* أجرى الحوار عبدالعزيز الهدلق:
حذر سمو رئيس نادي الهلال السابق وعضو شرفه الحالي الأمير بندر بن محمد الهلاليين من الانسياق وراء الإعلام في المشكلات والهموم الهلالية.
وقال سموه إن الهلال بيت كبير يستوعب الجميع وأي هلالي سواء كان عضو شرف أو إدارياً أو لاعباً أو مشجعاً لديه ما يود قوله أو الحديث عنه فيجب أن يكون ذلك داخل البيت الهلالي بعيداً عن الصحافة والإعلام فنحن الهلاليين تعودنا أن يكون حديثنا لبعضنا البعض مباشرة ودون وسيط وهذا كان «سر» قوة الهلال عبر تاريخه الطويل.
* وقد سألنا سمو الأمير بندر بن محمد إن كان اتجاه بعض أعضاء الشرف للتعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم يأتي كنتيجة لضعف تواصل النادي معهم ولقلة اجتماعات أعضاء الشرف والتي أصبح حضورها محدوداً بعدد من الأعضاء.. إذ أن عضو الشرف لديه رأي ويريد أن يقوله فأجاب:
من حق عضو الشرف أن يقول رأيه ويعبر عن وجهة نظره بل إن آراء أعضاء الشرف مطلوبة وبشدة.. ولكن أنا أعترض على الطريقة أو الوسيلة إذ أني أحبذ أن يكون ذلك من خلال الاجتماعات وهي تعقد بين أعضاء الشرف ومن خلال التواصل مع إدارة النادي مباشرة.
* هل يعتقد سموكم أن الفراغ الإداري سيطول في النادي بعد استقالة الرئيس؟
أتمنى أن لا يطول فنحن في الهلال يهمنا أن يكون الوضع الإداري مكتملاً ومستقراً. ولكن نحن نعيش خلال هذه الأيام فترة الصيف ...فتناول قضاياهم عبر الإعلام هو ما ساهم في تفاقم المشكلات بدلاً من حلها وهو ما زاد من الضغوط على الإدارة التي يجب علينا كهلاليين أن نقف معها في كل الأحوال «والكلام لسموه» فإذا ما كان لنا رأي أو ملاحظة حول موضوع ما أو مشكلة ما فيجب أن نتوجه للإدارة مباشرة ونخاطبها عبر أقصر الطرق وهو الاتصال الشخصي.
ذلك ما بدأ به سمو الأمير بندر بن محمد حواره مع «الجزيرة» وهو الأمر الذي يجزم سموه أنه بالغ الأهمية والخطورة في نفس الوقت كما تحدث سمو رئيس الهلال السابق عن كل الأمور التي تخص البيت الهلالي والتي تصاعدت بعد استقالة سمو الأمير سعود بن تركي.
والغالبية العظمى من أعضاء الشرف في إجازات وكثير منهم خارج المملكة لذلك لن نستعجل الأمور خصوصاً وأن الوضع الإداري في النادي غير مقلق وغير مضطرب. فالأمور الإدارية المعتادة تسير بشكل جيد وفريق كرة القدم الواجهة الرئيسية للنادي يعيش حالة استقرار بوجود مدرب كفء وقدير وجهاز فني متكامل ومعه جهاز إداري يسير الأمور كما يجب والتدريبات تجري بشكل انسيابي ودون عقبات لذلك فأمور النادي مطمئنة ولله الحمد ولا تدعو للقلق ونحن كأعضاء شرف حريصون على استكمال كل متطلبات النادي وواعين تماماً لذلك ونحن قريبون منه ولن نجعله يعاني أو يعيش أزمة من أي نوع كانت وبأي شكل كان.
* وماذا عن تجديد عقود اللاعبين المحترفين كسامي الجابر وكذلك وضع اللاعبين الأجانب؟
عقد الكابتن سامي الجابر سهل جداً ونحن متفاهمين حوله ولن يكون هناك أي إشكال أو عقبة في تجديده. أما بالنسبة للأجانب فبحكم الخبرة والتجارب فنحن سنتريث ولن نستعجل خصوصا وأن المرحلة الأولى من الموسم الكروي لا تتطلب وجود لاعبين أجانب كبار ومؤثرين. فمسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد للاعبين تحت 23 سنة لن يشارك فيها إلا لاعب أجنبي واحد ولدينا الآن الكولومبي الكاتو ويمكن أن يقوم بهذا الدور.. أما مرحلة الحسم في النصف الثاني من الموسم فهي التي تتطلب وجود لاعبين أجانب كبار وأكفاء وعندما تحين تلك الفترة ستكون الإدارة الهلالية قد اكتملت الرئيس الجديد موجود ويمارس صلاحياته وستكون كل الأمور بإذن الله على ما يرام.
* مهمة البحث عن رئيس جديد للنادي هل تعتقدون أنها تحتاج إلى تشكيل لجنة رباعية على غرار ما حدث قبل موسمين؟!
بودي أن نبتعد عن تشكيل اللجان فمثل هذه الأساليب قد لا تكون مفيدة ولا تحقق الغرض المطلوب والمنشود بالسرعة والكيفية التي نريدها، لذلك أنا أرى أن يكون ترشيح الرئيس القادم عن طريق أعضاء الشرف مباشرة ومن خلال اجتماعين أو ثلاثة بالكثير فالمسألة يجب أن لا تطول بل هي لا تحتاج لفترة مداولات ومناقشات كثيرة.
* هل هناك شروط معينة أو محددة يجب توافرها في الشخصية المرشحة لرئاسة النادي؟
الشيء المطمئن وبحكم قربي من أعضاء شرف الهلال ورجاله المحبين والمخلصين ومعرفتي لهم تماماً فالغالبية العظمى منهم تمتلك من الميزات والسمات ما يجعلها مؤهلة وبكفاءة لرئاسة النادي، لذلك نحن لن نتعب أو يستعصي علينا اختيار رئيس لنادينا ونحن نعلم وندرك أن الهلال ناد كبير بتاريخه وإنجازاته وسمعته ورجاله وأعضاء شرفه لذلك فرئاسته تتطلب شخصاً قيادياً يتناسب مع مكانة النادي وسمعته. ومثلما قلت فهذه الشخصية متوفرة وموجودة وبكثرة داخل محيط البيت الهلالي.
ولكن ما يجعلنا نتريث ونبحث ونعقد اجتماعاً من أجله هو التوصل للشخصية التي تساعدها ظروفها على قبول الرئاسة بحيث لا تتعارض متطلبات الرئاسة والإدارة في النادي مع المشاغل والارتباطات لهذه الشخصية.
* هل يعتقد سموكم أن ما تعرض له سمو الأمير سعود بن تركي أثناء رئاسته من نقد حاد من بعض الهلاليين يمكن أن يؤثر سلباً على الآخرين بحيث يجمحون عن التقدم لمقعد الرئاسة؟
هذا وارد وفي الحسبان. والأمير سعود بن تركي رجل قيادة وإدارة من الطراز الأول وحقق للنادي الشيء الكثير وقد تعرض لنقد حاد بالفعل وعبر وسائل الإعلام التي أتمنى من الهلاليين جميعاً أن لا يستخدموها كوسيط للتخاطب فيما بينهم فأبوابنا جميعا كأعضاء شرف مفتوحة وأبواب النادي مفتوحة ويستطيع كل من له وجهة نظر أن يعبر عنها مباشرة للمعني بها دون تشهير أو تجريح في الصحف والإعلام. لذلك أتمنى أن نستفيد جميعا من الدرس الذي حدث. لكي لا تؤدي بنا الأمور إلى أسوأ مما نحن فيه الآن.
نعم النقد مطلوب من قبل أعضاء الشرف ونقل الملاحظات ووجهات النظر شيء محمود ومطلوب ورئيس الهلال أيا كان يرحب بكل ذلك بل يطلبه ويسعى إليه ولكن يجب أن يكون كل ذلك وفق القنوات الهلالية المعروفة والمباشرة. كما أننا كأعضاء شرف يجب أن نمنح إدارة النادي العمل بحرية وفي جو ديموقراطي بعيد عن التدخل في التفاصيل الدقيقة وفي كل صغيرة وكبيرة. فنحن يهمنا النتائج والإنجازات أما أسلوب العمل وطريقته فيجب أن يترك لرئيس النادي وأعضاء إدارته.
وما حدث خلال الفترة الماضية من نقد حاد وعبر الصحافة للرئيس والإدارة هو حالة غريبة على الهلال ولم نعتد عليها وأي رئيس قادم سيتخوف منها وسيتحدث عنها مع بقية الأعضاء قبل قبوله الرئاسة، لذلك أنا واثق أن هذه الحالة الغريبة ستختفي حتماً لأنها ليست من طباع ولا سلوك الهلاليين جميعاً، وأنا أدرك محبة رجال الهلال وأعضاء شرفه لناديهم ولا أخفيك أنني تحدثت مع كثير من أعضاء شرف الهلال حول هذا الموضوع وكانوا ولله الحمد مدركين لخطورته. ونتمنى أن نعتبر ما حدث شيء من الماضي وننظر للمستقبل بكثير من الأمل والتفاؤل.
* ما هو المطلوب من أعضاء الشرف خلال هذه المرحلة؟
ليس المطلوب منهم أكثر من دورهم الحقيقي وهو الالتفاف حول نادينا والتكاتف مع بعضنا البعض وأن لا نسمح لأي كائن من كان أن يخترقنا سواء كان «إعلامياً» أو غيره ممن يدسون السم في العسل ويمثل علينا دور المحب والغيور وهو يسعى للهدم والتخريب كما يجب أن لا تستثيرنا الأعمدة والأقلام الصحفية «الحاقدة» التي تسعى لجعل بعض منا جسرا ومعبرا لتفريغ حقدها ضد نادينا.
* سمو الأمير بندر بن محمد اسم مطلوب جماهيرياً لرئاسة نادي الهلال لماذا لا يحقق سموكم هذا المطلب والرغبة الجماهيرية؟
- أنا أشكر كل الجماهير الوفية والمحبة والهلال له منزلة في قلبي ونفسي تعدت مرحلة الحب إلى العشق وأنا أخدم الهلال حسب الموقع الذي تساعدني فيه ظروفي.. فعندما كانت الظروف مواتية عملت في النادي رئيساً وقدمت ما أستطيع والآن ظروفي اختلفت ولم تعد تسمح لي بالعمل رئيساً بحكم العمل والارتباطات خارج مدينة الرياض. وإذا كان الأمير سعود بن تركي قد استقال بسبب ظروفه وارتباطاته التي تفرض عليه التواجد بعيداً عن مقر النادي فكيف أقدم على الرئاسة وأنا في مثل ظروفه وربما أكثر. ولكني سأخدم الهلال من خلال موقعي كعضو شرف وسأكون داعماً له في كل المجالات وواقفاً إلى جانب إدارته قلباً وقالباً.
* الفترة القادمة ستشهد نهاية عقود بعض اللاعبين المحترفين كيف سيتم التعامل معها، وهل هناك خشية أن يغادر أحد نجوم الهلال ناديه؟
العقود الاحترافية أمرها سهل فبوجود الإدارة الحالية أو القادمة وأعضاء الشرف لن يكون هناك إشكال في التجديد لأي لاعب إن شاء الله بما فيهم الكابتن سامي الجابر الذي سبق أن قلت إننا متفاهمون حول تجديد عقده وستتم الأمور حسبما يحب ويريد الهلاليون. أما عن مغادرة أي لاعب محترف نادي الهلال فهذه بعيدة ولن نسمح بها. فلاعبونا ونجومنا هم ثروتنا ونحبهم كما يحبون ناديهم ولن نقبل أو نسمح لأي لاعب هلالي أن يغادر ناديه وبيته الذي نشأ وترعرع فيه.
* لا زالت التهديدات تلاحق اللاعب عبدالله الجمعان من أصوات هلالية متوعدة بإنزال أقصى العقوبات بحقة والتي أوصلها البعض إلى الإبعاد والطرد من النادي. فماذا يقول صوت العقل والحكمة سمو الأمير بندر بن محمد في مشكلة عبدالله الجمعان وطريقة التعامل معها؟
- عبدالله الجمعان أخطأ بحق نفسه وبحق النادي هذا صحيح وإذا أردنا معاقبته بإبعاده عن النادي فنحن نخطئ بحق نادينا أكبر من خطأ الجمعان والخطأ دائماً لا يعالج بخطأ.
فمثل هذه الأمور لايمكن التعاطي معها بالاستعجال في إصدار الأحكام والغضب والانتقام. ونحن نتفق جميعا على أن الجمعان أخطأ لذلك يجب أن يكون عقابه بحدود المنطق والعقل.
وأنا كرجل عايشت النادي واللاعبين عن قرب رئيساً وعضو شرف أعرف عبدالله الجمعان تماماً وأعرف مقدار حبه وإخلاصه وانتمائه للهلال وإذا كان أخطأ وهو أخطأ بالفعل فإني أجزم أنه الآن يعيش ندماً كبيراً لأنه يدرك ولا ريب حجم الخطأ الذي ارتبكه وهو سيتقبل بلا شك العقاب المنطقي والمعقول بعد أن يعتذر لإدارته ومدربه وجماهير ناديه ونحن كهلاليين مهتمون جداً بلاعبينا ونجومنا وإذا عاقبناهم لخطأ ارتكبوه فذلك لمصلحتهم ولمصلحة النادي. وأنا واثق أن عبدالله الجمعان سيعود أكثر انضباطاً والتزاماً لأنه يحب ناديه الذي ترعرع فيه وسيعود أيضاً أكثر نجومية وسيكون له دور كبير ورئيسي في حسم كثير من البطولات للهلال كما فعل من قبل كثيراً ونحن ننتظر من عبدالله كلاعب ونجم هلالي الشيء الكثير ليقدمه لناديه وجماهيره.
* كابتن الفريق يوسف الثنيان كيف يرى سموكم وضعه في الفريق في ظل تقدمه في العمر وإلى أي مدى تعتقد أن الفريق بحاجة إلى خدماته؟
- المواهب لا تشيخ. ويوسف لاعب فنان وموهوب وهو ثروة حقيقية للهلال لا تقدر بثمن. وهو لا زال قادراً على العطاء ليس هذا الموسم وحسب بل والموسم القادم أيضاً وهو لاعب مهم تواجده فمن طاقم الفريق بفنه وموهبته وبخبرته وتجربته لذلك فوجوده واستمراره ضرورة تفرضها امكاناته وقدراته الهائلة وخبراته الكبيرة وحاجة الفريق أيضاً إلى لاعب قيادي ولاعب حسم أيضاً فهو قادر على قلب موازين أي مباراة لصالح فريقه.
وأن يأخذ يوسف الثنيان وضعه الحقيقي والمناسب في الفريق وأن لا يؤخذ بأمثال وطرق وأساليب لا تخدم النادي ولا اللاعب بحيث يستفاد منه بالدرجة التي تتناسب مع تاريخه وامكانياته وقدراته ورغباته في خدمة النادي. فاللاعبون الموهوبون من أمثال يوسف الثنيان مهمون لفريقهم ومدربيهم وجماهيرهم.
* في فترة الفراغ الإداري تتجه أنظار الجماهير إلى أعضاء الشرف تنتظر منهم الحل وقيادة سفينة النادي إلى بر الأمان، فما هي كلمة سموكم لأعضاء الشرف التي ستقولها لو عقد اجتماع مغلق؟
سأقول لهم إن الهلال أمانة.. ورسالة معنونة باسمهم وجماهير الهلال تنظر لهم بالثقة والمحبة والإكبار والإجلال. فهم الذين قام النادي على أكتافهم طوال تاريخه وساروا في طريق العز والبطولات والإنجازات. وهذه الرسالة العزيزة والثقيلة يجب أن يقوموا بها على أكمل وجه. فالثقة وضعت فيهم وهم خير من يعول عليهم فهم السند والمرتكز. لذلك عليهم التخلص من أخطاء الماضي والابتعاد عن الإعلام في مناقشة أمور النادي. وأن يكونوا يدا واحدة مع أي إدارة قادمة وأن يساهموا في دعمها وحفظ استقرارها حتى تعمل في أجواء مريحة تساعدهم على الإنجاز.
وبذلك يكون للإدارة هيبة كما لأعضاء الشرف هيبة وما دمنا يداً واحدة ومتكاتفين فسيسير نادينا في طريق النجاح والفلاح كما نريد له ونسعى إليه.
* إلى أي مدى ستكون الالتزامات المالية الواجب على الرئيس القادم توفيرها عقبة في تقدم أي مرشح؟
الالتزامات المالية موجودة ومطلوبة. وتوفيرها ليس مسؤولية ر ئيس النادي وحده فأي رئيس سيقبل هذه المهمة ويقدم عليها سيضع في حسبانه ميزانية معينة لتنفيذ خططه وبرامجه ومشاريعه وهذه الميزانية لابد من توفيرها من خلال الموارد المعروفة كرجال الهلال وأعضاء شرفه ومداخيل النادي الأخرى من إعانات وإعلانات ودخل مباريات ونقل تلفزيوني وغيرها.
وتأمين هذه الميزانية لن يكون بأية حال من الأحوال عقبة تحول دون إقدام أي شخصية للترشح للرئاسة فأعضاء شرف الهلال ورجاله بتكاتفهم وتعاونهم قادرين على تذليل أي عقبة مهما كان حجمها في سبيل خدمة النادي من المحافظة على اسمه وسمعته ومنجزاته.
|