إن النفس البشرية بفطرتها التي خلقها الله سبحانه وتعالى تحب التحدث مع الناس.. لذلك سأنشر شذا كلماتي هذه لكم .. لعلي أجد في قلوبكم ريحها..
قد تدور في نفسك بعض الاسئلة كيف يتحدث الانسان كيف يكسب الثقة في نفسه؟
كيف يكون لبقاً في الحديث مع الناس؟ ما خلا سؤال إلا ولديه جواب..
إن هناك الكثير من كنوز الادب، ومنها آداب الحوار والتعامل مع الناس.. وهي تكشف لك الحقائق المخيفة لشخصية المرء.. وتكشف لك الاختفاء الذي وراء الالفاظ الغامضة والمعقدة.. .وهي الطريقة السريعة لقياس قدرات الانسان الفكرية وقياس مستوى الوعي عنده.
انه يدمج افكارنا وعواطفنا مع افكارنا وعواطفنا اصحاب الرأي الآخر في بوتقة.. بعدها نستطيع فهم الناس وفهم اساليبهم واليك بعض الاساليب المستخدمة للغة الحوار والتعامل مع الناس:
على الانسان التحلي بحسن الخلق لانه صفة من صفات المؤمنين يقول صلى الله عليه وسلم «المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. وخير الناس انفعهم للناس».
واياكم ومخالطة السيء من الناس.
يقول الشاعر:
اذا جاريت في خلق دنيئاً فأنت ومن تجاريه سواء |
وعليك الاهتمام بمشاعر الانسان الذي تتعامل معه بروحه وجسمه وعقله.. وان تخرج كلماتك من القلب وهذا يحتاج إلى تدريب وإلى ممارسة.
وهناك نظرات تختلف عند بعض الناس فقد تكون المصلحة الشخصية تفرض عن احترام بعض الناس، ومتى ما انتهت هذه المصلحة ذهبت معها الاحترام والتقدير. فالسوي من الناس من إذا أكرمته عرف المعروف والشاذ من ينساه.
قال الشاعر:
اذا انت اكرمت الكريم ملكته وان انت اكرمت اللئيم تمردا |
فإن الحوار والتعامل مع الناس يختلف باختلاف الافهام والعقول، فالرجل الذكي الفاهم الواعي تختلف طريقة تعامله عن الشخص الآخر المحدود العلم والمحدود العقل فاجعل حديثك معه مناسباً لطبيعته وقدرته على الفهم.
واليك ما قاله المتنبي «ما حاورني عالم إلا غلبته وما حاورني جاهل الا غلبني».
فإن الناس يحبون ذلك الانسان الذي يهتم بهم وبماذا يفكرون وما الذي يشغل بالهم وحين يتحدثون ينصت إلى حديثهم وينظر إليهم ويشجعهم على أن يحدثوه عن انفسهم بذلك يصبح متحدثاً لبقاً.
إن بعض الناس يكرهون النصيحة في العلن.. لكن إذا اخذ الرجل جانبا ونصح على انفراد مثلا فإن ذلك ادعى للقبول، وادعى لفهم المسألة.. واذا صدرت من شخص اساءة فلا تقل أنت فعلت كذا فهنالك اسلوب انفع لذلك ان تقول، شغلت قلبي وهذه وسيلة من الوسائل أن تتحدث عن مشاعرك انت.. وبذلك قد يحبك الشخص لانك قدمت إليه معونة بأن نصحته وصححت خطأه.
إن الانسان بطبعه يحب من يحترمه ويقدره وان تتعامل معه لتحقيق ذاته ليكون شخصا مهما.. فعند قولك أحسنت أو غيرها من الكلمات الطيبة فان لها اثر طيب لدى الناس.
فمثلاً: مدرس يريد أن ينقل طاولته ويريد من الطلبة أن ينقلوها معه فهناك فرق بين أن يقول: انقلوا هذه الطاولة إلى مكان كذا، وبين قول ما رأيكم لو نقلت الطاولة هذه إلى مكان كذا.. فطريقة السؤال ستجعله قابلاً بمحبة الأمر.
وكقول الرئيس لمن يأمره: كلي ثقة انك قادر على التنفيذ، فالمأمور يريد أن يكون عند الثقة التي أولاها له رئيسه فبهذا الاسلوب يجعله فاهماً للفكرة وعارفاً لغايتها فيزداد حماسه لها.
وان هناك فرقا بين أن يأمر الزوج زوجته أمراً مباشراً.. كقول اطبخي كذا.. وبين أن يقول: أن ضيوفاً سوف يأتون إلينا واريد أن تبيضوا وجوهنا.. وان قضية الطعام انعكاس لاهل البيت فتشعر الزوجة عندئذ أن المسألة قضية شخصية.
واذا واجهت جدلاً من أحد الاشخاص فعليك ان تجمع كلماته الطيبة فتقول له أنا اعرف انك لو تبين لك الحق في المسألة فلن تتركه.. فانت فتحت له باب الخروج من المسألة وشجعته على ترك الجدل.
فإذا اردت أن تكون صاحب الكلمة الراقية، وذا وعي متفتح.. فعليك أن تنمي قدراتك وتحيط نفسك بالاشخاص الذين يحبون الحوار والتعامل مع الناس فستجد نفسك تعشق الكلمة.. فإذا تعلمت فابدأ بتعليم اهل بيتك لانهم سيكونون عنواناً لافراد اسرتك.
فكن صاحب الكلمة الفكرية الوديعة.. والحديث اللبق الذي يبتسم بالشهامة والصدق.. وان محبتك ستسبق شخصيتك إلى قلوب الناس.
|