يدأب كثير من الناس من ذوي البشرة البيضاء والأوروبية بالذات على اكتساب اللون البرونزي، وهذا خطأ طبي فادح من ناحية التعرض المزمن للشمس والمتكرر ومما يهيئ البشرة لعدة مشاكل منها التجاعيد والتصبغات والنمش ولذلك فهم أكثر من غيرهم تعرضا لسرطان الجلد بأنواعه، وفي استراليا مثلا يعتبر السرطان الجلدي من المشاكل الرئيسية الطبية لديهم لهذه الأسباب، وحل هذه المشكلة وتلبية لرغبة هؤلاء الناس قامت الشركات بابتكار بعض المركبات التي تعطي لونا برونزيا الى حد ما يغني هؤلاء الناس من التعرض لمخاطر الشمس.
المفارقة هنا أنه انتشر لدينا هنا نحن ذوي البشرة العربية الداكنة في أغلب الأحيان هذا الداء (اكتساب اللون البرونزي بالشمس) وهو من التقليد الأعمى كما يحدث في كثير من مجالات الحياة، من تقليد المغلوب للغالب كما قال ابن خلدون في مقدمته.
همسة:
بمقدار كاف من الثقافة يمكن للإنسان أن يستفيد الاستفادة التامة من معطيات العصر من غير ان يكون أمعة يعمل كما يعمل الآخرون، ومما يزيد الطين بلة أنه يفتخر بكونه أمعة ولو لم يقلها.
(*) إستشاري أمراض الجلدية وزراعة الشعر والليزر |