* عمان الخليل العواصم الوكالات:
هددت مصادر عسكرية اسرائيلية بانها ستستخدم طائرات «اف 15 و اف 16» لقصف وتدمير مقر السلطة الفلسطينية «المقاطعة» في الخليل على من فيها بمشاركة راجمات الصواريخ والمروحيات والمدفعية والدبابات اذا لم يستسلم المسلحون.
ويجيء هذا التهديد في الوقت الذي وصف فيه الشيخ طلال سدر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة الخليل حجم الدمار والخراب الذي تسببت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلى في مبنى المقاطعة بالخليل بأنه واسع وكبير.
وقال الشيخ طلال عقب دخوله المقاطعة بترتيب بين القائد العسكري الاسرائيلي الذي تطوق قواته المبنى ولجنة محلية في المدينة انه بسبب حجم الدمار لم يتمكن من رؤية احد ..واضاف انه سيحاول الدخول ثانية.
وذكرراديو اسرائيل: ان قوات الاحتلال كانت قد ادخلت الشيخ طلال في محاولة لاقناع المسلحين داخل المقاطعة بالخروج بدون اسلحة وتسليم انفسهم للقوات الاسرائيليةحتى لا تتعرض المنطقة وما حولها من منازل للدمار.
وقد قصفت دبابات الاحتلال بقذائفها وطائرات الهليوكبتر بصواريخها مبنى المقاطعة في الخليل حيث يتحصن نحو عشرين فلسطينيا بالداخل.
ودمرت دبابات الاحتلال وطائراته اجزاء من مبنى المقاطعة.. لكنها لم تنجح حتى الآن في اجبار الفلسطينيين المحاصرين في الداخل على الاستسلام.. فيما واصلت جرافات الاحتلال هدم وتجريف المباني والاسوارالمحيطة بالمبنى. ووجهت قوات الاحتلال بمكبرات الصوت انذارات للمحاصرين داخل مبنى المقاطعة بالخليل الذين يحتفظون بعدد من العملاء معهم بينما يصر هؤلاء المحاصرون على ضرورة حضور ممثلين عن الصليب الاحمر الدولي للمكان.
وادعى وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للاذاعة متحدثا عن الفلسطينيين المتحصنين في مبنى المقاطعة الذي يضم مباني الادارة المحلية، في الخليل بجنوب الضفة الغربية. «نحن نتحلى بالصبر، وسيخرجون في نهاية المطاف».
ورفضت السلطات الاسرائيلية تحديد عدد الفلسطينيين لكن الاذاعة العامة تحدثت عما بين 15 و20 رجلا.
وزعم ابن اليعازر ايضا ان 20 فلسطينيا استسلموا أمس كانوا في مقر القيادة، لكنه لم يشر الى اعتقال عنصر من حزب الله الشيعي اللبناني قالت الاذاعة انه كان موجودا داخل المبنى، وكانت الاذاعة: الاسرائيلية العامة ادعت ان الجيش الاسرائيلي أوقف عضوا في حزب الله اللبناني كان في مبنى المقاطعة، مقر السلطة الفلسطينية. في مدينةالخليل.
وقالت الاذاعه ان العضو في حزب الله الذي لم تكشف هويته استسلم للعسكريين الاسرائيليين مع حوالى عشرين من الفلسطينيين الذين كانوا في مقر السلطة.
ورفض الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس تأكيد او نفي هذه الانباء.
وطلب قبيل ذلك عسكريون من خلال مكبرات الصوت من المحاصرين «الاستسلام في غضون عشر دقائق والا فإن الجيش سيدمر المقر».
وكانت مروحيات قتالية اسرائيلية اطلقت في الصباح النار على المقاطعة في الخليل تماما كما فعلت اول أمس.
وفي بيان اصدره في المساء. ذكر الجيش انه «قصف منشآت عدة» في المقر العام «بمروحيات مقاتلة».
وزعم ان «أشخاصا ملاحقين تحصنوا في الداخل»، واضاف ان «المباني تؤوي ارهابيين».
من جانبه.
أكد رئيس بلدية الخليل (جنوب الضفة الغربية) مصطفي النتشة: وجود اتصالات بين الاسرائيليين والفلسطينيين لوقف هذه المواجهة المستمرة منذ ثلاثة ايام.
وقال النتشة ان «اتصالات جارية لكنها لم تسفر عن نتيجة حتى الآن».
وأضاف ان الفلسطينيين طلبوا ان يسمح لمندوبين عن الصليب الاحمر بدخول المقر العام لكن «الاسرائيليين لم يستجيبوا هذا الطلب».
وقال مراسلو وكالة فرانس برس: ان الجنود الاسرائيليين اعطوا الرجال المتحصنين في المبنى عبر مكبرات الصوت مهلة ساعة للاستسلام حوالي الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي.
وقد وجهت دعوات مماثلة أمس لكن لم يكن هناك اي مؤشر صباحا يدل على حصول هجوم وشيك.
والى جانب بعض الرشقات الرشاشة مساء الخميس كانت الليلة قبل الماضية هادئة نسبيا في المنطقة حيث سمع انفجاران لم يعرف مصدرهما.
ومنذ بدء الحصار، اطلقت مروحيات مقاتلة عدة مرات صواريخ على المبنى.
وقد علقت الاتصالات بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي بدأت ليل الاربعاءالخميس بسبب رفض اسرائيل السماح بوجود ممثل عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما افاد مصدر فلسطيني.
وفي غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها على عدد من مدن الضفة الغربية، حيث فتحوا النار على سوق في وسط مدينة قلقيلية بعد رفع حظر التجول لفترة قصيرة فأصابوا ثلاثة فلسطينيين صغاراً بينهم طفل في العاشرةاصابته خطيرة.
وزعم متحدث باسم قوات الاحتلال ان حظر التجول كان ساريا حينما اطلق الجنود طلقات تحذيرية على مجموعة فلسطينيين واصابهم بجراح.
وفي مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس قال مسؤولون فلسطينيون: ان فلسطينيا «19 عاما» استشهد عندما فتحت القوات الاسرائيلية النار على رماة حجارة فيما ادعى المتحدث الاسرائيلى ان الجنود اطلقوا النار على الرجل لانه كان يزرع عبوة ناسفة.
وفي جنوب قطاع غزة قال شهود عيان: ان الدبابات والجرافات اقتحمت مخيم رفح للاجئين وهدمت عشرة منازل واصابت ستة اشخاص في تبادل لاطلاق النار مع مسلحين.
وقد قصفت مروحيات الاحتلال الاسرائيلى قبل ظهر أمس بالاسلحة الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين في ثلاث قرى في محافظة نابلس.
وذكرت مصادر فلسطينية ان مروحيتين من نوع اباتشي فتحتا نيران اسلحتهاالثقيلة صوب منازل المواطنين في قرى سالم وعزموط والمساكن الشعبية والحقت أضرارا مادية كبيرة بها.
وامس ايضا اقتحم الجيش الاسرائيلي قرية أزموط القريبة من نابلس حيث اعتقل عشرة فلسطينيين في حين قامت مروحيات باطلاق نيران رشاشاتها على ضواحي القرية. كما اكد شهود.
وقالت المصادر: ان رائد عامر، المسؤول عن جمعية حقوق الاسرى التابعة للسلطة الفلسطينية، بين المعتقلين.
ودخلت حوالي عشرين سيارة عسكرية صباحا القرية التي حاصرتها الدبابات بمساندة من المروحيات التي كانت تطلق نيرانها على مشارف القرية.
ويفرض الجيش حظر التجول على الخليل ونابلس وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية وجنين ورام الله ويقوم بمداهمات واعتقالات واسعة.
ومنذ بدء حملتها العسكريةالجديدة قبل عشرة ايام فرضت إسرائيل . حظرا للتجول على 000 ،575 فلسطيني على الاقل.
واقتحمت القوات الاسرائيلية جنين في 18 حزيران /يونيو/ الحالي في أعقاب تفجير أسفر عن مصرع 19 إسرائيليا وجرح 52 آخرين. ومنذ اقتحام جنين. سيطر الجنود الاسرائيليون على جميع المدن الخاضعة للسلطةالفلسطينية بالضفة الغربية فيما عدا أريحا. وعلى عدد من البلدات ومخيمات اللاجئين.
|