Tuesday 6th August,200210904العددالثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

القريات مواسم تجارية للباحثين عن عمل القريات مواسم تجارية للباحثين عن عمل

* القريات جريد الجريد:
قد تكون من المفارقات لكون القريات وبحكم موقعها ومنذ القدم كانت مناخاً طيباً لطلب الرزق والعمل واليوم مازالت تتجدد فيها فرص العطاء للجادين بالعمل والباحثين عن لقمة العيش وعلى مدار العام وخاصة لموقعها الحدودي الذي يربطها مع بلاد الشام فهناك الكثير ممن وجدوا ضالتهم في هذا المنفذ بالعمل على سيارات الأجرة ونقل المسافرين وتجدهم في هذه الأيام بالذات في أوج موسمهم لكثرة المسافرين خلال الإجازة الصيفية فتجد العديد من سيارات الأجرة في كل يوم تنتظر وصول الرحلة إلى مطار القريات لتنطلق معظمها محملة بالمسافرين وفي نفس الوقت يستفيدون أيضاً من تقديم خدمات أخرى لأهالي القريات من خلال توصيل بعض الأغراض أو احضار أي غرض آخر من تلك الدول مقابل مبالغ معقولة وعندما تتحدث معهم تجدهم بدون تردد يحمدون الله على هذه المصلحة.
وهناك من وجد ضالته في المشاريع الزراعية بمنطقة بسيطا التي تعتبر سلة متكاملة من الغذاء وتبعد مسافة 180كم وهؤلاء حرصوا على اقتناء سيارة نقل «ديانا» ينقلون عليها أصناف الخضار والفواكه وبيعها على المحلات أو بيعها في الساحات العامة وخاصة في هذه الأيام التي تعتبر موسماً للبطيخ والشمام، ويؤكد الكثير منهم انها غير مكلفة وفيها خير كثير، ومن نفس المشاريع هناك من تخصص في نقل الأعلاف وخاصة «البرسيم» الذي يجد رواجاً لكثرة الماشية في الشمال عموما ويكثر الطلب عليه في موسم الصيف.
وأما الفئة الأخرى فوجدت ضالتها في «الحطب» أو ما يسمى بفاكهة الشتاء وذلك لقرب مواقع الاحتطاب من القريات التي تبعد عنها مسافة 280كم في منطقة النفود وهي لا تحتاج إلى أكثر من سيارة ونيت حيث يقوم بتحميله من الموقع وايصاله إلى القريات وتزدهر هذه التجارة أكثر في أيام الشتاء خاصة ان الشتاء في القريات يعتبر قارساً ولا يكاد يخلو منزل من موقد للنار.
وهناك فئة أخرى عثرت على ضالتها في موسم الربيع فقط من خلال البحث عن «الفقع» أو ما يسمى «بالكمأ» الذي تكثر مواقع نبته بالقرب من القريات وقد يصل سعر الكيلو منه أحياناً إلى 250 ريالا فتجدهم يستفيدون من هذا الموسم رغم انه قصير من خلال جمع أكبر الكميات وتصريفها في أسواق القريات والمدن المجاورة.
ومما يسعدك أكثر عندما تشاهد من يعمل في معظم تلك الأعمال من الشباب وقد يكون بعضهم قد أنهى دراسته الثانوية لكن الظروف لم تساعده في إكمال دراسته ولم يتمكن من الحصول على وظيفة ومع اصراره ورفضه للجلوس بدون عمل توفق بالحصول على ضالته ليكسب عيشه من عرق جبينه ليعطي أروع الصور المشرقة لأبناء هذا الوطن.
ونحن نقول لهم عاشت سواعدكم ويا ليت الشباب يعي».

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved