يتجه الحديث هذه الأيام إلى موضوع الفحص الطبي قبل الزواج لكل من الزوج والزوجة المستقبلية، ويهدف مثل هذا الفحص إلى مساعدة الأشخاص المقبلين على الزواج أو الإنجاب من خلال إعطاء الدعم النفسي اللازم حتى يتمكن المقبل على الزواج من التفكير المنطقي للوصول إلى قرار سليم وإعادة ترتيب حياته بما يتفق وظروفه الحالية.
كما يهدف إلى تقليل نسبة الأشخاص المصابين بأمراض وراثية خصوصاً في حالة زواج الأقارب كما هو الحال في معظم الدول العربية.
إنه من خلال هذا الفحص نتمكن من محاصرة الأمراض المعدية الخطيرة التي تنتقل عن طريق المعاشرة الجنسية كالأيدز والزهري والسيلان وغيرها.
كما إننا ننبه الأفراد المعنيين بصحة الأسرة من احتمال تواجد مرض وراثي في هذه العائلة أو عدوى معينه يمكن ان تنتقل من أحد الزوجين إلى الآخر ومن الأم إلى طفلها فيما بعد.
وقد يتساءل البعض عن إمكانية مثل هذا الفحص من التنبؤ بقدرة المرأة والرجل عن طريق الفحص الطبي وتحليل السائل المنوي، أما للمرأة فالتحكم في عملية الحمل والإنجاب يتفرع إلى أكثر من تحليل وفحص ولا يمكن التنبؤ به بنسبة أكيدة أو واضحة على انه يكمن من خلال الفحص والموجات فوق الصوتية وبعض التحاليل البسيطة. معرفة ما إذا كانت الحالة التشريحية والوظيفية للجهاز التناسلي سليمة أو لا، وفي النهاية فإن مسألة الحمل والإنجاب تعود إلى الخالق سبحانه وتعالى.
ويشتمل الفحص الطبي للراغبة بالزواج على فحوصات معملية خاصة بكيمياء الدم والأمراض المعدية (أشعة الموجات فوق الصوتية فحص الخلايا الوراثية Karyotyping فحص فصيلة الدم وعامل ريزوس فحص هرمونات الدم وغيرها من الفحوصات الأخرى والتي تتحدد بناء على الأهداف المرجوة من هذا الفحص والتي تتحدد مع طبيبة النساء والولادة بعد مقابلة الراغبة في مثل هذا الفحص ومعرفة تاريخها الصحي وتوقيع الكشف الطبي الظاهري عليها.
* اخصائية النساء والتوليد مركز النخبة الطبي الجراحي |