Tuesday 6th August,200210904العددالثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

بعد مباحثات مبارك بيريز بعد مباحثات مبارك بيريز
الرئيس المصري: عرفات عنوان الشعب الفلسطيني
ماهر: الاحتلال الإسرائيلي يعوق تنفيذ المبادرة العربية
شيمون بيريز يعترف بفشل الحل العسكري

  * القاهرة أ.ش.أ:
أكد الرئيس المصري حسني مبارك استعداد مصر القوي والمستمر لتقديم العون والمساعدة من أجل تحقيق السلام في المنطقة غير أنه شدد على ضرورة أن يتجاوب الإسرائيليون مع كافة الجهود السلمية المبذولة للتوصل إلى تسوية سلمية.
وحذر الرئيس مبارك في لقائه بممثلي وسائل الإعلام الإسرائيلية في القاهرة أمس من استمرار تردي الوضع واستمرار العنف المضاد طالما بقي الفلسطينيون تحت الحصار في مدنهم وقراهم دون أن يستشعروا أي أمل في التوصل إلى تسوية مرضية وعادلة لقضيتهم وحصولهم على حقوقهم المشروعة.
وقال الرئيس مبارك إن هناك خطأ في السياسة الإسرائيلية الحالية وعلى المسؤولين الإسرائيليين أن يدركوا هذا ويعيدوا حساباتهم فالواقع يؤكد أن اللجوء إلى القوة العسكرية لن يؤدي إلى مخرج من التدهور الحالي.
وأكد الرئيس أن حلقة العنف المفرغة لن تتوقف في ظل الممارسات الإسرائيلية مشيرا إلى أن من يدفع الثمن هو الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني.
وأضاف مبارك أن الفسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم فقد ناضلوا من أجلها نصف قرن مضى وسيواصلون هذا النضال لنصف قرن آخر إذا لزم الأمر.
وقال الرئيس المصري إنه لا توجد خطه للسلام لدى شارون وليست هناك بارقة أمل طالما أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك خطه سلام واضحة المعالم.
وأكد الرئيس مبارك أهمية انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها منذ سبتمبر 2000 لتفتح الباب أمام امكانية التفاوض.
وحول ما يتردد عن افتقاد عرفات وشارون للثقة المطلوبة أشار الرئيس مبارك في تصريحاته لممثلي وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن المفاوضات عادة ما تجرى بين وفود وأن المفاوضات تجرى بين الخصوم والأعداء ولهذا لابد أن يجلس شارون وعرفات إلى مائدة المفاوضات مشيرا إلى أنه وجه الدعوه لهما من قبل للالتقاء في شرم الشيخ.
من ناحية أخرى أكد الرئيس مبارك أن مصر على استعداد لبذل كل جهد مطلوب وتقديم كل مساعدة ضرورية لتحقيق عودة الجانبين إلى مائدة المفاوضات غير أنه أكد ضرورة تجاوب الجانب الإسرائيلي باعتباره الأقوى.
وحول ما إذا كانت هناك مشاريع جديدة للسلام قال الرئيس مبارك إن مشاريع السلام المطروحة كثيرة ولكن المهم أن تحترم إسرائيل تعهداتها التي سبق والتزمت بها معيدا إلى الأذهان الاتفاق الذي وقعه ايهود باراك مع عرفات في شرم الشيخ غير أن شارون رفض تنفيذه بعد ذلك.
وأشار الرئيس مبارك في تصريحاته في هذا الشأن إلى أنه يكن كل احترام لإسحاق رابين الذي التزم واحترم كافة الالتزامات التي تم الاتفاق عليها.
وأضاف الرئيس مبارك أنه مع التسليم بأن الطرفين قد فقدا الثقة في الآخر فلابد أن يسعى كل منهما لبناء جسور الثقة اللازمة للخروج من المأزق الراهن.
وحول الاصلاحات المطلوبة من الجانب الفلسطيني أشار الرئيس مبارك إلى صعوبة تنفيذ كافة الاصلاحات المطلوبة طالما بقى عرفات تحت الحصار غير قادر على إجراء أي اتصالات لازمة وطالما بقي الشعب الفلسطيني تحت الحصار أيضا قائلا لقد عزلتم عرفات مما يحد من قدرته على تنفيذ الاصلاحات المطلوبة.
وأكد الرئيس مبارك أن سياسة الحصار وإعادة احتلال المدن لا تخلق المناخ المناسب أو المواتي للخروج من حلقة العنف المفرغة التي يدفع ثمنها كلا الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.. فكلاهما يفتقد الأمن والأمان.
وحول مباحثات سيادته اليوم مع شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي قال الرئيس مبارك إن المباحثات تناولت كيفية الخروج من الموقف الصعب والأوضاع المتدهورة والمتصاعدة حاليا.. كما تناولت المباحثات العديد من الأفكار على أمل التحرك نحو اتجاه السلام بين الطرفين.
من جهته أكد السيد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري مجددا أن استخدام العنف ضد الفلسطينيين لن يحل المشكلة وأن المفاوضات بين القيادات الفلسطينية والإسرائيلية هي التي ستقود لتحقيق السلام.
وقال ماهر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز ان زيارة بيريز لمصر كانت فرصة لمناقشة الموقف الخطير في فلسطين وضرورة الوصول إلى حل لوضع نهاية للعنف الدائر وسقوط الضحايا من الجانبين.
وأشار إلى أن موقف مصر هو دعم الوصول إلى حل لهذه المشكلة على أساس نيل الفلسطينيين حقوقهم وحريتهم في بلدهم داخل حدود عام 1967.
وأضاف ماهر أن هذه هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني الذي عانى كثيرا ولازال يعاني حتى الآن ولشعب إسرائيل أيضا.. وأعرب عن اعتقاده بأن الحل السياسي هو الأساس وقال إننا نؤمن أيضا بان استخدام العنف والقوة ضد الفلسطينيين لن يؤدي إلى حل للمشكلة.
وقال السيد أحمد ماهر إن إسرائيل في الوضع الحالي يتعين عليها ان توقف هذه الإجراءات ضد الفلسطينين وتسأل نفسها إذا كان هذا هو السلام الذي يريدونه فإنه لن يتحقق السلام بالقوة.. وأضاف أن القوة لن تحل أي مشكلة إذا كان استخدام القوة سوف يصل بنا إلى تحقيق الأمان فإن هذا ليس هو الحل السليم ولن يحل مشكلة السلام والأمن.
وأكد ماهر أن هذا الحل سيكون من خلال المفاوضات بين القيادة المنتخبة لكلا البلدين وممثليهما وقال إذا كنا نتحدث عن الديموقراطية فإن الديموقراطية تعني في بادىء الأمر احترام إرادة الشعب وتعني أيضا احترام سيادة القانون.
وأشار إلى أن اتخاذ بعض الإجراءات التي ندينها ونعرفها وتقوم بها السلطات العسكرية الإسرائيلية يجب ان تتوقف ونطالب أيضا بوقف أعمال العنف ضد الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال إنه عن طريق هذا الأسلوب سوف نكون قادرين على الوصول إلى مصالحة تسمح بأن يعيش كلا الشعبين في سلام وأمن واستقرار ويجب العمل على تحقيق رفاهية الشعبين عن طريق السلام والمفاوضات فقط.
وأكد السيد أحمد ماهر وزير الخارجية ضرورة تحقيق المبادرة العربية للوصول إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها في بادىء الأمر إلا أنه أشار إلى ان المشكلة الأولى هي الاحتلال الذي يجب ان نضع له حدا وفي هذا الوضع فإننا نخلق مناخا مناسبا للوصول إلى المصالحة التي نتحدث عنها وهو احترام الشعبين.
من ناحيته أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز عن شكره للرئيس حسني مبارك ووزير الخارجية السيد أحمد ماهر لدعوته وإعطائه هذه الفرصة للتحدث ومناقشة الأمور بجدية..
وقال.. في الحقيقة لقد جئت ولدي فكرة واحدة وهي أننا يجب ان نفكر في المستقبل ولن نتحدث عن المناقشات التي دارت ولكن كما قال وزير الخارجية المصري ان الحل يجب ان يكون سياسيا وان نعمل لصالح ذلك وبالتالي سوف نفوز جميعا.
وأضاف بيريز في كلمة له في بداية المؤتمر الصحفي مع السيد أحمد ماهر ان إسرائيل على وعي كامل ولديها الرغبة وتدرك ان الموقف صعب جدا ويدعو إلى الأسى والأسف في هذه المنطقة ويتطلب وجود حوار وإجراء مباحثات بين الجانبين.
وقال إن المشكلة الوحيدة التي نواجهها هي عدم توافر امكانية الحديث إلى الجانب الفلسطيني وللقيادة الفلسطينية المنتخبة المنتظرة.
وزعم إلى أنه كان هناك سوء تفاهم للجانب العسكري حيث كان هناك اطلاق رصاص على عدد من الاتجاهات وهناك قتلى على كلا الجانبين وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل ومصر تريان بوضوح انه يجب ان تكون هناك حكومة تتحكم في هذه الأعمال العسكرية وتصل إلى الحقوق التي تحدث عنها وزير الخارجية المصري.
وتابع قائلا إننا متأكدون من أننا جيران ويمكننا ان نكون جيران على صلة طيبة، وأننا لا نحارب الشعب، ولكننا نحارب الإرهاب.
ومن وجهة نظرى، فإن الإرهاب ليس فقط عدوا لإسرائيل ولكنه عدو للفلسطينيين لأن معظم الاصابات والخسائر توثر في قوة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي عن اعتقاده بأنه في حالة توقف العنف فإن الأمر سيكون في صالح الشرق الأوسط والعلاقات الطيبة وقال إن الحكومة الإسرائيلية تشعر انه يتعين عليها مساعدة الشعب الفلسطيني وكل شيء يتوقف علينا حيث نحاول وضع الشعبين في ظروف اقتصادية واجتماعية أفضل.
وقال بيريز يمكننى أن أقول إن مصر تلعب دورا رائدا ومحوريا في عملية السلام ليس فقط معنا ولكن أيضا مع بداية المفاوضات بين الفلسطينيين وبين إسرائيل مؤكدا ان الوصول إلى اتفاقية لا يمكن دون دعم الرئيس مبارك ومصر في العديد من القضايا الصعبة.
وتابع بيريز قائلا: إن مصر يمكن أن يكون لها دور حيوي وقوي في الوصول إلى حل لهذه المشكلات ويمكنني أن أقول بوضوح أنه في اللحظة التي سوف يتوقف العنف يتعين أن ننتقل إلى الحوار السياسي وهذا ما نفضله ونأمله.
وأضاف أعتقد أنه كانت بيننا محادثات جادة جداً للوصول إلى حل وازالة الخلافات والبحث عن سبل تعاون فيما بيننا لصالح عملية السلام ويتعين أن يكون ذلك بشكل جدي وسليم على أساس التعاون والتنسيق.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved