Tuesday 6th August,200210904العددالثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

دفق قلم دفق قلم
د/ أميمة الجلاهمة
عبدالرحمن صالح العشماوي

عندما قرأت ما كتبته د/ أميمة بنت أحمد الجلاهمة عن المرأة المسلمة تحت عنوان«شكراً..فحقوق المرأة محفوظة» وذلك على مدى حلقتين في صفحة«بلا حدود» من ملحق الرسالة الذي ينشر كل يوم اثنين مع جريدة المدينة، أقول: عندما قرأت ما كتبته د/ أميمة، شعرت بسعادة«غامرة» بهذا الطرح الواعي لقضية المرأة المسلمة بصفةٍ خاصة، وقضية المرأة بصفةٍ عامة، كما شعرت بأهمية مشاركة الأقلام النسائية المسلمة في هذا المجال المهم المتعلق بموضوع المرأة التي تكون الركن المهم من أركان الأسرة والمجتمع والأمة.
لقد أشارت د /أميمة إلى عددٍ من القضايا المتعلقة بالمرأة المسلمة وما يقال ويكتب عنها في أنحاء العالم، ولكنها طرحت بوضوح مشكلة الأقلام المسلمة المتأثرة بما يطرحه الآخر«المخالف لديننا» عن المرأة وقضاياها وحقوقها في الإسلام.
وهذا الآخر ربما يكون غربياً أو شرقياً، وربما يكون مسلماً- مع الأسف- أو غير مسلم وهو يستهدف بالسوء المرأة المسلمة وكيان الأسرة المسلمة، لأن هذا الآخر يفترض وجود مشكلة، ويضعها ثم يطرحها، ويضخم الصورة التي يريدها حتى يظن القارىء المسلم والقارئة المسلمة أن المشكلة التي يطرحها الآخر قائمة بملامحها المرسومة التي لا تمتُّ إلى الحقيقة بصلة.
تقول د/ أميمة:«اخترت أن أوجه كلامي إلى من قال: إننا- بصفتنا نساء- مسلمات مقيدات الأيدي، مهدرات الكرامة.. لمن انبرى للدفاع عنا دون توكيل أو مطالبة منا.
اخترت أن أوجه كلامي لهم على الملأ، ولأقول شكراً فحقوقنا نحن المسلمات محفوظة بدين الله سبحانه وتعالى.. ثم برجال ونساء اختاروا شريعته منهاج حياتهم.
إن أصوات دعاة التغريب أو دعاة تحرير المرأة- سمُّوهم ما شئتم-، مع أنها لم ولن تجد منا- بعون الله- صدىً أو أثراً ترتجيه، إلا أنها ما زالت حريصة على إطلالتها علينا مع شروق شمس كل صباح، عبر كل وسائل الإعلام المتاحة المرئية منها أو المسموعة أو المقروءة، ومع الأسف، استطاعت هذه الأصوات أيضاً أن تصل لبعض مجالسنا الخاصة لتمرح كيفما شاءت.. والسؤال الذي يطرح نفسه علينا نحن المسلمات: ما موقفنا من الحضارة الغربية؟.. إن مأساة المرأة الغربية المعاصرة ومطالبتها بالتحرر لم تبدأ اليوم، ولم تبدأ بالأمس، فالتاريخ الإنساني يتحدث بإسهاب عن تحطيمه للمرأة وإذلاله لها.. ولكن ذلك لم يكن قانون أرضٍ اتخذت الإسلام منهاجاً وحياة.
وإن وجدت أوضاع تمتهن كرامة المرأة على أرض إسلامية، فذلك بالتأكيد يرجع إلى ظلم الأفراد، لأن الإسلام بريء من ذلك».
ثم تؤكد الكاتبة أنها لو كانت مواطنة في دولةٍ غربية لرفعت صوتها مطالبة بحقوقها الإنسانية في مجتمع غربي انحرف عن طريق الحق، وادعى أنه حرر المرأة مع أنه ساقها إلى سراديب الانحلال التي جعلتها تتعرض- في وضع محزن- لهجمات الرجال الذين لا همَّ لهم إلا افتراس تلك القطعان الضالة من النساء المتحررات: أما في ظل شريعة الإسلام فإن حقوقها محفوظة بشرع الله تعالى- كتاب وسنة- وإذا تعرضت المرأة لتسلط الرجل أو ظلمه فإن شرع الله يحميها من ذلك وفيه من الردع للظالم، والحفظ لحقوقها ما لايوجد في غيره.
وتؤكد الكاتبة أن ما يحدث من إجحاف في جانب المرأة المسلمة يعد- مخالفة شرعية يستحق مرتكبها العقاب.
وكأني بها تريد أن تقول لكل مسلمٍ ومسلمة.. ديننا واضح كل الوضوح في تنظيم العلاقة بين ركني الأسرة«المرأة والرجل» والحل الشرعي لقضايا المرأة موجود، ثابت لا يتراجع، فلماذا ننساق وراء الدعايات المضللة التي تنادي بتحرير المرأة المسلمة مع أن الحل واضح في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
انني أنادي كل مسلمة مثقفة واعية أن تسهم بفكرها وكتابتها في إثراء هذه القضايا وفق شرع الله الذي لن تجد المرأة المسلمة مثله أبداً في رعاية الحقوق وحفظها. إن هجمات الغرب والمستغربين من أبناء المسلمين على الأسرة المسلمة والمرأة المسلمة شرسة، والدعاوى التي يطلقونها كثيرة، فما أجدرنا باليقظة وقوة الطرح لآرائنا المنضبطة بضوابط ديننا العظيم.
إشارة:


بين الذكورة والأنوثة فطرةٌ
مغروسةٌٌ من ربِّنا المتفضِّلِ

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved