قبل فترة أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز نتائج مسابقتها المسرحية السنوية للنصوص المسرحية التي تقيمها مفتوحة على مستوى المملكة هدفها بذلك الحصول على النص الجيد والمناسب.
وكما هو معروف فنحن نفتقد مسابقات التأليف المسرحي حيث لا نجد سوى هذه المسابقة ومسابقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
وهذا النشاط تشكر عليه الجامعة خاصة انها بذلك تعمل على تواصل المؤلفين المسرحيين الشباب وغيرهم مع أقلامهم لان التنافس هو المحفز الأول إلى العطاء والاستمرار.
وما لفت نظري في هذه المسابقة هو حصول الشباب على مراكز متقدمة وهذه النتائج لا تغض من قدرات الاساتذة المخضرمين الذين شاركوا ولكن النتائج حسب رأيي مؤشر على تقدم جيل جديد من الشباب سينافس بقوة المؤلفنين الكبار، وهذا أمر لم نكن لنعرفه لولا مشاركة عدد من المؤلفين البارزين في هذه المسابقة فشكراً لهما على إعطائنا مؤشرا عرفنا من خلاله مستوى النتاج الأدبي المسرحي في المملكة إذ انه من دون مشاركة أهل الخبرة فمن سيعرف مستوى النصوص المقدمة!! وعلى الرغم ذلك فيمكن ان يكون الشباب قد كتبوا خصيصاً للمسابقة بينما قدم الكبار نصوصا جاهزة لديهم ولم يتقيدوا بالشروط كاملة وبلاشك ان اللجنة لها رأيها النهائي فإعطاء الفرصة للشباب مهم ولعلي أجزم هنا ان الشباب فازوا مرتين الأولى أنهم تنافسوا فيما بينهم فحصلوا على النتيجة المتقدمة والفوز الثاني أنهم تقدموا على مؤلفين لديهم الخبرة والممارسة وهذا بحد ذاته يعطي فوز الشباب طعماً آخر.
وأتمنى ان تستثمر الجامعة هذا النجاح باخراج نصوص المسابقة إلى خارج الأسوار بطباعتها لتصل إلى المكتبات العامة والأندية والمدارس لكي تستفيد منها الحركة المسرحية في المملكة، فمسابقة في هذا المستوى تفوق فيها الشباب على المحترفين لابد انها سوف تكون نصوصها على درجة عالية من الجودة تصلح لان تنشر لعامة المسرحيين وبهذا تكون الجامعة قد أضافت إلى جهودها المسرحية المشهودة جهداً إضافياً يحسب لها فالسوق المسرحي يحتاج فعلا إلى النص المحلي المناسب والذي لن يتأتى إلا عن طريق مثل هذه المسابقات. ولايخفى علينا ان سوق الكتاب المسرحي فقير جدا ولا نكاد نرى في مكتباتنا السعودية مايشير إلى ان هناك مسرحيين سعوديين سبق لهم ان ألفوا نصوصا وليس المجال هنا لنحمل تلك الجهة أو غيرها هذه المسؤولية الثقافية المهمة جداً ولكن الحل في طباعة نصوص المسابقات لتسد هذا الفراغ ولتضيف إلى مكتبتنا الثقافية نصوصا محلية لمؤلفين يتقدمون إلى الساحة بثقة تدفعهم إلى ذلك مؤسسات ليست في الأصل مسرحية ومنها جامعة الملك عبدالعزيز.
|