الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الأمين
اما بعد:
فلم يمض عام وعدة ايام على الفاجعة الكبيرة التي حلت بهذا البلد المبارك بوفاة صاحب السمو الملكي الامير/ فهد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في 4/5/1422هـ، وكانت لوفاته رحمه الله واسكنه فسيح جناته، صدمة كبيرة للصغير والكبير القاصي والداني لما عرف به سموه الكريم من خصال حميدة فقد اتصف بالنبل والسخاء والكرم والجود والاعمال الخيرية في جميع اقطار الدنيا، وقد كانت فاجعة وفاته كبيرة بحجم الراحل الكبير، وقد سطرت عنه الاقلام وقالت الالسن في رثائه مجلدات الكتب، وها نحن في اليوم الثاني عشر من جمادى الاولى عام 1423هـ نفجع بفقدان شقيقه الذي يليه في العمر في مقتبل شبابه صاحب السمو الملكي الامير احمد بن سلمان الذي يشترك مع اخيه في كافة الخصال فمع ما كان يقوم به ويقدمه من اعمال خيرية في شتى المجالات الانسانية اخذ الراية من بعده اخيه الراحل في تولي رئاسة الجمعيات الخيرية والانسانية فانفق بسخاء وجند وقته وجهده رغم مشاغله الكبيرة في اعماله الحرة وهواياته المتعددة، وبالذات في مجال الفروسية، ولكنه فضل ما جبل عليه وتربى عليه من عمل الخير ونبل المكارم، وهي غريزة حباهم الله بها فلا عجب ان يكون ابن الخيرين والمعطائين وأصحاب المروءة والاحسان صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود امير منطقة الرياض مقتدياً بهم في فعل الخيرات ونيل المكرمات.
وما عزاؤنا في هذا المصاب الجلل الا ايماننا الراسخ بالله تبارك وتعالى الذي جعل الحياة الدنيا دار عبور الى الآخرة، ولم يجعلها دار قرار، وكتب على كل نفس الموت والفناء، فلا يبقى الا وجه ربك ذو الجلال والاكرام فرحمك الله رحمة واسعة - يا احمد بن سلمان - واسبغ عليك من نعيم الجنان ورزق والديك الكريمين واقربائك ومحبيك والفقراء والمحتاجين والضعفاء والمساكين والمعوقين الصبر والسلوان، وانا بفراقك لمحزونون، {إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}
سعود بن عبدالله بن طالب وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للشؤون الإدارية والفنية |