وجوه محدودة.. وشخصيات معدودة.. وشعارات وقضايا معادة ومكررة.. ذلك هو الوضع الذي أضحت عليه قناة «الجزيرة» الفضائية في الآونة الأخيرة.
فلا جديد فيما تبثه القناة منذ زمن ليس بالقصير فقدت خلاله الكثير والكثير من مشاهديها الذين استبشروا بها في بداياتها كمنبر إعلامي مميز لم يلبث طويلاً أن تحول عنه جمهوره شيئاً فشيئاً منذ أن بدأت تتكشف نواياه وأهدافه.ولأن مَنْ يؤمنون بتوجهات هذه القناة هم قلة - ولله الحمد - على مستوى الوطن العربي، ومنهم عدد محدود من مواطنينا السعوديين - بطبيعة الحال - فلم يعد أمام القائمين على «الجزيرة» سوى تدوير تلك الوجوه والأسماء باستضافتها في برامجها الحوارية مرة تلو الأخرى حتى خُيل للمشاهد أنها برامج معادة لأن الضيوف لم يتغيروا، والوجوه لم تختلف، والشعارات والأفكار لم تتبدل.. وما يتغير فقط هو مقدمة البرنامج أو «الهوشة».أما الضيف المعاد والمكرر ففي البداية يستضيفه «فيصل القاسم» ليعلمه فن السب والشتم في مقر القناة في الدوحة، ثم يترقى الضيف ليغادر الخليج للقاء «أحمد منصور»، بكل تعاليه، وغطرسته، وحقده على كل ما هو خليجي، وسعودي بالتحديد.. ليتم بعد ذلك اقتياد الضيف «الضحية» إلى عاصمة الضباب - لندن - ليستضيفه سامي حداد، بعيداً عن كل قيود العالم العربي وسياجاته الإعلامية كما يدعون..!
وبذا تنتهي عملية «العصر» كاملة وترمى «الليمونة» بعد أن استكملت مهمتها ويبدأ البحث عن أخرى ستمر من نفس الطريق، وبنفس الأسلوب الذي يحقق بث السموم والشكوك، وإثارة القلاقل والفتن في مجتمع بدأ - متأخراً - في اكتشاف اللعبة، ولا زال في نفس الوقت بحاجة للمزيد من الجهود لتبيان الحقيقة واجلائها بعد أن حاولوا طمسها تحت مسميات الحرية والديمقراطية المزعومة.
|