Tuesday 6th August,200210904العددالثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

داعياً «العملاء الفلسطينيين» للتوبة وتسليم أنفسهم داعياً «العملاء الفلسطينيين» للتوبة وتسليم أنفسهم
عميل فلسطيني مع المخابرات الإسرائيلية يكشف عن قصة ارتباطه وماذا قدم لهم

  * غزة أ ف ب:
روى فلسطيني من سكان قطاع غزة يعمل في مؤسسة حقوقية صهيونية قصة تعاونه وعمله لصالح المخابرات الإسرائيلية داعيا في نفس الوقت «العملاء الفلسطينيين» للتوبة وتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن الفلسطينية.
وقد اقتيد حيدر محمد حسين غانم (39 عاما) المتهم بالتعاون مع الصهاينة بواسطة عناصر أمن إلى غرفه داخل مقر الأمن الوقائي بغزة وقال: إنه «ارتبط مع المخابرات الإسرائيلية في العام 1996»، ودعا غانم وهو من مخيم رفح جنوب قطاع غزة وهو يسرد قصة ارتباطه مع المخابرات الإسرائيليه «جميع العملاء أن يتوبوا ليس من أجلهم ولكن من أجل أسرهم».
وقال غانم: إن ارتباطه جاء «عن طريق إعلان وظيفة في إسرائيل، وبالفعل تقدمت وأرسلت سيرة ذاتية على الفاكس على الرقم الموجود في الإعلان وبعد فترة جاءني الرد بقبولي في المجال الصحفي عبر مؤسسة».
وأضاف «انه قبل اعتقالي بنصف ساعة تلقيت اتصالا من ضابط المخابرات الإسرائيلية واتفقنا على مهام جديدة وبعدها تم اعتقالي من قبل الأمن الوقائي» وتابع «فوجئت بكم المعلومات التي لديهم عني فلم أستطع الإنكار ولم أتعرض لأي تعذيب وللأسف أنا بينكم بهذه الصورة القذرة».
وقال غانم «أنصح عناصر المقاومة وقادة الشعب الفلسطيني في كافة الفصائل عدم التسرع بإبداء ما لديهم من معلومات لأي كان وعدم التفاخر بكثير من القضايا» وعزا ذلك لأن «مخابرات العدو تأخذ كل صغيرة وكبيرة من معلومات تفيدها لضرب أبناء شعبنا».
وقال أحد المحققين الفلسطينيين: إنهم كانوا «أمام واحد من أخطر العملاء في القطاع لكونه يعمل باحثا ميدانيا لمؤسسة بيتسيلم لحقوق الإنسان فضلا عن سرعة بديهته التي مكنته من أداء عمالته على أقذر ما يمكن».وأضاف «ان عمل غانم كباحث سهل له الكثير من المهام ولقاء شخصيات مهمة فضلا عن محاولته لقاء شخصيات قيادية في الأجهزة العسكرية وكان يكثف تقاريره حول طبيعة العلاقة بين السلطة وفصائل المعارضة».
وأقر غانم بان الضباط الإسرائيليين «كانوا يرسلون لي أوامر إلى عناصر أخرى يعملون معهم وأقوم بوضعها (الأوامر) في نقاط ميتة يتسلمها المتعاونون الآخرون ثم أصبحوا يرسلون أموالا ضخمة لتسليمها للعملاء بنفس الطريقة أيضا».
وقال: إنه في إحدى المرات «تسلمت 8 آلاف دولار وعشرة آلاف شيكل أي ما يعادل 2500 دولار».
وقال غانم «طلب الضابط الإسرائيلي مني متابعة عدد من أعضاء المقاومة ومنهم جمال عبد الرازق الذي تم اغتياله في بداية الانتفاضه حيث أخبرته بنوع ولون السيارة التي يستقلها عبد الرازق وبعد ربع ساعة سمعت صوت الانفجار وعلمت انه تم اغتياله».
وأضاف انه «لم يكن يستبعد الاغتيال وبعد ساعة من اغتياله اتصل ضابط المخابرات ليقول لي ان جمال قاوم اعتقاله لذلك تم اغتياله وهو ما جعلني أخاف من كشف أمري فطمأنني وقال: إنه سيخبرني بأي خطر وقلقت بعدها بشكل كبير».
وأشار «طلبت المخابرات الإسرائيلية مني معرفة كيف يفكر أعضاء المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى (التابعة لحركة فتح) فكنت أدعوهم عندي إلى البيت وأعرض عليهم خدماتي وبعضهم من المطلوبين كان ينام عندي واستطعت الوصول إلى كثير من قادة المقاومة الشعبية ومعرفة الكثير من المعلومات».
وذكر غانم انه في بداية الانتفاضة «كانت مهامي متابعة الحالة الشعبية والمسيرات ثم طلب مني أسماء المسلحين بشكل عام من كافة التنظيمات وفي بعض الأحيان متابعة بعض قادة الانتفاضة والالتقاء بهم».
وروى انه » في إحدى المرات التقيت الضابط الإسرائيلي قرب خان يونس بعد عملي مع مؤسسة بيتسيلم حيث استصدرت لي المؤسسة تصريحا لزيارته واستغليته للاتصال بالضابط وزرته في اليوم الأول من المقابلة».
وقال غانم وقد بدا عليه الندم والحسرة «كل ما أفكر به زوجتي وأبنائي ماذا سيفعلون وقد تركت لهم هذه السمعة السيئة» وتابع انه «مهما يحاول الإنسان ان يتذاكى ويخفي نفسه إلا أنه يسقط حتى لو فعل المستحيل».
وقال أحد المسؤولين في الأمن الوقائي «أعد أبناء شعبنا أن نقدم لهم في مثل هذا المؤتمر الصحفي قتلة الشهيدين صلاح شحادة (قائد كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس) وجهاد العمارين (قائد كتائب شهداء الأقصى بغزة)».

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved