في أحيان ليست بالقليلة تعقد المفاجأة لسان المشاركة.. وهذه هي الفقرة الناصعة في السيرة الانسانية عندما يجد أي منا نفسه وجهاً لوجه ازاء ما ليس متوقعاً.
سبحان الله!! كنت اتوقع أي نسق درامي مهما كان عصبياً كلما لاح لي أو عنَّ في خاطري هذا الاسم : (فائز أبّا).. هذا الاسم الجميل، والانسان الاجمل.. كتاباته ذات الطعم الحرّيف والنكهة الصادقة تجعلك تتهلل ابتهاجاً وفرحاً عندما تلمح اسمه وصورته في أي مطبوعة وتجعلك تحتفظ بالكتابة فلا تفي بحقها لحظة أو لحظتين أو ثلاثاً.. الله..!! الشيء الذي لم يخطر لي على بال هو: أن يترنح هذا الرمح الابنوسي الزاهي، ويتمدد على فراشه، ويترك قلمه وأوراقه، ولا يعود قادراً على الكلام وتحرير المواقف واضافات النقد الحقيقي.
لقد أورقت بكتابات هذا الناقد ليالي (جدة) وامسيات النادي الأدبي في (جدة) والملحقات الثقافية في صحف (جدة).
مرّات ولحظات.. طربت فيها لكتاباته المثمرة المثرية ذات الصدق في الطرح والعمق في الرؤية والتجديد في اللغة والاسلوب..
(فائز أبا) واحد مميز من نقادنا وكتَّابنا المبدعين الذين لا تمكن مقارنتهم إلا بأنفسهم وابداعهم وملكاتهم الخارقة..
من حق لهذا الكاتب الناقد المتجلي أن نعجب به، وأن نحتفل بابداعه، وان نقف أمام شخصه وفنه بالاحترام كله وبالتقدير والاكبار في شمسه وظله.. نعم ذلك ما يستحقه منا.. ومنا يستحق أكثر من ذلك..
(فائز أبا): ما كنت أتمنى أن أعيش لحظة من اللحظات التي أفصح فيها عن «غلاك»، وعن المودة التي أكنّها لك.. لكن قدر الله وما شاء فعل.. على أن هذه اللحظات مكتظة بالدعاء لك بالشفاء التام العاجل، وبالصحة والعافية، وأن تعود إلينا وإلى ساحتنا الثقافية كما كنت مبدعاً متألقاً رائقاً رائعاً تصنع كلماتك وتناولك حيث كثير من أوجاعنا الادبية، وجروحنا الثقافية، واخفاقاتنا المرحلية.
ستبقى - أيها الرمح النقدي - بإذن الله قامة منصوبة، ورؤية ثاقبة، وكتابة حية، واسهاماً فاعلاً، ونهراً من الألق الانساني الذي لا ينضب.
فقط.. اسمح لنا أن نشد على يدك، وأن نحتفل معاً بداخلك المكتظ بالأمل الممتلئ بالرجاء، وثق تماماً من أنك جميل جميل جميل في كل أحوالك وحالاتك، وأنك أنموذج فريد محبوب في كل أمكنتك وأزمنتك واوقاتك.
رعاك الله يا صديقي،،،
|