عزيزتي الجزيرة
يوم الاثنين 12/5 فقع مرارتنا مراسل الجزيرة بالرياض الاخ/ عبدالعزيز القراري بتقرير اخباري يفيد بأن لجنة مكافحة الغش التجاري التابعة لوزارة التجارة قد اتلفت ضمن ما تتلفه كل يوم «15000» عبوة حليب اطفال!!! «تصوروا حليب اطفال مغشوش» اي انه لو لم يسهل الله للجنة اتلاف هذه القنابل لأمست الآن في جوف اطفالنا! والسؤال هنا هل هذه الكمية هي الوحيدة ام ان هناك الكثير قد تسرب وتم بيعه - والشكوى لله - ام هل يتم الآن الاعداد لضخ سموم اخرى مثلها الي بطون اطفالنا المساكين؟! اذاً هذا غزو هو اشد ضراوة وفتكاً من الغزو المسلح، ففي الحروب على الاقل يحرم قتل الاطفال!
الاحداث «يا وزارة التجارة» تقول ان بيننا أناساً وافدين وسعوديين ايضاً تخلوا عن ضمائرهم وعن شرف مهنة التجارة واباحوا لانفسهم جمع الاموال حتى لو على جثثنا وجثث اطفالنا! فأسواقنا للاسف «في ظل هذا التساهل من وزارتنا» صارت مثل التنور تلتهم كل نفايات الصناعات الرديئة والمغشوشة دون تمييز «وتقول هل من مزيد»؟ ومع كل هذا فأشدَّ المتشائمين لم يكن يتوقع ان يكون حليب الرضع احداها!!
وهناك تحفظ كبير من الجميع «قلته هنا في مقال سابق» على نوعية تلك العقوبات التي لن تؤدي لنتيجة وهي بتلك السهولة فهي لا تتعدى «الطبطبة» على كتف المخالف واغلاق لمدة يسيرة يعتبرها المخالف «اجازة له»!!!ولتقتد وزارة التجارة بوزارة الداخلية فعندما ارادت الحد من تهريب المخدرات الينا سعت لاصدار حكم مناسب للمهرب وهو القتل فكانت نتائج هذا الاتجاه ايجابية على الوطن والمواطن.. فمتى نحد من التلاعب بارواحنا وممتلكاتنا باحكام مناسبة توقف تلك المهازل في اسواقنا وتقطع دابرها؟؟؟
صالح العريني /البدائع |