بالأمس مات فهد.. واليوم مات أحمد.. فامتد الحزن من العام إلى العام.. الكل حزين.. وسلمان ووالدتهما يلوذان بالصبر.. ونعم الصبر ملاذا.. قال تعالى: {وّبّشٌَرٌ الصَّابٌرٌينّ (155) الذٌينّ إذّا أّّصّابّتًهٍم مٍَصٌيبّةِ قّالٍوا إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ (156) أٍوًلّئٌكّ عّلّيًهٌمً صّلّوّاتِ مٌَن رَّبٌَهٌمً وّرّحًمّةِ وّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ المٍهًتّدٍونّ}.
كنا في المطار لحظة وصول سمو الأمير المفؤود.. سلمان.. وكنت أتحدث للأمير النبيل محمد بن نايف بن عبدالعزيز كنت أقول له.. أمد الله سلمان بالصبر وعوضه الأجر.. قال: نحن أمة نؤمن بالقدر خيره وشره.. وما جاء من الله فكله خير.. هذا الشاب الصغير في سنه يتكلم هكذا.. قلت لذا انيطت به مسؤولية كبيرة.. وكنت في صراع نفسي مع الكلمات والمشاعر كان سلمان يحتل كل جزء من فكري وقلبي.. هذا الرجل الذي تواجهه المشاكل صباح مساء.. ويركض في كل درب من أجل سعادة هذا الوطن.. يرزؤ في ولديه في عام واحد.. انه محبوب من الله.. ومحبوب من الناس.. وما فقد الرجل ثلاثة من أبنائه أو اثنين.. أو واحد إلا عوضه الله الجنة.. فأبشر يا سلمان بالجنة وأبشري.. يا سلطانة بالجنة.. انكما مسلمان مؤمنان نسأل الله أن يقويكما بالصبر ويعوضكما الجنة.. ويلهم زوجته وأبناءه واخوانه الصبر.. وأن يسكنه فسيح جناته.
راشد الحمدان |