Monday 29th July,200210896العددالأثنين 19 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

من ينصفنا من «الروتين» القاتل؟! من ينصفنا من «الروتين» القاتل؟!

قرأت ما كتب في صفحة القوى العاملة العدد 10876 تحت عنوان (الرخصة) وتحدثت الزاوية عن سرعة استخراج الرخصة في أيامنا هذه. مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً.. حيث الروتين الذي عذب الكثيرين.
فالروتين القاتل في استخراج بعض الوثائق ادى إلى نتائج عكسية وسلبية تماماً أدت إلى تذمر كثير من المواطنين..
فنجد البعض يترك استمارة سيارته أو رخصة القيادة بدون تجديد وذلك لأنها تأخذ وقتاً طويلاً.. ولا تدري من أنت بيده فالموظف الفلاني يرسلك إلى العلاني.. والعلاني يرسلك إلى علاني آخر.. في حلقة مفرغة.. مع أنهم أعلم الناس بالاجراءات..
وتمر عليهم مثلها يومياً بالالاف ولكن السبب في رأيي هو عدم تحديد المسؤولية وعدم وجود نظام اداري مستقل لمثل ذلك. ووضوح الاجراءات أمام المواطن.. كأن تكون مكتوبة أمامه.. ولقد دلفت في الايام الفائتة إلى إدارة مرور القصيم لتجديد رخصة القيادة..
واعددت ملفاً أخضر علاقياً وصورة من الرخصة.. وصوراً شخصية.. .وصورة من بطاقة الاحوال - وقلت ربما يطلب ايضاً فحص نظري.. والله (يستر بعد فحص السيارة).. وذهبت لا أدري أين أذهب.. ولكن قال لي أحدهم..إن تجديد الرخص هنا.. واعطيته الملف العلاقي منتظراً بقية الطلبات لكي احضر غداً أو بعد اسبوع.. ولكن يا لدهشتي حين اخذ الرخصة فقط وصورة شمسية..
وقال لي اجلس (10 دقائق).. فجلست وانا غير مصدق أن مثل هذا الاجراء يتم في أحد دوائرنا وبهذه السرعة.. وجلست متحدياً له.. وحتى اثبت له إذا انتهت (10 دقائق).
وبعد حوالي 5 دقائق قال لي 75 ريالاً فدفعتها مسرعاً.. وقلت ليتها أكثر من 75 ريالاً مدام بهذا الانجاز السريع..
وبعد 5 دقائق نادى علي.. فقلت (الله يعين) ناقص حاجة أو يريد أن يسأل عن الفحص.. أو.. أو.. واذا اعطاني الرخصة فالله يعين على التوقيع.. ثم التغليف.. ولكن يا لدهشتي ايضاً حين رأيته يغلفها.. وامامه ماكينة تغليف!!
انني حتى الآن.. غير مصدق.. غير مصدق.. لهذا التطور.. إنه اجراء بسيط ولكنه ذا اثر نفسي وعملي كبير جداً..
اتمنى أن تحذو حذوه جميع الدوائر الحكومية.. وان هذا الجهد ليشكر للعقيد سليمان بن عبدالرحمن العجلان مدير ادارة مرور القصيم.. انه احساس نادر بالمسؤولية.. ودليل على اهتمام الرجل بالتنظيم والادارة المتميزة.. فهو رجل اداري بارع قبل أن يكون رجلاً من رجال الأمن..
أتمنى أن يكون اجراء المرور هذا انموذجاً لجميع الدوائر الحكومية.. و لا يظل المواطن يدور في حلقة مفرغة يبحث عن (واسطة) لمعاملة تافهة لا تتعدى تصديق اوراق.
نريد أن نرى مثل هذه النماذج الوضاءة في زمن يطغى فيه الروتين القاتل والمصالح الشخصية.

م. عبدالعزيز بن محمد السحيباني /البدائع

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved