* غزة كاناناسيكس العواصم الوكالات:
اعتبرت السلطة الفلسطينية أمس الجمعة قرارات قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى حول قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية انها «مشجعة» وطالبت المجتمع الدولي وقمة الثماني بالعمل على الانسحاب الاسرائيلي والتمهيد لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس ان «قرارات قمة الثماني حول التأكيد على قيام دولة فلسطينية مشجعة للشعب الفلسطيني».
وقالت مجموعة الثماني في اعلانها الختامي «أكدنا تصميمنا على العمل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط على أساس رؤيتنا لقيام دولتين، فلسطين واسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها».
وقال رئيس وزراء كندا جان كريتيان الذي قرأ الاعلان «اتفقنا على الطابع العاجل لاصلاح المؤسسات والاقتصاد الفلسطيني وتنظيم انتخابات حرة وعادلة».
وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي وخصوصا قمة الثماني «بضرورة البناء على هذه القرارات والعمل الفوري لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من المدن والمناطق الفلسطينية ووقف العدوان الاسرائيلي كي تتمكن السلطة الوطنية من استكمال الاصلاحات التي بدأتها وكذلك التمهيد للمفاوضات».
وأشار أبو ردينة إلى ان الاتحاد الاوروبي وكندا وروسيا «شرحوا الموقف الاميركي غير المتوازن وأدى ذلك إلى التراجع الذي حصل لدى الولايات المتحدة» في إشارة إلى عدم حصول الرئيس الاميركي جورج بوش على اجماع على مطالبته بتغييرالقيادة الفلسطينية وإقصاء الرئيس ياسر عرفات.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان تلقته وكالة فرانس برس انها «تدعو قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى على نحو فوري إلى انهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف العدوان وإزالة الحصار ودعوة اسرائيل لاعادة مستحقاتنا المالية المحجوزة لديها حتى نتمكن من خدمة السلام».
وأعلنت القيادة «استعدادها الكامل للتعاون مع كافة المستويات لحماية سلام الشجعان وتدعو قمة الثماني إلى الاشراف على الترتيبات المطلوبة واللازمة لوقف اطلاق النار من خلال إرسال مراقبين دوليين».
هذا وقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس ان نظيره الاميركي جورج بوش انتقد السلطة الفلسطينية لكنه لم يتحدث صراحة عن استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال قمة مجموعة الثماني التي أنهت أعمالها الخميس.
وأوضح بوتين في تصريح صحافي في ختام القمة «لم يقل بوش انه يجب استبعاد عرفات من العملية السياسية».
لكنه أضاف ان بوش «أجرى تقويما نقديا لعمل السلطة الفلسطينية في مكافحة الإرهاب».
وحرص الرئيس الروسي على الاشارة إلى ان موسكو تعتبر عرفات «زعيم الفلسطينيين المعترف به» وان استبعاده من محادثات السلام المستقبلية لن يكون «أمرا بناء».
لكنه أكد ان على القادة الفلسطينيين «القيام بمزيد من الخطوات» للتصدي للعنف. ودعا أيضا إلى «تطوير السلطة الفلسطينية على أساس ديموقراطي».
واعترف بوتين أيضا بأن ملف الشرق الأوسط كان «واحدا من أصعب المواضيع» خلال هذه القمة التي شارك فيها رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا.
ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عن استعداده في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» لقبول ياسر عرفات رئيسا فلسطينيا اذا ما تعهد عرفات فعلا باجراء «إصلاحات»، وهذا ما لم يفعله حتى الآن، وفق تعبيره.
ورد بيريز ب «نعم» على فكرة «التعايش مع» واقع ان ياسر عرفات يرأس السلطة الفلسطينية. وقال «شرط ان يجري عرفات إصلاحا، والوضع بمجمله يفقد طابعه الملح، لكنه مرة أخرى يرفض القيام بخطوات».
وزعم بيريز «إنني اتفق مع (الرئيس الاميركي جورج بوش) بانه (عرفات) لم يقم بالاصلاح وانه لم يحرك ساكنا».
وفيما يتعلق بخطاب الرئيس بوش حول الشرق الأوسط، اعتبر بيريز انه «ينطوي، على غرار كل اقتراح، على خطر الفشل، لكن من جهة أخرى، لا يستطيع الفلسطينيون الإفلات من إجراء إصلاحات».
وأضاف ان خطاب بوش يشكل اقتراحا «استراتيجيا بالنسبة لليمين» الاسرائيلي و«تكتيكيا» بالنسبة لليسار.
وأضاف «لانه استراتيجيا، اذا تبنى اليمين مقترحات بوش، عليه الاعتراف بدولتين، ومن وجهة النظر هذه، هو خطاب متوازن».
وبشأن الموقف من عرفات أيضا أكد رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني في ندوة صحافية على هامش قمة مجموعة الثماني ان على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات التنحي بإرادته للمساعدة على إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال برلوسكوني «أعتقد أن عرفات الحائز على جائزة نوبل للسلام يستطيع القيام بخطوة كريمة عبر التنحي».
وأضاف «لو كنت مكان عرفات لقمت بخطوة كبيرة تدخلني نهائيا التاريخ بصفتي رجلا أعطى كل شيء من أجل حرية بلاده».
غير ان المسؤول الايطالي لم ينكر على عرفات «شرعيته» بصفته قائدا للشعب الفلسطيني.من جانبه، قال مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي، مختصرا النقاش في إطار مجموعة الثماني حول الشرق الأوسط «لن نقول لعرفات ان يتنحى»
|