ان الطب الرياضي أصبح تخصصا هاما متفرعا من تخصصات الجلدية، ولقد أصبحت المعلومات الرياضية أكثر توفرا للممارسين الرياضيين وخاصة في ألعاب القوى والسباحة. ولقد لوحظ ان السباحين يعانون أحياناً من إصابات قد تحدث من الاحتكاكات المباشرة للأسطح الصلبة في المسابح أو الأجهزة التي تستعمل في السباحة، وهذا من شأنه ان يسبب تغييرا في حالة جلد السباح. ان طبيب الجلدية معتاد على هذه الحالات ويمكنه ان يقدم فائدة كبيرة للسباحين سواء أثناء ممارسة هذه الرياضة أو خارج الماء.
جفاف الجلد عند السباحين
إحدى الظواهر الموهمة والتي اختبرت من قبل السباحين هي انزعاجهم من جفاف الجلد الذي يتعرضون له وهذا الجفاف يسبب مجموعة الافرازات الدهنية والتي تخف افرازاتها من الجلد أضف إلى هذا أخذ حمام ساخن لفترة طويلة من قبل السباحين واستعمال الصابون السائل بعد كل دورة سباحة.
لمنع ومعالجة هذا الجفاف باستعمال تركيبات زيتية تحمي البشرة والحد من أخذ حمام لمدة طويلة بعد السباحة، ان استعمال تركيبة من الكريمات مثل petrolutum الفازلين قبل السباحة أو الدخول إلى الماء يمكن ان يكون ذا فائدة كبيرة للتخفيف من خسارة الماء في الجسم، ولكن هذا قد يؤثر نفسيا أو جسدياً ويعمل بشكل حماية مضادة خلال المنافسات أو المباريات.
ولقد تركز العلاج بالتحضير مسبقا وذلك بأخذ حمام زيت قبل الحمام المائي وذلك قبل ان يجف الجلد كليا، ومتابعة لهذا يمكن استعمال مرطبات للجسم من مستحضرات وكريمات.
وربما ان أفضل طرق العلاج هي استعمال الدهون الزيتية مباشرة بعد تجفيف الجلد بمنشفة حيث يكون الجلد مازال مشبعا بالماء.
حب الشباب
AQUA GENIC ACNE
ولاحقاً لما ذكر سابقا فإنه يمكن التنبؤ بجفاف الجسم من السباحة، وبعض السباحين لاحظ زيادة في الزيوت الجسمية من خلال لمعان جسم السباح وربما حصل هذا بسبب ظاهرة الارتجاع مما يزيد الزيوت باستعمال الزيت الذي يزيل الصابون عن الجسم.
أظهرت الدراسات زيادة في انتاج الافرازات الدهنية بعد 3-4 ساعات من الجفاف الحاد في الجلد يؤدي إلى انسداد المسام (مسام الجلد)، وكما هو متوقع فان حب الشباب يرافق زيادة الزيوت في الجلد ولمعالجة هذه الظاهرة لحب الشباب Aqua Genic Acne في وضعيته الحالية والتي واجهها المختصون كحالة Acne في المرضى الذين يعانون من جفاف في الجلد سابقا لا بد من التقليل من استعمال الصابون الخشن لأنه يذيب الافرازات الذهنية في المقابل يمكن استعمال مضاد حيوي مخفف بشكل كريم أو غسول أولاً.
خطر الإصابة بسرطان الجلد للسباحين
بالرغم من تعليمات طبيب الجلدية والهيئات الصحية لزيادة الحيطة من خطر التعرض لأشعة الشمس فانه مازال هناك تجاهل لهذه التحذيرات واضحا على الشواطئ وبرك السباحة، ويمكن التنبؤ ان هذا السلوك جاء موازيا للزيادة المتلازمة في حالات سرطان الجلد مع معدل الحالات المشخصة حديثا إلا انه سوف يتضاعف كل عشر سنوات خلال هذا القرن، وعند اظهار هذه الاحصائيات يمكن لفت نظر السباحين لتجنب هذا المرض.
السباحة مشمولة كواحدة من أكثر العوامل في هذه المجموعة، فقط لأن هذه الرياضة محببة جدا عند الناس مما يجعلهم يقبلون عليها متجاهلين خطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ولقد أجريت دراستان في استراليا والدانمارك شملت المئات من المرضى المشخصين بسرطان الجلد ولقد دعمت هذه الدراسات المخاطر من النشاطات التي تمارس خارج الصالات المغلقة وأيضا أظهرت هذه الدراسات التعرض لأشعة الشمس بشكل متقطع مثل ركوب القوارب وصيد السمك يكون لها دور في التعرض لسرطان الجلد، والسباحة بذاتها ليست ذات خطورة للتعرض لهذا المرض..
وفي دراسة أخرى أجريت في الدانمارك ضمنت 128 مريضاً بسرطان الجلد الصباغي و168شخصاً غير مصابين بسرطان الجلد أظهرت هذه الدراسة ان استعمال المواد المسرطنة التي تلامس الجلد مباشرة مثل الكلور وغيرها والتي تستعمل في تنظيف برك السباحة قد تكون مساعدة أو تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد الصباغي (Melanoma) حيث وضع عدد من المشاركين في الدراسة في برك غير مضاف إليها هذه المواد وآخرين في برك مضاف إليها هذه المواد ولوحظ ان الأشخاص تحت سن 15 سنة أصبحوا عرضة للإصابة بسرطان الجلد الصباغي (Melanoma). وخلاصة القول ان الفوائد الصحية من السباحة تبعد خطر الإصابة بورم الجلد الصباغي وخاصة إذا اتخذت الاحتياطات اللازمة من أشعة الشمس واستخدمت واقيات الشمس.
المشاكل الجلدية من نظارات السباحة
ان النظارات التي تستعمل للسباحة ذات فوائد كبيرة جداً للسباحين حيث توفر الحماية من المياه الملوثة وتؤمن رؤية جيدة تحت الماء ولكن للأسف استعمال هذه الأداة المقيدة قد يؤدي إلى مشاكل ومنها الالتهابات الجلدية والإصابات الناتجة من استخدامها.
والالتهابات الجلدية الناتجة من نظارات السباحة تكون احمرار ما حول العينين وانتفاخ الجفون، من الأمراض الجلدية التي تصيب السباحين في أجزاء الجسم المختلفة كمايلي:
1- كتف السباح قد يتعرض لاحمرار جلدي وتقرصات جلدية تظهر لفترات متفاوتة ثم تختفي.
2- أذن السباح: تتعرض الأذن لالتهابات بكتيرية نتيجة تدفق المياه بشكل كثيف داخل الأذن مما يسبب إذابة للافرازات الدهنية داخل الأذن ويسبب بالتالي حكة شديدة وألما وربما ارتفاعا بدرجة حرارة الجسم وضعفا في السمع.
3- إصابات الجزء السفلي من الجسم: ربما يصلب الجزء السفلي من الجسم بالتهابات بكتيرية وربما ظهور عقد ملتهبة ومتفحمة وذلك إذا أمضى السباح فترات طويلة على الشاطئ بلباس السباحة الضيق لذا يستحسن ان تكون ألبسة السباحة وساعة نسبياً.
4- تغير لون الشعر: في بعض الأحيان يتغير لون بعض أجزاء الشعر إلى اللون الأخضر وذلك بسبب المكوث لوقت طويل جدا في برك السباحة وهذا لا يحدث لجميع السباحين ولكن غالبا يحدث للسباحين الذين يمكلون شعراً أشقر طبيعيا، والأطفال أكثر عرضة لهذا التغير في لون الشعر.
وفي الختام لا يسعنا إلا ان نحذر جميع الاخوة بأخذ الحيطة والحذر عند التعرض لأشعة الشمس والالتزام بمعايير الصحة العامة وللسباحين التقيد بالقوانين في رياضة السباحة وحماية أنفسهم مما قد يضر بهم وعند التعرض لأي مرض من الأمراض الجلدية فيجب على الشخص ان يتوجه مباشرة لاستشارة طبيب الجلدية لإعطاء النصح وتوجيهه التوجيه السليم ويجب عدم استعمال أي دواء أو كريمات قبل استشارة طبيب الجلدية ولكم الصحة والعافية.
د. عبدالعزيز السدحان استشاري الأمراض الجلدية
|