Thursday 25th July,200210892العددالخميس 15 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تلميحة تلميحة
الإبداعات الإنسانية حلقات لا يمكن فصلها
محمد المنيف

للفن التشكيلي علاقة وطيدة بمختلف الابداعات الانسانية الأخرى كالشعر والقصة أو الرواية والموسيقى نتيجة لوجود قاسم مشترك بينها لهذا كانت المقطوعات الموسيقية العالمية خصوصاً سيمفونيات الموسيقيين الكبار أمثال بتهوفن وموزارت وباخ وغيرهم من رواد هذا الابداع الراقي بكل مقاييسه من أجمل ما يمكن سماعه واستلهام ما يمكن أن توحي به المقطوعة من صور يمكن أن تتحول إلى عمل بصري هذه الحقيقة أكدها لي الأستاذ محمد هاشم عطية إذ تلقيت منه الشيء الكثير عن كيفية تذوق هذه الموسيقى وقت دراستنا في معهد التربية الفنية عام 93هـ كنشاط مسائي مع العديد من الأنشطة التي خرجنا منها بحصيلة ثقافية وتجربة كبيرة في مجال الاخراج المسرحي وكتابة النصوص والسيناريوهات وفنون التصوير الفوتوغرافي ساهمت في تعريفنا بها معلمين متمرسين فيها إلى آخر منظومة الفنون مع ما نتلقاه رسمياً في الصباح من دروس الفنون التشكيلية وبشكل مكثف لا يقل بأي حال عن أكاديميات الفنون الجميلة لوجود عدد من المعلمين من الفنانين العرب الرواد في بلادهم وما زالوا رواداً ومعروفين بتميزهم وكان الفنان الأستاذ هاشم يمتلك مكتبة متكاملة لفن الموسيقى خاصة ولديه القدرة على كشف تفاصيل جمالياتها فتعلمنا منه كيف يمكن أن نحيل المقطوعة إلى واقع متحرك وعناصر حية من خلال ربط الايقاع والنغمات من أي آلة من الآلات الموسيقية كان مصدرها بالخيال وتصور ما يمكن أن يوحي به من معنى. ولهذا كان ومازال عالم موسيقى السمفونيا مختلفاً وله مستمعوه في مختلف بقاع الدنيا.
هذه المعلومة حول كيفية التذوق الموسيقي جعلتني أتعامل بحساسية مفرطة عند استماعي لأي أغنية تمر بي فإذا لم يكن المدخل أو المقدمة الموسيقية متكاملة البناء وبتوزيع مدروس فإني لا ألقي لها أي بال فالموسيقى كما أراها عند توزيع مثلث الأغنية وعناصر نجاحها تأتي أولاً، يليها الكلمة ثم المطرب مع أن واقعنا الغنائي أبعد من أن يرتقي بالذائقة وأصبح الهدف في الكم أكثر من الكيفية مما يدفع المستمعين لها لمراجعة أطباء الأذن بشكل مستمر. أعادني لهذا الموقف وتلك الذكريات أحد الأصدقاء من زملاء الدراسة وممن كان معنا في تلك الأنشطة بأن طلب أن أستمع لأغنية الفنان البحريني خالد الشيخ القديمة المتجددة «الكمنجة» التي أجاد بالفعل في عزفها وتوزيع موسيقاها مع أن كل ما يأتي من خالد لا يمكن أن يلامسه نقد أو ملاحظة. المهم أنها رائعة وكلماتها أروع والصوت أكمل المثلث ولنا لقاء مع علاقة الفن التشكيلي بالموسيقى.
كمنجة


ألا تسمع ألا تطرب لصوت الكمنجة
فليس من راح عنا.. راح عنا.. كمن.. جا
كمنجة يا نغم يسري في روحي
ألا هزي الوتر يغسل جروحي
إذا صحتي تشيل الدنيا روحي
وأقول يا ليت هالعالم كمنجه
أنا والله بين الآه حالي
أدور في البحر ينبوع حالي
كمنجة يا نغم ماضي وحالي
من الأشواق عندي هواك.. منجا

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved