طحينية .. زيتون.. دبيازة.. عيش .. شوكولاته.. أصوات متداخلة.. الكل يطلب كافة الأنواع بأوزان مختلفة.. الكل يريد أن يحمل أكبر قدر من الأكياس.. كانت مباراة في الشراء وإظهار الأوراق النقدية الملونة.. العمال يتحركون في كافة أرجاء المحل..
كان ينظر للآخرين عندما يشترون اسم النوع ليقوله للعامل بلهجة تنم عن خبرته في هذه الأنواع..
لم يتمالك نفسه وانجرف مع الآخرين.. لم يكتف بإصدار الأوامر للعامل عند شراء أي نوع، بل أخذته النشوة ليكتفي بالإشارة.. لم يجد العامل بداً من أن يستفسر منه عن الكمية التي يرغب في شرائها.. فيكتفي بهز رأسه عن أي وزن يذكره العامل.. يمد العامل له بقطعة من كل نوع فيقطم طرفها ليشعر الآخرين أنه ذواق.. ازدحام الناس يشعره بالزهو أنه من مرتادي المحل.. تكوست الأكياس وشعر بالحرج لأنه لم يأخذ عربة تسوق كالآخرين.. أؤمأ لأحد العمال بمساعدته في حملها.. وقف عند المحاسب يداعبه ببعض الكلمات الرقيقة ليشعر الآخرين أنهما أصدقاء.. خرج من المحل يتبعه العامل بالمشتريات.. أعطاه مبلغاً جيداً وربت على كتفه.. ركب سيارته.. توجه إلى منزله.. فتح باب الشقة.. وضع الأكياس في الصالة.. دخل غرفة النوم.. تمدد على السرير.. تخيل أن له زوجة وأطفالاً..
|