لقد هز وجدان مجتمعنا السعودي نبأ وفاة سمو الأمير الشاب أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز - رحمه الله - قبل أن يؤثر ذلك بالطبع في والديه وأشقائه وزوجته وأولاده.. لأن أحمد هو أحد روافد هذا المجتمع الذي يتدفق خيراً وبراً بالمحتاج والضعيف ونهراً جارياً من الأعمال الخيرة الإنسانية التي تفيد المجتمع عامة، كما أنه رمز على المستوى الوطني كرئيس لإحدى المؤسسات الإعلامية العربية النافذة خارجياً إضافة إلى أنه ابن لسلمان الرجل والمسؤول المتألق دائماً ذي الوهج الذي لا يخبو في الليل أو النهار، فكان لسمو أميرنا المحبوب سلمان - رعاه الله - حسن التربية والتنشئة التي جعلت ابناءه صقوراً يضطلعون أحياناً، بل دائماً بأدوار تشابه دور والدهم. كان مجتمعنا وسأركز على كلمة «مجتمعنا» ولن أقول أسرة الأمير أحمد، لأن أسرته الفعلية هي المجتمع السعودي كله لأنه قد أحاط بهم وسكنوا في سويداء قلبه كما سكنوا قبل ذلك سويداء قلب أميرهم المحبوب.
كان مجتمعنا منذ عام قد تألم أسى وحسرة على فراق نجم من نجوم العمل الوطني والبر والإحسان منذ عام وتجاوز الصدمة وكان سلمان - حفظه الله - هو الذي يعزي الناس قبل أن يعزي نفسه وتضاعفت اليوم الصدمة وهي تقدير الخالق عز وجل واختبار للصبر فكان سمو سيدي أقوى الصابرين. يا سيدي إن كانت يد المنون قد امتدت لروح أحمد فإننا كلنا أحمد وكلنا أبناؤك، أرواحنا فداؤك ورهن ندائك نسأل الله لك حسن العزاء والصبر فأنت الصابر في الشدائد القوي في الملمات والعزاء لأبنائك أصحاب السمو ولوالدة الفقيد سمو الأميرة سلطانة السديري - حفظها الله - ولحرم الفقيد وأبنائه والمجتمع السعودي الذي فقد رائداً من رواد الخير البارزين فيه.
رحمك الله يا أحمد وأسبغ عليك شآبيب رحمته وأسكنك فسيح جنته.
{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}
|