استيقظت من النوم في صباح يوم الأحد الماضي ثم أخذت أستعد للذهاب إلى مقر عملي، ركبت سيارتي، اتجهت الى عملي وكلي تفكير في واقع هذا العالم وما ان وصلت إلى مقر عملي وأنا أفتح باب مكتبي وإذا بنغمة تنبعث من جيبي، تساءلت ما هذه النغمة إنها نغمة غريبة فهي ليست نغمة مكالمة واردة ولا نغمة رسالة واردة، ثم تذكرت نعم إنها نغمة تنبيه على موعد، أدخلت يدي في جيبي لأتعرف على زمن الموعد ومكانه وإذا به موعد مع الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي د. مانع بن حماد الجهني في مقر مكتبه بالندوة عند الساعة الحادية عشرة صباحا.
والقائل: {كٍلٍَ نّفًسُ ذّائٌقّةٍ المّوًتٌ} *العنكبوت: (57) حمدت الله واسترجعت وتذكرت مصابنا بفقد حبيبنا صلوات الله وسلامه عليه؛ فهانت عليَّ مصيبتي ولكن ما زال الحزن يعتصر فؤادي على فقد ذلك الشيخ العالم العابد الداعية المعطاء الذي سخر نفسه لخدمة هذا الدين، بدأت الذكريات تدور بخلدي، وبدأت صورة محياه تتراءى لي في كل ركن من مكتبي وعلى وجهه ابتسامة ذكرتني بابتسامته حينما دخلت عليه في مكتبه لأول مرة، أمضيت دقائق في الحديث معه؛ امتلأ قلبي بمحبته وأنا أستمع إلى توجيهاته لي وهي تنسال على قلبي كالماء البارد الزلال، وانتهى ذلك اللقاء. لم يكن ذلك اللقاء كافيا بالنسبة لي؛ حاولت ان التقي به مرة أخرى، سعيت جاهداً للقائه، وقبل أسبوع تمكنت من تحديد موعد معه عن طريق مدير مكتبه وذلك يوم الأحد الموافق 25/5/1423ه عند الساعة الحادية عشرة صباحا، ولكن موعده مع الأجل المكتوب سبق موعدنا فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
|