في ألبومه «عصام 2002»
عصام عارف.. حقق المعادلة الصعبة
رؤية : تركي بسام
في حوار سابق أجريته مع الفنان عصام عارف قال لي: ألبومي القادم مختلف، لكنه فقط يحتاج إلى قليل من الحظ، هذه الكلمات لم تغادر مخيلتي خاصة اني كنت متأكداً من ان الحظ سيأتي إن كان هناك جهد.
وفعلاً ومنذ ان استمعت إلى ألبوم عصام 2002، قلت لم يبق إلا الحظ، لأن العمل حقيقة كان في منتهى الجمال والروعة واستطاع فيه عصام ان يقدم ألبوماً متكاملاً و«متعوب عليه».
الكلمات
أغنية «سهر عيني».. كلمات سامي الجمعان وألحان عصام نفسه، وهي بالفعل جميلة ذات رتم سريع ولكنها تحمل شيئاً من التجديد في اللحن والكلمات، ويبدو ان سامي في طريقه لتشكيل ثنائية متميزة مع «عصام» لذلك فقد جاء تعاونهما سوياً في أربع أغنيات وهي «كذا ليه»، و«فهمناها» و«هلا والله» والميزة التي يعتمد عليها سامي في كل كتاباته هي الجملة الشعرية البسيطة الدارجة وهذا سر نجاحه، لذلك حاول عصام ان يستثمر هذه النقطة لصالحه وبالفعل تمكن من ان يستغل ذلك وكانت الأغنيات تحمل بعدين.. بعد البساطة في الكلمة مع التجديد في الموسيقى، بالإضافة إلى تجلي «عصام» في الأداء مما زاد من رونق الأغاني.
لا تحدي
«عارف» تعاون أيضاً مع الشاعر سعود الشبرمي وهو شاعر جيد لكنه لم يتم استغلال قدراته الشعرية وموهبته العالية حتى الآن ونصوصه تغني نفسها حتى بدون موسيقى لحنية، ومن أشهر أعماله «تهددني».. التي صدحت بها «نوال» الكويتية فأراد عصام ان يكون مجدداً حتى في موضوع الكلمات والأفكار لذلك جاءت أغنية «لا تحدي» من ألحان عصام نفسه.
جرح المحبة
تعاون مميز كذلك جمع عصام مع الأمير عبدالعزيز بن سعود «السامر» في أغنية «جرح المحبة» والسامر دائماً ما يقدم نصوصا تتحدث عن نفسها لذلك كانت «جرح المحبة» علامة فارقة في ألبوم عصام والذي تعامل معها كما يجب.
أغنية «ليلي» كلمات مساعد الشمراني تعد من الأغنيات التقليدية لكن برغم ذلك فمساعد يعد من الشعراء المقتدرين والمجيدين في طريقة طرحهم لقصائدهم.
«يا هوه» كلمات الشاعر بشير الفهد وهو شاعر جديد لم نسمع به لكن لعل انطلاقته تكون من عند «عصام».
هناك أغنية مختلفة جداً جداً من جميع النواحي.. الكلمات واللحن.. والأداء وهي أغنية «براءة طفولة».. هذه الأغنية يحب الالتفات إليها لسبب بسيط، وهو انها حلّقت خارج السرب، فعلى مستوى الكلمات التي كتبها «عصام الشافي» كانت الفكرة شيئاً آخر بعيداً عن ابتذال كلمات الحب التي سمعناها في أغلب الأغاني من رصيفاتها، كما ان توصيف «براءة طفولة» وصف يصل إلى القلب بسرعة، وعلى مستوى اللحن فأجزم ان عصام تحركت مشاعره طوعاً للكلمات لذلك خرج بلحن جذاب للغاية، تفاعل معها عصام «أدائياً».. فخرجت بهذا المستوى المبهر.
من الألبوم
عصام اهتم بكل التفاصيل في هذا الألبوم.. ف«غلاف» الألبوم.. كان معمولاً «بحرفنة».. ويبدو ان طارق أبو النصر تفاعل مع الألبوم فظهر الغلاف بتصميم متطور.
أثبت عصام ان لديه قدرة لحنية خطيرة استثمرها في هذا الألبوم بقوة.
التنفيذ والتوزيع الموسيقي كان متكاملاً ولا غرابة في ذلك ف«المايسترو» طارق عاكف هو من وزعه ونفذه.
حتى الإيقاعات كانت جذابة.. واستطاع أحمد العنوة ان يثبت اسمه بقوة خاصة في هذا الالبوم.
تم تصوير أغنية «سهر عيني» عن طريق الفيديو كليب.. ولاقت نجاحاً باهراً، حيث ان التصوير كتب له «سيناريو» خاص.
فنون الجزيرة مطالبة بدعم الألبوم لكي يحقق الانتشار.
|