* كيب تاون - برندان بويل - رويترز:
بدأ اكثر من 150 من رؤساء واعضاء البرلمانات الافريقية في طرح افكارلانشاء برلمان عموم افريقيا الذي يأمل الكثيرون في ان يسهم في جلب السلام ونظم حكم افضل لقارتهم الفقيرة الممزقة بالصراعات.
ووعدت وفود الدول المشاركة في مؤتمر رؤساء البرلمانات الافريقية ومن بينها زيمبابوي وليبيا وسوازيلاند بالالتزام بصيانة حقوق الإنسان التي يتهم كثير من المنتقدين هذه الدول بتجاهلها لكن رئيسة المؤتمر ناليدي باندور قالت ان من السابق لاوانه وضع مصداقية هذه التأكيدات موضع الاختبار.
وقالت باندور لرويترز: الغرض من الاجتماع ليس تحليل اوضاع الدول أو بحث الشكاوي بل هو النظر في جدول الأعمال الذي وضعناه بانفسنا والسعي لتعزيزه.
ويعد الاجتماع متابعة لتعهد الدول الافريقية الثلاث والخمسين بانشاء برلمان افريقي تحت رعاية الاتحاد الافريقي المقرر اعلان قيامه في القمة الافريقية التي ستعقد في دربان بجنوب افريقيا الشهر القادم. وسيخلف هذا الاتحاد منظمة الوحدة الافريقية التي ينظر اليها منذ وقت طويل على انها مجرد محفل للمناقشات والقاء الخطب.
وقال أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب «البرلمان»، المصري: انه سيتعين على حكومات الدول الاعضاء قبول معيار يتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الديمقراطية.
واضاف سرور: حقوق الإنسان ليست فكرة من وحي التاريخ الغربي بل هي مفهوم أصيل في الثقافة الافريقية.
وطالبت زيمبابوي باجراءات اكثر قوة في مجال حقوق الانسان، وكانت زيمبابوي قد تعرضت لانتقادات قاسية بسبب مزاعم عن مخالفات وقعت في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في مارس اذار الماضي وكذلك اعمال العنف التي يرتكبها انصار الحكومة.
وقال ايمرسون منانجاجوا رئيس برلمان زيمبابوي: انه ينبغي ان يكون للاتحاد الافريقي ميثاق اقوى من منظمة الوحدة الافريقية وان تكون له الانياب التي افتقرت اليها منظمة الوحدة الافريقية.
وتواجه زيمبابوي عقوبات من الغرب ودول الكومونولث من بينها حظر سفر القيادات الحكومية وعلى رأسهم الرئيس روبرت موجابي ولكن الدول الافريقية لم تحذ حذوها.
وقال فتحي سرور: ان مصر قبلت الاخذ بمبدأ التمثيل المتساوي في برلمان عموم افريقيا المقترح وذلك خلال الفترة التي ستكون فيها للبرلمان سلطات استشارية فقط، ولكن سرور ردد صدى مخاوف عبر عنها ممثلو دول اخرى اكثر سكانا عندما قال: ان من الضروري ان يتغير ذلك الوضع إلى الاخذ بنظام التمثيل النسبي قبل ان يتسنى تفويض سلطات حقيقية للبرلمان الجديد.
وقال مسؤول ان الدول الكبيرة تخشى من ان تحتل دولة مثل بتسوانا التي يقل عدد سكانها عن المليونين نفس عدد المقاعد التي تشغلها نيجيريا وهي اكثر الدول الافريقية ازدحاما بالسكان.
وكانت الدول قد تبنت في اذار مارس الماضي بروتوكولا تم التوقيع عليه في ليبيا وينص على ان برلمان عموم افريقيا ينبغي ان يعزز مبادىء حقوق الانسان والديمقراطية في افريقيا وان يشجع على قيام اشكال افضل من الحكم والشفافية وقابلية المساءلة في الدول الاعضاء.
ولكن البروتوكول ينص على انه خلال مرحلة افتتاح تلك المؤسسة وهو مالم يتحدد تاريخه بعد فان سلطاتها ستكون استشارية فقط .
وقالت باندور رئيسة المجلس القومي للاقاليم في جنوب افريقيا: وهو يعادل مجلسا للشيوخ انه لا يمكن اعلان قيام المجلس قبل ان تصادق 27 دولة من 53 دولة افريقية على البروتوكول وان كانت هناك موافقة مبدئية على قيامه في غضون فترة تترواح بين خمس وعشر سنوات.
|