من أفضل وأنجح الصفحات في صحافتنا.. تلك الصفحات التي يتم فيها إعادة نشر بعض المواد الصحفية المنشورة في الأعداد الأولى للصحيفة.. لتعكس لنا جزءاً مهماً من ماضينا.. وتعيد ذكريات سابقة.. وهو تقليد في أكثر الصحف والمجلات.. لأن له فوائد كثيرة.. فوق أنها مادة مقروءة وجيدة ويهتم بها القارئ اهتماماً كبيراً.. كما يظهر ذلك من حرص القارئ على متابعتها ثم تفاعله مع ما يطرح فيها.. حيث تأخذ المواد المطروحة فيها حيزاً مهماً من أحاديث المجالس لبعض الوقت.
** والصحف والمجلات.. تختلف في القدرة على الانتقاء.. فهناك صحف ومجلات موفقة في انتقاء المواد الجيدة.. وموفقة في التنويع.. وهناك من يعيد لمجرد الإعادة فقط..
** وعلى العموم.. هي صفحة ناجحة للغاية ومطلوبة.. ونتمنى أن نشاهدها في كل مطبوعة بدون استثناء.
** غير أن لتلك الصفحات سلبية واحدة في نظر البعض.. وخاصة من يخشى مسألة السن.. ذلك أن بعض الناس.. مازال «مْغَرِّزْ» في الخمسين أو في الستين.. وهناك من «يرجع رِيْوَسْ» متى قارب الستين.. وعندما يُنشر خبر عمره أربعون سنة في عام «كذا» ينفضح.. حيث يقول الخبر.. إنه تخرج قبل أربعين سنة.. أو كان رئيس لجنة قبل أربعين سنة.. أو أنه ابتعث عام «كذا» وعندما يأتي القارئ ويضع عملية حسابية بسيطة.. يكتشف ان «أبو خمسين سنة» عمره «75» سنة على الأقل.. هذا.. إذا لم يكن فوق الثمانين..!!
** وقد سمعت أن بعض هؤلاء.. يرتعد ويرتعش وينتفض قبل أن يفتح هذه الصفحات.. خشية أن يكون اسمه موجوداً ويظهر «المستخبي»..!
** هذه الصفحات.. كانت بالفعل.. فضيحة لهؤلاء لأنها تظهر الحقيقة تماماً.. ولا مجال للف والدوران.. فمثلاً.. أبو خمسين سنة «منطقة التَّغْرِيزْ» عندما تضع عملية حسابية تكتشف أنه تخرج من المرحلة المتوسطة قبل ولادته بعشر سنوات.. أو هو موظف قبل ولادته بخمس سنوات.
** هذه الصفحات.. لاشك مصدر صداع لهؤلاء.. وتشكل (بعبعاً) يومياً لهم.. والمشكلة.. أن بعضهم قد يكون تزوج زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة وقال إن عمره «57» سنة أو «59» سنة أو ما شاكل ذلك.. بينما الحقيقة فضيحة لا حدود لها.. وفشيلة «تِقْطَعْ الوجه.. قِدَّام التَّالْيِةْ». أو «الغالية».. وما أكثر من يتمنى ( اليوم قبل باكر ) أن تختفي هذه الصفحة.. أو تتحول إلى صفحة إعلانات حتى لو كان ذلك على حسابه الخاص و «السِّتِيْرِهْ.. تِنْشَرَا».
|