في الأمم المتحدة والولايات المتحدة تجد إسرائيل من يبرر جرائمها بل ويستعطف العالم عليها ضد الفلسطينيين، فقد تحدث الرئيس الأمريكي جورج بوش أول أمس معرباً عن حزنه الشديد لضحايا «الإرهاب الذي يستهدف إسرائيل» داعياً العالم إلى وقف هؤلاء القتلة «الإرهابيين» على حد تعبيره.
تصريحات بوش جاءت عقب العملية الاستشهادية في الجليل والتي اعتبرها الفلسطينيون حلقة أخرى في سلسلة الثأر لمذبحة غزة التي وقعت قبل أكثر من أسبوعين ولم تتفجر تجاهها العواطف الأمريكية، مثلما حدث في عملية الجليل..
وقبل هذا التعاطف الذي أبداه بوش للاسرائيليين ضد الفلسطينيين كانت الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً مخزياً ساوت فيه بين الضحية والجلاد وبرأت إسرائيل من المذبحة التي ارتكبتها في مخيم جنين قبل حوالي أربعة أشهر..
وباستمرار تجد إسرائيل مثل هذا التعاطف من قبل الجهات الأعلى صوتاً في العالم.. الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ووسط هذه التصريحات المدوية تضيع الحقائق وتندثر كل المآسي والأحزان الفلسطينية تحت أكوام من الأكاذيب والتبريرات للجرائم الإسرائيلية..
ومن الواضح انه لا أحد هناك سواء في واشنطن أو الأمم المتحدة يدرك خطورة ما يقال وما يفعل في هذين المكانين بكل ما ينطويان عليه من حساسية وأهمية..
إن الكثير الذي يصدر من واشنطن والأمم المتحدة يفتقر إلى المسؤولية، فالتصريحات والبيانات والتقارير التي تؤيد إسرائيل الظالمة ستسهم فقط في إطلاق يد الظالم للتنكيل بالضحايا أي تصعيد القمع الذي تمارسه إسرائيل على الفلسطينيين، ويعرف هؤلاء الأمريكيون والمسؤولون في الهيئة الدولية أن الفلسطينيين سيردون بطريقة موجعة ضد إسرائيل التي تتصور أنها فوق المحاسبة، وقد أسهمت في هذا «التصور» واشنطن والأمم المتحدة بطريقة تتجاوز موجبات العدل ونزاهة الوسيط إلى الدعم الصريح للعدوان..
 |