من المسلَّم به أن الموظف يعتبر مرآة تعكس شخصية مديره في غالب الأحيان فما يقوم به الموظف من جهد أو ما يتبلور لديه من اقتراح سيكون في نهاية المطاف نجاحاً لهذا المدير أو ذاك.
فالموظف وحده القادر بالدرجة الأولى على معايشة دقائق وساعات عمله والتي قد تخفى على المدير أحياناً كثيرة.
فالموظف يرى في رئيسه المقياس الذي يقيس به درجة فشله أو نجاحه وكذا بالنسبة للمدير ولكن السؤال هنا عن ذلك المقياس ومدى انطباقه على بعض المديرين؟!
هناك من المديرين من يستطيع التعامل معه بكل يسر وسهولة وهناك من تراه يتقمص في اليوم الواحد شخصيات عديدة تارة تراه ثائراً وتارة تراه هادئاً، وتارة أخرى تراه في غاية الرضا وكلها لا تعرف لها سبباً. وهذا النوع من الشرائح يصعب التعامل معه من قبل المرؤوسين مما يجعل نجاحات الإدارة تتحول إلى اخفاقات دائمة، فنجاح الموظف هو نجاح للمدير والعكس صحيح بالتأكيد.. أحدهم تقدم باقتراحات إلى مديره وهو في حالة غضب وقد رفض اقتراحه ذلك اليوم بعدها بمدة ليست بالطويلة استدعى ذلك المدير موظفه ووبَّخه على عدم تقديم ذلك الاقتراح لانه تقدم به موظف آخر من إدارة أخرى ولاقى استحساناً كبيراً من قبل المسؤولين!
فليس من الضروري أن يكون حكمنا على تعامل المدير مع مرؤوسيه حكماً مادياً يؤدي إلى مكافآت مالية أو ترقيات في حالة الرضا أو انذارات وخصم وعقوبات في حالة العكس فهناك من الناس من للكلمة الصادقة المنبثقة من شعور نبيل وقع حسن في نفسه يفوق كافة وسائل التقدير المادي مما يجعل الموظف يعمل بكل جد واخلاص حتى يرفع اسم الإدارة التي يعمل بها عالياً وليكون المدير في حالة رضا من قبل من هو مشرف عليه.
فمتى ما استطعنا أن نتعامل مع صغار الموظفين الذين قد نجهل دورهم الكبير فإننا بالتأكيد سنصل إلى قناعات بأن العمل الإداري مبني على التواد والتراحم للوصول إلى نتائج ايجابية تحقق طموحات الإدارة العليا.
بصمة..
«إذا كانت الأخلاق ضرورة بالنسبة للموظف فإنها ألزم ما تكون بالنسبة للمدير!!»
|