الجميع في بلدنا الطيب حزن على ضحايا تفجير مبنيي مركز التجارة العالمي، خاصة بعد أن اتهم بعض العرب والمسلمين بالقيام بهذا التفجير، مع أن البعض منهم ليس له أدنى علاقة بالأمر إلا أن حظه العاثر قاده ليفقد جواز سفره في الخارج فاستخدمته فئة لا تخاف الله للقيام بهذا العمل الإجرامي، وكان ضمن الذين ثبتت براءتهم سعوديون ظهرت صورهم في القنوات الفضائية في الأيام الأولى على أنهم ممن شارك في عمليات التفجير ولكن في النهاية اتضح أنهم على قيد الحياة وخارج أمريكا وقتها، وما أريد أن أصل إليه أنه ما الذي يمنع من توظيف ذلك الذي تعرض له البعض منا في توعية بقية المسافرين للخارج لكي يسعوا للمحافظة على جوازات سفرهم، ورب ضارة نافعة، فالحملات الإعلامية المتواصلة التي كانت تقوم بها المديرية العامة للجوازات على مدى سنوات طوال في مواسم الاصطياف، لم تأت بالنتائج المرجوة التي تتناسب مع الجهد المبذول، بل وحتى العقوبات التي كانت تصل إلى حد المنع من السفر لسنوات لمن يفقد جواز سفره لأكثر من مرة لم تقض نهائياً على هذه الظاهرة المزعجة.
وقد يقول قائل ان الناس اتعظت وستتعظ دون حملات إعلامية بعد الأحداث الاخيرة، فأجيبه أن الإنسان بطبعه ينسى بسرعة ويحتاج إلى من يذكره بين حين وآخر، وهذا أمر مشاهد. اللهم اجعلنا ممن يتعظ بغيرنا، ولا تجعل غيرنا ممن يتعظ بنا.
|