رقت لحالك والأسى والبيداء
إنَّ المصاب على الجميع سواء
وأراك شامخ كالجبال تجلداً
ما نال منك أسى ولا أعياء
في وطأة الأحزان تنبىء أمةً
أن الرّدى فوق العباد قضاء
وتُعلّم الدُّنيا اصطبار المبتلى
في دائر الحولين غاب بهاء
شم الأنوف لدى المصائب خُشّعاً
عند العزاء على العزاء عزاء
الحُزنُ عندك للكريم تضرُّعاً
ولدى العباد فهامة شماء
«سلمان» أعطى اللَّه والمُعطي أخذْ
وجميعنا في أمركم أبناء
تلك الحياة وهذا أكدارها
لابد لو يصفو تعكر ماء
فترحّموا يا سيدي وتجمّلوا
بالصبر إنَّ الصبر ذاك دواء
المؤمنون المبتلون وأنتُمُ
في سربهم الكوكب الوضاء
فهدٌ وأحمدُ مثل نجم في العُلا
منها على بعد يشعُ ضياءُ
إنَّ الذين يخلفون مآثرا
بين الخلائق كلهم أحياء