدار الواقي»، في التاسع والعشرين من شهر آذار- مارس في أعقاب موجة من الهجمات الانتحارية.
وقال سكان رام الله الخميس الماضي: ان العملية الجديدة مختلفة عن العملية السابقة حيث احتلت 40 دبابة وناقلة جنود مدرعة النقاط الاستراتيجية في المدينة في حين كان هناك 120 دبابة وناقلة جنود تحتل المدينة خلال العملية السابقة.
وقال السكان: ان الجنود نادرا ما يقومون بعمليات تفتيش للمنازل بالرغم من استمرار تواجدهم في المدينة، وقال أحد السكان: لا يسمع المرء دوي إطلاق النار لا تسمع الجنود كما كان الحال في المرة السابقة. وفي بيت لحم رفع حظر التجوال لعدة ساعات صباح الخميس الماضي حتى يتثنى لطلاب مرحلة الثانوية العامة من أداء اختبارات الكيمياء والهندسة.
|