بالأمس ودعت المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً أحد أبنائها البررة هو صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز حفيد المؤسس والموحد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- الذي استطاع بفضل من الله سبحانه ثم ببعد نظره وحكمته وشجاعته، وبما حباه الله من مزايا وخصال حميدة أن يوجد حزيرة بكاملها تحت راية التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وان يظل ما صنفه ورسمه من سياسات ومنهج متوارث جيلاً بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها إن شاءالله تعالى وحتى الآن لم يدون التاريخ على مدى العصور والأزمان شخصية مثل شخصية الملك عبد العزيز أوالأعمال التي قام بها رحمه الله لصالح بلاده والأمتين العربية والإسلامية والسلم العالمي. وهو نجل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض الذي استطاع بفضل من الله وبما يملكه من قدرات ومواهب وبعد نظر وتطلعات إلى المستقبل القريب والبعيد أن يجعل من مدينة الرياض مدينة حضارية في مقدمة عواصم العالم المتقدمة في شتى الميادين التي تسعد الناظر إليها ويجعلها مفخرة لما قدمه لها من عطاء غير محدود وجهود متواصلة كان ما نلمسه ونشاهده إحدى ثمار ذلك.. وسلمان كان ولا يزال محباً للناس محباً للخير، موظفاً نفسه لخدمة الإنسانية أنى حل وأنى ما قادته المسؤولية للعمل من خلال ذلك، ولهذا لا عجب أن نرى لسلمان بن عبد العزيز أبناء صالحين عاملين في سائر الميادين يسعون دائماً إلى ترك بصمات لهم عبر التاريخ لأنهم يسيرون وفق نهج متوارث عن الأجداد والآباء ويحرصون على الدوام أن يتركوا خلفهم ما يتناوله التاريخ من سجايا وخصال وأعمال مجيدة يستفيد منها الجيل الحاضر وأجيال المستقبل بإذن الله تعالى.. ولهذا لا يستغرب أن نرى هذه الجموع الغفيرة تأتي من خارج الوطن ومن شتى بقاع المملكة إلى عاصمة الثقافة لتقديم التعازي إلى رجال جعلوا من أنفسهم مدارس لسائر العلوم التي يتطلع لها عشاق المعرفة والإنسانية في أرجاء المعمورة.. هؤلاء الرجال الذين وظفوا أنفسهم لسائر البشر ولم يبخلوا بنفس ولا بمال ولا بجاه، هؤلاء الأفذاذ وأبناؤهم تراهم يعيدون المرض في شتى المستشفيات للاطمئنان على صحتهم وتفقد شؤونهم ولتقديم المساعدة لهم.. إلى غير ذلك من الأمور التي ساهموا من أجل نجاحها أو تبنوها لرفعة الوطن وأبناء الوطن وهؤلاء الذين غزوا الفضاء ليعطوا العالم صورة حية عن المواطن السعودي من أنه قادر بإذن ربه سبحانه على أن يعمل جنباً إلى جنب مع رجال العلم أينما كانوا وأينما حلوا، وان لديه من القدرات والامكانات والتطلعات التي تجعلهم في صفوة خدام العلم، والمعرفة.. هؤلاء الصفوة من أبناء جلالة الملك عبد العزيز وأحفاده رحمه الله أن يكونوا خير خلف لخير سلف، ولهذا ما شاهدناه من ألوف الوافدين إلى المصلى أو المقبرة أو منزل أميرنا المحبوب سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وأعانه على مصيبته وخلف عليه بخير وعلى ذويه، كذلك وما اكتظت به الشوارع والميادين هي تعطي دلالة على التلاحم الذي تعيشه بلادنا ولله الحمد والذي قل من ينعم بذلك من سائر دول العالم.. إنها تأتي عن قناعة ومحبة ومودة واخاء في الله وولاء وطاعة وانتماء وشعور واحساس متبادل بين الراعي والرعية.. وهذا ما سرت عليه بلادنا وسوف تسير عليه لأن القيادة الحكيمة في بلادنا تكن نفس الشعور والحس الرفيع للوطن وأهل الوطن وللأشقاء في سائر المعمورة إن لم يكن أكثر من ذلك.. حقاً إننا بحاجة إلى من يكتب للتاريخ لهذه الصفوة المباركة في بلادنا وإلى من يعد بجلاء وإخلاص عن هؤلاء البررة ولمن سار على نهجهم من أبناء الوطن الذين تركوا لهم بصمات ومآثر حميدة ما زالت عالقة في قلوب الكثير والكثير من أبناء الأمة وما زلنا نقطف ثمارها من وقت إلى آخر..
نعم نرغب من يكتب للتاريخ عن هؤلاء الذين يأتون في مقدمة الصفوف نتيجة للأعمال الخالدة التي قدموها.. نعم.. نرغب من يكتب للتاريخ عن الحي منهم والميت لما تركوا من شواهد للعيان هي مفخرة للحاضر والمستقبل لأنهم قدوة مباركة تستفيد من سيرتهم الأجيال الحاضرة وأجيال المستقبل.. نعم نحن بحاجة لمن يكتب، تركوا لهم مواقف لا تنسى كانت وما زالت حية تجاه الجار والبعيد والقريب وللوطن وأهل الوطن وكل من يتخذها من سائر الأمم أو الساسة أو غيرهم من أصحاب المواقف التي ما زالوا يتفانون بها ليس من باب الرياء أو من باب المنة لا قدر الله فنحن ندرك أن قادتنا أكبر من أن يفكروا في ذلك وان ما قدموه وسوف يقدمونه من باب التقرب إلى الله ومن باب الاحساس بالمسؤولية تجاه الوطن وأهل الوطن وللإخوة في الدين واللغة وإلى خدمة الإنسانية والسلام العالمي.. نعم نحن بحاجة إلى من يكتب عن هؤلاء الصفوة أمثال سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز واخوانه الميامين وأبنائه البررة للفائدة وشاهداً على العصر الذهبي الذي عشناه وسوف نعيشه فائدة لتغذية النفس لما تحتويه من مظاهر ومواقف عن البلد وأهل البلد وشاهداً على العصر من أن هذه البلاد لم تكن ولن تكون عقيمة في يوم من الأيام بل قدمت وسوف تقدم من الرجال الذين يفتخر بهم رحمه الله لمن كان باعثاً لهذه الكتابة وأسكنه فسيح جناته وإلى رفيق دربه صاحب السمو الأمير فيصل بن تركي الذي عز عليه أن يتأخر عن تقديم التعازي في أخيه سمو الأمير أحمد بن سلمان فحدث ما حدث وكان رفيق دربه الي جنة الخلد ان شاء الله تعالى.. وعوض عليكم يا أميرنا المحبوب سلمان بن عبد العزيز وأسرتكم الكريمة وأحفادكم بالخير والبركة، وكذلك والد الجميع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي الذي عودنا دائماً أن يكون في مقدمة الأوفياء.
والله المستعان..
{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}
فهد بن فهد بن سعد الفردان
|