Tuesday 6th August,200210904العددالثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مستوى الخدمة في الإدارات ذات العلاقة بالجمهور: مستوى الخدمة في الإدارات ذات العلاقة بالجمهور:
تطور سريع بدأ بالجوازات ثم المرور والهاتف!!
البريد لا يُقارن بشركة الاتصالات في تقديم الخدمة!

هناك إدارات حكومية عندما تراجعها تكاد تصاب بالضغط والسكر وتضع يدك على قلبك خوفاً على هذا الخفاق الصغير من ممارسات بعض الموظفين الذين هم أبعد إلى المسؤولية وتقدير ظروف الآخرين.
فلبعض الموظفين في بعض الإدارات الحكومية التي تقدم الخدمة للجمهور يتعاملون مع المراجعين بتعالٍ واضح ويتحدث الواحد من هؤلاء «بطرف خشمه» وكانك اتيت لتراجعه في منزله ليظن بأن الوظيفة التي يشغلها ملكاً له وليس خادماً لها يتقاضى مقابل ما يقدمه من خدمة راتباً وسنحاول في هذا التقرير التطرق لبعض الإدارات ذات العلاقة بالجمهور محاولين ابراز الايجابيات والسلبيات سعياً للصالح العام الذي نسعى له جميعاً.
مدير عام معهد الإدارة العامة
المرور والجوازات
عندما تقودك الحاجة لمراجعة الإدارة العامة للجوازات لتخرج جواز سفر أو لتجديده، أو لمراجعة أي من اقسام المرور لاستخراج رخصة قيادة أو تجديدها أو تجديد استمارة السيارة، فإنك ستمر بمراحل لن تستنزف منك كثير من الوقت والجهد، ولن تتوسل أو تبحث عن واسطة هنا أو هناك، ولن تحرق دمك أو اعصابك لكي تحصل على الخدمة بل ستمر بخطوات سهلة وميسرة ورائعة وستكون متابعتك لمعاملتك كرحلة سياحية جميلة تتخللها استقبال رائع ومعاملة حسنة وعدم تأخير أو مماطلة وطلب المستندات غير الضرورية!
لن تقابل موظفاً مفرطاً في المزاجية فيصيب جام عُقده عليك من خلال مماطلته أو طلباته غير الضرورية بل تناغم جميل في الانجاز وخطوات واضحة وسهلة ومتطلبات بعيدة عن التعقيد.
وما هي الا دقائق الا وتحصل على الخدمة وتخرج من الجوازات أو المرور وانت في راحة تامة.
هذا التطور في تقديم الخدمة في كل من الإدارة العامة للجوازات والإدارة العامة للمرور لم يكلف قرشاً واحداً، ولم يضف اعباء مالية جديدة أو تعيين موظفين جدد، بل هو التنظيم والإدارة الجيدة.
فالتعامل فن أجاده العاملون في الإدارة العامة للجوازات كخطوة أولى ثم تلاه الإدارة العامة للمرور فشركة الاتصالات السعودية التي بدأت الخدمة تأخذ طابعاً آخر في التطور، وتغيرت النفوس وتغير اسلوب تقديم الخدمة الذي كان يتم في السابق بعد الحاحات وتوسلات وواسطات لا تنتهي!
البريد
في مكاتب البريد التابعة للمديرية العامة للبريد الأمر يختلف إلى حد ما فليس الابن المدلل لوزارة البرق والبريد والهاتف فالهاتف تحول إلى شركة وتغير معه اسلوب تقديم الخدمة لجميع العاملين في الهاتف فاصبح موظفو الشركة يتبسمون ويتحملون هفوات بعض المراجعين فيضعون في اذن طيناً واذن عجيناً كما في المثل الشعبي أما في البريد وفي المكاتب البريدية على وجه الخصوص فالأمر يختلف إلى حد ما عن ماهو حاصل في شركة الاتصالات وقد يكمن الحل في تخصيص البريد فبعد صدور قرار مجلس الوزراء بتخصيص هذا المرفق فأنا واثق من أن النفوس ستتغير والمعاملة ستتغير ايضاً فقط لنعطي هذا المرفق مزيداً من الوقت!
مصالح المياه
في مصالح المياه والصرف الصحي التي يراجعها الكثير من المواطنين تغيرت بعض الجوانب، فمكاتب الاستقبال اهتم بها قليلاً وتم تحسينها، إلا أن المعاملة في هذه الإدارة «شختك بختك» كما في المثل الشعبي فقد تقابل موظفاً بشوشاً بطبعه وتخرج وانت راض وقد اخذت صورة طيبة عن المصلحة وقد تقابل موظفاً تستلم الاوراق منه دون أن يرفع عينه في وجهك وكأنه يتكرم عليك في تقديم الخدمة، ولا ندري متى يلحق هؤلاء الموظفون بدورات تدريبية سلوكية في التعامل مع المراجعين. فالمصلحة تقدم الخدمة كإدارة ويجب أن يعي الموظفون فيها أن عليهم تقديم الخدمة بأفضل الاساليب خاصة وأن المراجع لا يحصل على ماء المصلحة مجاناً بل مقابل رسوم يدفعها وعليه أن يجد المقابلة الحسنة التي تليق بما يدفعه!!
موظفو البلديات
للعاملين في البلديات الفرعية من مساحين ومراقبين قصة أخرى فهذا عالم آخر لا أدري لماذا لم يشمله التطوير فكم من مراجع يدعو الله أن لا تدفعه الحاجة لزيارة البلدية الفرعية لانجاز عمل من الأعمال ولا أدري لماذا.. هل هو بسبب تدني مؤهلات من يشغلون هذه الوظائف؟!
أم بسبب عدم اهتمام رؤساء البلديات الفرعية أساساً بأسلوب تقديم الخدمة؟!
فالأعمال الكثيرة التي تتولاها البلديات الفرعية قد لا تعطيها الفرصة لتقديم خدمة افضل!!
لم أر يوماً مراجعاً قد اثنى على زيارته لبلدية فرعية مثلما يثني الجميع من المراجعين على ما يقدم من المديرية العامة للجوازات أو المديرية العامة للمرور أو الهاتف!
مراقبو البلدية لا يتفاعلون ولا يعطون الآخرين فرصة للشرح أو الايضاح يبحثون عن جوانب الخلل والبحث عن المخالفات ولا يسعون للقضاء على اسبابها فإجراءات البلديات الفرعية يكنفها الكثير من الغموض والكثير من التغيير ويتم التعامل مع حالة من الحالات أو مخالفة من المخالفات حسب مزاج مراقب البلدية!!
لا ابالغ عندما أقول: إن هناك خللاً يستلزم مراجعته في أداء البلديات الفرعية. في النماذج المستخدمة في تقديم الخدمة أو حتى اسلوب تعامل المساحين أو المراقبين أو حتى بعض الموظفين!!
فحاجة المراجعين لبعض الخدمات التي تقدمها البلدية الفرعية تدفع ببعض العاملين في البلديات الفرعية باستغلال هذه الحاجة والالحاح إما عن طريق التجاهل أو عن طريق الاشتراطات التي قد لا يبنى بعضها على اساس واضح سوى مزاجية المساح أو المراقب.
مراجعة شاملة للخدمة
في البلديات
البلديات الفرعية من أكثر الإدارات ذات العلاقة بالجمهور مما يستلزم إلحاق العاملين فيها بدورات تدريبية في التعامل مع المراجعين واختيار انسب الكوادر والطاقات لشغل مثل هذه الوظائف.
فالمحاضرات والدورات التدريبية لها تأثيرها الكبير كما أن للنماذج وتسهيل خطوات المراجعة والمتابعة الاثر الكبير في تخفيف عناء المراجعات المتكررة ونجاح المديرية العامة للجوازات والمرور والهاتف أكبر دليل على هذا.. فقط ما يتمناه كل مراجع أن يأتي اليوم الذي يخرج المراجع من البلدية الفرعية وهو يبتسم!!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved