Monday 29th July,200210896العددالأثنين 19 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

بعد تغيير مسار طريق الرياض - الطائف: بعد تغيير مسار طريق الرياض - الطائف:
6 كيلو مترات تحول «رضوان» من موقع إستراتيجي إلى بلدة مهجورة

  * تحقيق: عليان آل سعدان
بلدة رضوان يسكنها 5000 نسمة تقع على طريق الطائف - الرياض، تابعة ادارياً لمحافظة الطائف بمنطقة مكة المكرمة. كانت تتمتع بمكانة استراتيجية وموقع هام ومتميز للغاية وتعتبر محطة رئيسة يتوقف بها المسافرون على طريق الطائف - الرياض احد اكبر الطرق الرئيسة في المملكة والشريان الاساس الذي يربط بين مناطق المملكة. وتعد رضوان الى جانب ذلك محطة استراحة هامة للحجاج القادمين من المناطق الوسطى والشرقية وبعض الحجاج القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، ونظراً لهذه المميزات والمكانة الاستراتيجية الهامة لبلدة رضوان، فقد شهدت تطوراً في النمو السكاني وحركة تجارية نشطة وامتداداً في المباني السكنية.. وفجأة انقلب الوضع وتبدلت احوال هذه البلدة بسبب تغيير مسار الطريق الذي يربط بين الطائف والرياض الذي كان يمر وسط هذه البلدة وابتعد منها الآن بأكثر من 6 كيلو مترات شمالاً وبهذا التغيير لمسار هذا الطريق تغير كل شيء وبقيت البلدة معزولة تماماً لا يدخل لها او يخرج منها سوى ما تبقى من اهلها.
«الجزيرة» زارت هذه البلدة
والتقت المواطنين حيث تحدث في البداية عايض بن سعد بن جذنان البقمي عن المشاكل التي تعاني منها بلدة رضوان وسكانها منذ زمن وتفاقم هذه المشاكل بعد تحويل مسار الطريق وهذه المشاكل تتمثل في نقص الخدمات بصورة عامة وعدم تجاوب الجهات ذات العلاقة المباشرة بالخدمات باعطاء هذه البلدة نصيبها.
ملف مطالب
ويقول الشيخ عايض لدى ملف كبير اصطحبه معي عند مراجعة المسؤولين في وزارة الصناعة والكهرباء ووزارة الشئون البلدية والقروية والجهات المسئولة بصورة مباشرة بالطائف التي نتبع لها ادارياً وهذا الملف يضم صوراً من الاوراق والشكاوى باسم اهالي بلدة رضوان للجهات المسئولة واتحفظ على صور لكل الخطابات التي بعثت بعضاً منها منذ اكثر من 20 عاماً وبصور للبرقيات وصور للمعاملات الخاصة بهذه الطلبات وبرغم هذا كله لم يتحقق لهذه البلدة ما يلبي ويحقق طموحات اهلها.
وقال كانت البلدة قبل تحويل مسار الطريق تعتمد على نشاط تجاري هام من حركة المسافرين باعتبار بلدة رضوان كانت محطة توقف واستراحة اعتمد أهلها عليها في هذا الجانب كمصدر مهم لتجارتهم واقام الاهالي انذاك محلات تجارية مختلفة في كل المجالات من اسواق تجارية ومحطات وقود واستراحات واسواق للماشية واستراحات سكنية وورش لاصلاح السيارات ومستلزماتها من قطع الغيار وغيره وكانت تتوافر في بلدة رضوان كافة الاحتياجات للمسافرين وسكان المنطقة نتيجة للانتعاشين التجاري والاقتصادي لموقع هذه البلدة كمحطة استراتيجية للمسافرين بين منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة، ولكن عندما تحول مسار الطريق اختلف الوضع تماماً وانقلبت الامور رأساً على عقب وتغيرت معالم الحياة الاجتماعية بهذه البلدة وتحولت كل تلك الاسواق والمجمعات التجارية والورش ومحطات الوقود الى مواقع مهجورة اضطر اصحابها الى اغلاقها بعد ان تكبدوا خسائر مالية كبيرة نتيجة لتغيير مسار الطريق عن هذه البلدة بمسافة 6 كيلو مترات شمالاً عن هذه البلدة فزادت الهموم والمشاكل اكثر واصبح الامر يتطلب ايجاد الحلول التي تساعد هذه البلدة على استرداد ولو جزء بسيط من مكانتها القديمة كموقع استراتيجي مهم على طريق الطائف - الرياض وانحصرت المطالب في الامور الأساسية والرئيسية لتحقيق هذه الاهداف.
كما طالب الاهالي ان يسمح لهم باقامة تجمعات تجارية وسكنية وورش بالقرب من الطريق الجديد كخطوة اولى في طريق اقامة بلدة حديثة لاستعادة المكانة السابقة لبلدة رضوان كموقع استراتيجي ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا لم ينظر في أمرنا هذا ولاتزال مطالباتنا متواصلة ولن تتوقف حتى تحقق لنا هذا الطلبات.
20 عاماً بلا كهرباء
وعدد البقمي اهم الاحتياجات التي يحتاجها الأهالي في بلدة رضوان حالياً وطالبوا بها وفي مقدمتها خدمات ايصال التيار الكهربائي تلك الخدمة التي طلبها الاهالي منذ 20 سنة ولم تصل إليهم هذه الخدمة برغم وجود محطة توليد الكهرباء على بعد 50 كيلاً من هذه البلدة. ولايزال اهالي رضوان الذين يبلغ عددهم 5 الاف نسمة يعيشون في ظلام دامس ويعتمدون لإيصال التيار الكهربائي لمنازلهم ومتاجرهم على متعهدين يقدمون خدمات سيئة جداً في ايصال الطاقة الكهربائية من خلال «مواطير» قديمة ومتهالكة وكثيرة الاعطال خاصة ليلاً ما جعل المواطنين مستائين جداً من هذه الخدمات السيئة للمتعهدين..
ونتطلع الى ان تعجل وزارة الصناعة والكهرباء، في ظل ما تشهده المنطقة المحيطة ببلدة رضوان من تمديدات لخدمات الكهرباء، بايصال التيار الكهربائي لهذه البلدة التي طال انتظارها لمثل هذه الخدمات.
خدمات سيئة
واضاف سعيد بن عائض «حتى في مجالات الخدمات الاخرى علي ما يبدو ان الجهات الحكومية تسابق على تقديم خدمات ناقصة وغير مكتملة لبلدة رضوان ففي مجال الصحة الوضع سيء جداً ولدينا مركز صحي ولكنه لا يؤدي دورة المطلوب. معظم الادوية والعلاجات غير متوافرة وطبيب قد تجده اليوم وغداً لا مكان له في هذا المركز حتى سيارة الاسعاف عبارة عن سيارة «ونيت» وبرغم ذلك دائماً متعطلة وتحتاج الى اسعاف من الاهالي حتى تتحرك لإسعاف مريض وانقاذه.. واما عن الخدمات التي يقدمها المجمع القروي في مركز الموية الذي تتبع له بلدة رضوان فحدث في هذا الامر ولا حرج.
مجرد اسم
فهذا المجمع منذ انشائه حتى اليوم لم يقدم لبلدة الموية حتى خدمات النظافة، اننا نوجه الدعوة لرئيس بلدية الطائف للوقوف شخصياً على بلدة رضوان والتأكد من قصور المجمع القروي الموجود حالياً في الموية وتنفيذ المشاريع للاهالي في هذه البلدة. وقال «اننا نسمع كلما تقدمنا بطلب تنفيذ مشروع طريق وسفلتة في البلدة او اقامة سوق للماشية ومخطط نسمع بأن الدراسة جارية والحقيقة ان الدراسة في هذه الامر ليست جارية وانما متوقفة تماماً فنحن تابعون لهذا المجمع لمجرد اسم اما فيما يتعلق بتقديم الخدمات فنحن خارج التبعية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved