Monday 29th July,200210896العددالأثنين 19 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

شربا ماء «الاديتر» ولكن الشمس حارقة شربا ماء «الاديتر» ولكن الشمس حارقة
العطش يقتل شابين في القصيم

* بريدة - ناصر الفهيد:
فقدت بريدة شابين من شبابها في حادث مأساوي أبكى البعيد والقريب.. حيث توفيا بسبب العطش الشديد في هذا الصيف الحارق إثر رحلة برية كانا يبحثان فيها عن المتعة مع أصدقائهما وإذ بها تنتهي بنهاية مأساوية.
وكان الأصدقاء وهم أربعة قد اتفقوا على الذهاب في رحلة برية في منطقة تسمى (صعافيق) وهي منطقة رملية شديدة الوعورة على أطراف محافظة المذنب من جهة الشرق.. واتفقوا على الالتقاء هناك وغادر الفقيدان الأول وعمره (27 سنة) والثاني ويبلغ من العمر (26 سنة) على سيارة الأول إلا أن السيارة تعطلت ولم يكن هناك ارسال للجوال لضعف الشبكة فانتظرا حتى وصلا صديقيهما الآخرين وتم اصلاح السيارة إلا أن السيارة الأخري علقت في الرمال واتفق الفقيدان معهما على الذهاب لإحضار من يساعدهم إلا أن سيارة الأول سقطت في منطقة رملية شديدة بعد حوالي أربعة كيلو مترات فاتصل بالجوال الذي بدأ فيه قليل من الإرسال بأحد زملائه في المدينة وأخبره فأتوا لهم ولم يجدوا حلاً إلا بتغيير الإطارات إلى إطارات أكبر فتم نزعها وقالوا لهم سنذهب للمدينة ونحضر إطارات أكبر وعندما عادوا لم يعرفوا المكان جيداً ولم يجدوا السيارة فاعتقدوا أن الفقيدين قد عادا إلى بريدة فعادوا أدراجهم وعندما سألوا بعد يومين اكتشفوا أنهما لم يعودا، وقامت أسرة الفقيد الأول بتقديم بلاغ لشرطة القصيم عن اختفاء شقيقهم وتم اخراج فرق للبحث كما خرج أصدقاؤهما أيضاً للبحث ولم يجدوهما في اليوم الأول.. وفي اليوم التالي وجد راعي أغنام في تلك المنطقة جثتي الفقيدين اللذين توفيا نتيجة العطش الشديد وأبلغ الشرطة التي حضرت ووجدت الجثتين في حالة طبيعية ومتوفيين بسبب العطش كما وجداهما قد أفرغا ماء «أديتر» السيارة وشرباه ولكن القدر لم يمهلهما سريعاً خاصة وأن شمس الصيف الحارقة والحر الشديد يحرق الأجساد من العطش والتعب..
شقيق الفقيد الأول قال لـ«الجزيرة» هذه إرادة الله سبحانه وتعالى وقدر الله وما شاء فعل.. ويوم مكتوب ومقدر لا نجذع من القدر والله يرحمهما ويسكنهما فسيح جناته ويلهمنا ويلهم أهل الفقيد الآخر الصبر والسلوان.
وأضاف ان الجهود الكبيرة التي قام بها ضباط شرطة القصيم تستحق الشكر والتقدير على جهودهم الكبيرة ومتابعتهم وخص بالذكر العقيد صالح هادي اليامي والرائد عثمان المحيميد، كما شكر كل من قام بالبحث معهم وقال أحب أن أوضح أن الوفاة طبيعية بسبب العطش والحر وليس كما ذكر البعض ممن يحبون نشر الإشاعات.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved