* تحقيق: علي العمري
على كورنيش جدة ومع استمرار أنشطة فعاليات مهرجان جدة استطلعنا الآراء ومدى رضى الزوار عن ذلك المهرجان.. وخصصنا الحديث لفئة الشباب من مرتادي الكورنيش الذين عبروا عن استيائهم لما يلاقونه من منع لدخول معظم الفعاليات رغم قدومهم من مناطق عدة من المملكة بمفردهم إلى جدة لكونها المدينة الأفضل في الصيف من حيث فعاليات المهرجان ولكنهم يتفاجؤون بأن أغلبية الفعاليات للعوائل فقط رغم أن هناك منها ما يمكن استقبالهم فيها وذلك بتخصيص أماكن مفصولة لهم في الفعاليات التي تشمل عروضاً أو تخصيص أيام ولو ليوم واحد بالأسبوع في المدن الترفيهية أو المراكز التجارية فإلى تفاصيل لقاءاتنا مع الشباب:
بداية تحدث عبدالكريم محمد العتيبي فقال أنا أسكن بمنطقة الرياض وحضرت إلى هنا مع الزملاء لقضاء إجازة الصيف بعد تعب عام دراسي كامل وكانت هناك فكرة في قضاء الإجازة في الخارج ولكننا فضلنا قضاءها تنقلاً بين جدة والطائف وأبها ونحن بجدة الآن منذ عشرة أيام قمنا بزيارة بعض المراكز التجارية والتسوق في بعض الأسواق الشعبية ويلاحظ أن الأسواق الشعبية بعيدة كل البعد عن المهرجان وكأنها خارج محافظة جدة كذلك قمنا بزيارة بعض المراكز والمدن الترفيهية القليلة جداً وسمح لنا بدخولها أما أغلبية الوقت فنحن نقضيه في المناطق المكشوفة على البحر مع العلم أن هناك مناطق محظور علينا الجلوس فيها وهي مفتوحة على البحر.
الحقيقة لا نخفي القول بأننا أصبنا بصدمة عندما عرفنا هناك فعاليات لا تستطيع الوصول إليها مثل قرية مرسال وهي التي أصبحت معلماً من معالم مهرجان صيف جدة لكل عام فلماذا لا تكون هناك أيام مخصصة للشباب في مثل هذه القرى والمدن الترفيهية أمثال قرية مرسال ولو حتى يالوم واحد في الأسبوع وكذلك نتمنى من المسؤولين في بلدية جدة النظر في وضع الشباب وتخصيص موقع مستقل ويحدد بلوحات إرشادية «للشباب فقط».
لا نستطيع المشاركة
ويضيف محمد العتيبي أنا من سكان مدينة الرياض وحضرت إلى جدة للاستمتاع بالصيف والبحر وقد حضرت العديد من فعاليات المهرجان التي كانت في أبحر وهي سباق الدبابات المائية وكذلك سباق الغوص والصيد وهذه كانت جميلة جداً وما زلت أحرص على متابعتها أولاً لكونها للشباب ولكنني لا أستطيع المشاركة لعدم الخبرة الكافية وبمجرد الاستمتاع بالمشاهدة وعندما فكرنا في استئجار أحد الشاليهات على البحر للأسف أن الجميع رفضنا بسبب أننا «عزابية» وهل يعقل أنني لا أستطيع أن أسكن على البحر بسبب أنني شاب بدون عائلة فلماذا لا تكون هناك أماكن مخصصة لسكن الشباب على البحر تماماً مثل الامكانات المتاحة للعوائل، أضف إلى ذلك أن جميع الأماكن المفتوحة للجلوس إذا لم يكن هناك من يمنعنا من الجلوس بها فهي تكتفي بالعوائل مما يسبب لنا الحرج في الجلوس وإذا فكرنا في دخول بعض الاستراحات المباشرة على البحر فهي كذلك للعائلات باستثناء بعضها التي تقع على الشارع الآخر.
نريد المدن الترفيهية
أما عبدالكريم عوض فيقول أتمنى دخول بعض المدن الترفيهية مثل مدينة عطا الله ولكن ليس بالامكان وقد قمت أنا مع زملائي باستئجار شقة بملبغ 250 ريالاً لليوم الواحد في شارع حراء ونحن من أشد المهتمين بالفعاليات بشكل يومي نشارك ونستمتع بما فيها وكنت حريصا بدخول الأمسيات الغنائية للفنانين وكذلك الأمسيات الشعرية التي تنظمها الغرفة التجارية بجدة وأحب أن أذكر أنه لو ك كان بالإمكان خلال الصيف القادم السماح لنا بحضور فعاليات السيرك وفعاليات الرجل العنكبوت وغيرها التي تعتمد على العروض، وأحب أن أضيف أن الحملة الإعلانية خلال هذا العام هي الأقل عن العام الماضي، علماً أن جدة تستحق أكثر من ذلك بناء على الفعاليات التي تقام بها ونحن هنا الآن بكورنيش الحمراء للجلوس والاستمتاع بالبحر ولكننا لاحظنا كثرة العوائل وازدحامهم مما سبب لنا الإحراج ولو من نظرات الجميع وقد قمنا خلال الأسبوع الماضي بزيارة كورنيش جدة الجنوبي الذي يفتقر لأبسط الخدمات واستطعنا الجلوس هناك طيلة النهار والسباحة بدون زحام فأتمنى أن يكون هذا الكورنيش مصب اهتمام المسؤولين في جدة.
أما عن الأسعار فهي لم تتغير كثيراً فالخسارة المادية ما زالت أكثر من تكاليف السفر للخارج فهذه الرحلة التي قمنا بها أنا وزملائي الأربعة فقد وضعنا ميزانية لها حوالي عشرين ألف ريال على مدار شهر من هذا الصيف ننتقل بين مناطق المملكة السياحية جدة ومكة والطائف وأبها.
أما هشام أحمد أحد سكان مدينة جدة فيقول دائماً ما أحاول الخروج مع عائلتي للمشاركة والدخول إلى المهرجانات والفعاليات المتاحة، أما خروجي مع الزملاء فهو محدود مثل هذه الليلة فقد فضلنا الجلوس على جوار البحر على الكورنيش ولكن يلاحظ ازدحام العوائل وليس هناك مكان مخصص سوى المقاهي ولكنها ترهقنا مادياً فلا نستطيع الجلوس فيها باستمرار وهي تفضل في الأوقات المتأخرة من الليل لمشاهدة «التلفاز» أو اللعب والالتقاء بالأصدقاء وتعتبر أسعارها مرتفعة وبها الكثير من المغالاة وخاصة التي تكون على الكورنيش مع أنها محدودة وليست مباشرة على البحر وأحب أن أضيف أن كورنيش الحمراء قد تغير كثيراً خلال هذا العام .
وكما نلاحظ الاستحداثات والترصيف والتشجير الجديد الذي تم مما جعل بالأغلبية وخاصة العوائل ارتياده باستمرار وهذا جيد وأتمنى أن تكثف مثل هذه الأعمال، خاصة أنه على امتداد هذا الكورنيش توجد الكثير من الأشكال الجمالية تمنع الناس من الجلوس فلماذا لا يتم نقلها إلى أماكن أخرى وتستثمر هذه المناطق لجلوس الناس وكذلك يجزأ هذا الكورنيش جزء للعائلات والجزء الآخر للشباب؟ فأتمنى أن تكون هذه الملاحظة محل اهتمام الجميع من مسؤولين وقائمين على كورنيش جدة الحمراء.
من مكة
أما محمد الحربي من مكة فيقول نحضر إلى جدة في الإجازة الأسبوعية وذلك بحكم عملي وتعتبر جدة بالنسبة لنا هي المتنفس طوال العام نكثر الزيارة إليها وخاصة في الإجازات ودائماً ما نحضر أهلنا إلى هنا وفي هذا الصيف حضرنا أكثر الفعاليات وأحب كذلك الحضور بصحبة الزملاء والأصدقاء وقد لاحظنا في هذا أن السياح والزوار لمدينة جدة أكثر من كل عام وهذا دليل على النجاح الذي يحققه المهرجان وأتمنى أن ينظر المسؤولون بواقعية إلى المشاكل التي يعاني منها الشباب في المهرجان من عدم توافر الأماكن التي تسمح لهم بحضور جميع الفعاليات كذلك فإن الأسعار ما زالت في طور «الغلا» لمن يريد أن يتعرف ويزور جميع الأماكن كذلك من خلال الاطلاع وزيارة الشقق المفروشة والفنادق فإن الأسعار مرتفعة وهذا ما يشكوه الجميع منذ انطلاق فعاليات مهرجانات جدة فأسعار الدخول والاستمتاع ببعض الفعاليات مرتفعة جداً فيما إذا كان هناك رب أسرة لديه أطفال فكيف يستطيع تغطية هذه المصاريف؟
تلافي السلبيات
ويذكر حاتم الحربي لقد تابعت مهرجانات جدة على مدار الأعوام الماضية وفي كل عام نلاحظ التطور الواضح وتلافي السلبيات التي كانت في العام السابق للمهرجان. ولكن هناك ما يعاني منه الشباب في عدم توافر الأماكن المسموحة لهم داخل الفعاليات فلماذا لا يتم النظر إلى هذا وهذه مشكلة تواجههم في كل عام هل هي مشكلة لا تستحق الاهتمام؟ لا أظن ذلك جميعنا يعرف أن الشباب هم الأكثر في ارتياداً للمتنزهات وهم من يجلس بالساعات في هذه الأماكن فلذلك فهم يستحقون أن يكون لهم أماكن مخصصة وكذلك في داخل الفعاليات فيُخَصَصُ لهم أيام أو أماكن محددة فلو أن هذه الفكرة تطرح للتجربة ولو على جزئية معينة والنظر في إيجابية ذلك ومن ثم يتم وضع القرار وأعتقد أن هذا هو الحل.
نواجه الإحراج
أما عبدالحكيم دخيل الله فيقول هل يعقل أن أظل داخل سيارتي أو أتجه لمكان بعيد عن الخدمات للجلوس هنا في كورنيش جدة.
الكورنيش يزدحم بالعوائل فإذا سمح لنا بالجلوس فإننا نواجه الإحراج بسبب وجود العوائل بكثرة.
ومن جهة أخرى أنا من الشباب الذين يهوون التسوق وجميع مراكزنا تكتظ بالعوائل فكيف أستطيع ذلك والزحام والمنع يواجهاننا.أما صالح الحميدي فقال كنت حريصا على متابعة الفعاليات ولاسيما أنني أتمتع بالإجازة ومن سكان مدينة جدة وبما أنني لست ربا لعائلة فهناك أماكن قد منعت من دخولها وقد اكتفيت بالجلوس على الكورنيش تلافياً للإحراج أو ارتفاع الأسعار.
|