* القاهرة رويترز:
في رسالة لها من القاهرة نسبت وكالة رويترز الى دبلوماسي غربي مطلع على المحادثات بين الحكومة السودانية والجماعة المتمردةقوله ان مزيجاً من الضغط الداخلي والدولي دفع الطرفين الى التوصل لاتفاق سلام بعد جولات مفاوضات عديدة فاشلة.
وقال الدبلوماسي ان تجدد اهتمام الولايات المتحدة كان اساسياً ايضاً في دفع الجانبين تجاه الاتفاق بشأن اكبر عقبتين وهما حق الجنوب في تقرير المصير ومسألة تطبيق الشريعة وهو ما يجب ان يكون ايذاناً بانهاء الحرب الاهلية المستمرةمنذ 19 عاماً.
واضاف الدبلوماسي لرويترز: «دور الولايات المتحدة حاسم. انهم اصحاب النفوذ ولديهم الجزرة والعصا».
وتابع: ان مزيداً من الضغط من المجتمع الدولي سيساعد في تحديد مدى سرعة التوصل لاتفاق نهائي.
وقال الدبلوماسي: «ادرك الطرفان ان هذه فرصة وانهم يحظون بالتأييد الدولي والاقليمي والمحلي».
وتابع: «هذا هو الجديد، هذا سبب انه كان من الممكن التوصل لما تم التوصل له في ماشاكوس»، ويشير الدبلوماسي بذلك للمدينة الكينية التي توصلت فيها الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان للاتفاق في مطلع الاسبوع.
وكانت الولايات المتحدة التي كثفت جهودها لانهاء الحرب بعد هجمات 11سبتمبر ايلول ضمن المراقبين مع بريطانيا والنرويج للمحادثات التي تشرف عليها
الهيئة الحكومية للتنمية (ايجاد).
وسوف يتم استئناف المحادثات يوم 12 أغسطس/ آب لاربعة اسابيع اخرى قال الدبلوماسي انها قد تشهد حل باقي القضايا الاساسية.
واضاف انه: «بالاتفاق على حق تقرير المصير للجنوب وما اتفقوا عليه حتى الان بشأن دين الدولة.. يكونون قد اتفقوا على القضايا الاساسية لبناء الامة».
واضاف ان هاتين النقطتين كانتا الاشد صعوبة في وثيقة من 30 صفحة اتفق الجانبان على ان تكون اطارا للمحادثات.
وفيما يتعلق بتقرير المصير للجنوب فقد اتفقا على فترة مؤقتة مدتها ست سنوات يجرى بعدها استفتاء يمكن ان يختار فيه الجنوبيون الانفصال.
وفيما يتعلق بالدين فلن يستخدم الجنوبيون الشريعة الاسلامية مصدراً للتشريع بناء على ما وصفه الدبلوماسي بأنه هيكل «اتحادي» للبلاد.
وقال ان هذا البروتوكول سيتطلب تغييرات دستورية و«شكليات» سيتم بحثها في الجولة المقبلة من المحادثات.
واضاف: «ألزم الجانبان نفسيهما بعمل ذلك (مراجعة الدستور) بمجرد توقيع اتفاق السلام».
وافاد ان الموضوعات الاخرى التي سيتم بحثها تشمل الهيكل السياسي مثل وضع العاصمة وتقاسم الثروة والموارد.
وقال «انها صعبة بالطبع... اعتقد انهم سيتوصلون لاتفاق. انا
|